تركيا تواصل تواجدها العسكري في الموصل باكستان تتهم أنقرة بإيواء وتدريب الإرهابيين وإرسالهم الى العراق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أصبح من الواضح ان حديث الحكومة التركية التي أكدت فيه سحب قواتها من مدينة بعشيقة قرب الموصل باتجاه محافظة اربيل مجرد تصريحات اعلامية لامتصاص الغضب الشعبي وعدم التصادم مع فصائل المقاومة الإسلامية التي توعدت بتوجيه ضربات ضد القوات التركية المتوغلة في الأراضي العراقية، فمازالت القوات التركية متمركزة في مدينة بعشيقة بحجة محاربة تنظيم داعش ولم تنسحب القطاعات من هناك ، بل ان انقرة زادت من التواجد العسكري في تلك المنطقة وبطلب أمريكي حسب ما أكدت مصادر لصحيفة “المراقب العراقي”. وبينت المصادر نفسها “ان القوات التركية متواجدة في الأراضي العراقية ولم تنسحب وقد دخلت قوات اضافية في الاسابيع القليلة الماضية، مؤكداً ان هناك أطرافاً سياسية عراقية تطالب تركيا بعدم الانسحاب من بينها كتلة النجيفي وتحالف مسعود بارزاني وبعض أطراف التحالف الوطني التي اتصلت باردوغان وأكدت له انها مع التواجد التركي اذا كان الهدف من هذا التواجد الحرب ضد الارهاب.
هذا وزعم رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو أن قوات بلاده المتواجدة في شمال العراق صدت هجوماً لتنظيم “داعش” الإجرامي على معسكر بعشيقة بالتعاون مع “الحشد الوطني” التي يقودها اثيل النجيفي. وقال أوغلو: “قواتنا تصدت لهجوم من تنظيم داعش الإرهابي على معسكر بعشيقة حيث تتواجد قواتنا هناك من اجل التدريب”، مبينا أن “القوات التركية تصدت لذلك الهجوم بالتعاون مع المتدربين في ذلك المكان”. فيما نفت قيادة العمليات المشتركة حصول اشتباكات بين القوات التركية الموجودة بالأراضي العراقية وعناصر تنظيم داعش في قضاء بعشيقة.من جهتها نفت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي حدوث اشتباكات بين القوات التركية المتوغلة داخل الاراضي العراقية وتنظيم داعش الاجرامي في مدينة بعشيقة وهي مجرد دعايات اعلامية لتبرير تدخلها في الشأن العراقي. وقالت الهبابي في اتصال مع “المراقب العراقي”: تركيا تسعى من خلال تواجدها في الأراضي العراقية الى تحقيق أهداف عدة فهي لديها اطماع قديمة في العراق وتسعى لإعادة الامبراطورية العثمانية بالإضافة الى ان تركيا من ضمن التحالف الدولي وتحاول ان تضع نفسها في موضع الدولة التي تحارب الارهاب ، مبينة على انقرة اغلاق حدودها وإيقاف تدريب وتجنيد الارهابيين وإرسالهم الى سوريا والعراق . وبينت الهبابي: تركيا تريد ان تثبت موقفها مع دول الاتحاد الاوروبي والانضمام للاتحاد وهذا يتم عن طريقين، الاول منع تدفق المهاجرين الى الدول الاوروبية والثاني هو تصوير نفسها من الدول الكبيرة والتي لها وزنها في الشرق الاوسط وهي مهتمة جداً بموضوع محاربة الارهاب وبالتالي تركيا استغلت الاضطرابات في سوريا والعراق وتحاول توظيفها للانضمام الى الاتحاد الاوربي الذي تسعى تركيا له بقوة. وانتقدت الهبابي موقف بعض السياسيين المؤيد لوجود القوات العسكرية التركية متهمة اياهم بالعمالة والتآمر على العراق وتغليب مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن ، مبينة ان تركيا لو كانت تهتم بمصلحة العراق لحمت التركمان الذين هم من اصول تركية عندما انتهكت اعراضهم وقتلوا من قبل التنظيم المجرم فكيف ستساند تركيا العرب ؟. وأضافت الهبابي: تركيا تتحرك وفق أوامر أمريكية وان التدخل الروسي غيّر قواعد اللعبة وجعل من امريكا تحرك أدواتها في المنطقة والإسراع بتحرير الأراضي حتى لا تفقد أحد حلفائها في منطقة الشرق الاوسط وتحجيم الدور الروسي وبالتالي دفعت واشنطن القوات التركية الى العراق بحجة محاربة داعش لان أمريكا لا تريد ان تتدخل بشكل مباشر حتى لا يتكرر سيناريو احتلال العراق وما لحق من ضرر بالجيش الامريكي وإدانة جورج بوش . وأشارت الهبابي “الى ان العراق يواجه حرباً من جهات عدة وليس من مصلحته فتح جبهات جديدة وبالتالي فأن الحكومة تسعى لحل قضية التدخل التركي بطريقة دبلوماسية ولو أردنا القوة ففصائل المقاومة الإسلامية هددت بتوجيه ضربات وهي قادرة على فعل هذا الشيء. وتستمر تركيا بعمليات تدريب وتجنيد الارهابيين وإرسالهم الى العراق وسوريا وهذه المرة جاء على لسان حكومة باكستان التي أكدت ان عشرات الشباب الباكستانيين يتم تجنيدهم وإرسالهم الى العراق وسوريا للمقاتلة بصفوف داعش . وكشفت وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة الباكستانية سارة سناء الله بإقليم البنجاب عن انضمام نحو مائة شاب باكستاني إلى صفوف تنظيم “داعش” في سوريا والعراق. وقد اعترفوا في التحقيقات التي أجراها معهم جهاز المخابرات الباكستاني “أي إس أي” بعملهم لحساب داعش وأرشدوا عن العلامات السرية للتواصل ومفاتيح الاتصالات الشفرية في اتصالاتهم مع من يتم تجنيدهم إلكترونيا ومن بينهم 9 قاموا بتسهيل سفرهم للقتال في سوريا في صفوف داعش مرورا بالأراضي التركية، كما طالت عمليات التجنيد الداعشية في باكستان النساء وتم تحديد 3 منهن في اقليم البنجاب تم تجنيدهن وتسفيرهن برفقة أطفالهم إلى سوريا. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة الباكستانية أرقاما حول المقبوض عليهم فيما يتعلق بالنشاط الداعشي على الأراضي الباكستانية، كما اعترفت الوزيرة الباكستانية باستخدام داعش المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الاتباع في باكستان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.