نفد صبر المرجعية والمواطن .. ضوء أخضر لتغيير العبادي وقادة الكتل السياسية يتحملون مسؤولية فشل الإصلاحات ومحاربة الفساد

27678

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
فشل قادة الكتل السياسية التي تكونت منها حكومة العبادي في إيجاد حلول واقعية لما يمر به البلد من أزمات منذ تشكيل الحكومة التي مضى من عمرها قرابة السنة الى اليوم, وعدم قدرة الحكومة على تحقيق الاصلاحات التي اطلقتها منذ انطلاق التظاهرات الشعبية المطالبة بالإصلاح, جعل المرجعية الدينية تنتقد حكومة العبادي والكتل السياسية, وأبدت أسفها الشديد لانقضاء العام الماضي دون اتخاذ السلطات الثلاث خطوات إصلاحية جادة وتحقيق العدالة الاجتماعية وملاحقة كبار المفسدين.
وحظيت حكومة العبادي التي شكلت منذ القرابة سنة, بدعم من قبل الشارع العراقي والمرجعية الدينية بعد ان اطلقت حزمة اصلاحات, لترميم الوضع الاقتصادي المتردي, وإجراء تغييرات على الصعيد السياسي, إلا ان أغلب تلك الاصلاحات لم ترَ النور, ولم يتم تطبيقها بشكل فعلي سوى ما يتعلق منها بالترشيق الوزاري وإلغاء بعض المناصب في الحكومة العراقية.
وتوقع مراقبون بان يكون خطاب المرجعية بمثابة الضوء الاخضر لتغيير العبادي بعد ان فشل هو وقادة الكتل السياسية المتكونة منها الحكومة بالتغيير, لاسيما بعد ان تسرّبت معلومات تشير الى عقد اجتماعات سرية بين اطراف سياسية لإقالة العبادي وتعيين شخصية قوية قادرة على ايجاد حلول واقعية لما يعانيه البلد من ازمات اقتصادية وأمنية, بينما حمّل برلمانيون الكتل السياسية جزءاً من المسؤولية في فشل الحكومة بالإصلاح.
ويرى النائب عامر الفائز عن التحالف الوطني في تصريح خص به “المراقب العراقي” بان السيد العبادي لم يستثمر التأييد الشعبي ودعم المرجعية, مبيناً بان الاصلاحات عبارة عن ترشيق للوزارات وإجراءات اقتصادية بسيطة وأغلبها غير دستورية تم الطعن بها في المحكمة الاتحادية.
لافتاً الى انه من أبسط الامور التي كان على الحكومة الاقدام عليها هي محاربة المفسدين واسترداد الأموال المسروقة.. فضلا على فشلها في تحسين واقع المواطن العراقي والنهوض بالصناعة والزراعة وهذا كله لم يتحقق.منوهاً الى ان خطبة المرجعية جاءت بمثابة التنبيه والتوبيخ للحكومة, وعليها ان تأخذ بتلك التوجيهات وتعمل على اصلاح الأمور بشكل جدي.نافياً ان تكون هنالك توجهات واقعية لتغيير العبادي, عازياً ذلك الى ان التجاذبات السياسية في هذه الظروف ستعود بالسلب على البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية وأمنية. مطالباً حكومة العبادي بان تتحرك بجدية من أجل التغيير الواقعي قبل فوات الاوان. من جهتها أكدت النائبة عن كتلة بدر أمل عطية, في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان المسؤولية لا تقع اليوم فقط على العبادي, لان رئاسة الوزراء مكبلة بقيود الكتل السياسية والأحزاب التي تحول دون اجراء اصلاحات حقيقية.لافتة الى ان الفساد الذي استشري في الحكومة هو من نتاج الكتل والأحزاب التي تشارك في الحكومة, وما يعيشه البلد اليوم من وضع اقتصادي متردٍ هو ناتج من الفساد, لان المفسد هو من الكتل السياسية المشاركة في الحكومة.وطالبت عطية العبادي بان يتابع الوزارات وأداء الوزراء في خدمة المواطن, وفي حال وجود علامات استفهام على البعض يجب ان يتخذ اجراءات حياله, منوهة الى ان بعض الوزراء المفسدين لم يتخذ بحقهم أي اجراء الى الآن.وكانت ترجيحات صدرت من بعض السياسيين أكدت بان تغيير العبادي مسألة وقت وان المشروع سينفذ بشكل قاطع ولن يتعدى السنة الثانية له بهذا المنصب، لاسيما بعد فشل الحكومة في تطبيق الاصلاحات على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.