العراق سيعلن «إفلاسه» ..الحكومة ستقدم وتؤخر بعض القوانين بسبب الأزمة الاقتصادية

oi[op[

طالبت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري الحكومة والوزارات المعنية بايجاد بديل عن النفط لبناء الموازنات العامة للسنوات المقبلة. وقال النائب عن الكتلة رسول الطائي في بيان لمكتبه الاعلامي، تلقت “المراقب العراقي”نسخة منه، انه “وفي ظل انخفاض سعر برميل النفط بالأسواق العالمية وتوتر الاوضاع بالمنطقة، لا بد على الحكومة والوزارات المعنية ايجاد بديل عن النفط لبناء الموازنات العامة للسنوات المقبلة”. واضاف: “واردات النفط تمثل سنويا اكثر من 90% من حجم الموازنة العامة، لذا لابد من البحث عن مورد اخر للموازنة”، منوها الى ان “أجور الجباية لأمانة بغداد وبعض الوزارات على الاعلانات والمحال التجارية والمعامل والشركات والمطاعم، فضلا على الضرائب على شركات الهاتف النقال والتعرفة الكمركية وغيرها ستكون موردا جيدا للحكومة لسد بعض العجز بمشروع الموازنة”. وأوضح الطائي: “اعتماد الحكومة على واردات النفط واعتبارها موردا رئيسا للموازنة في ظل الانخفاض الحالي الى 33 دولارا للبرميل سيدخل العراق في ازمة حقيقية وقد يعلن افلاسه في السنوات المقبلة”.
وعلى الصعيد نفسه، حذّر النائب عن التحالف المدني فائق الشيخ علي من انهيار الاقتصاد العراقي في اية لحظة وسط هبوط أسعار النفط العالمي والفساد الكبير مما ينذر بكارثة اقتصادية كبرى للبلاد. وقال الشيخ علي: “الاقتصاد العراقي بات مهددا بسبب هبوط اسعار النفط العالمية لأدنى مستوياته مما ينذر بكارثة اقتصادية غير مسبوقة ستحل في البلاد”. وأضاف: “الحكومة الحالية تتخبط لا تعرف كيف تواجه الازمة الحالية وتحاول الخروج منها بإجراءات ترقيعية”، موضحا أن “الفساد المستشري اثر بشكل كبير على تراجع الاقتصاد في البلاد وكذلك توقف الاستثمار”.
من جانبه أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب مثال الآلوسي أن مجلس الوزراء سيقدم ويؤخر بعض مشاريع القوانين بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مبيناً ان الحكومة ستنسق ذلك مع رئاسة البرلمان. وقال الآلوسي: “هناك حزمة من القوانين تقدمت بها الحكومة إلى مجلس النواب، وقامت اللجان النيابية بدراستها”، مشيراً إلى أن “قسما من هذه القوانين على باب الانتظار، والقسم الآخر سيمرر في جلسات مجلس النواب”. وأضاف: “مع تطور الأوضاع الاقتصادية في العراق بسبب انخفاض اسعار النفط، بالإضافة إلى تطور الاوضاع الامنية، فضلا على المشاكل الاقليمية، فأن مجلس الوزراء سيقوم بتقديم وتأخير بعض القوانين بالاتفاق مع هيئة رئاسة مجلس النواب”، لافتاً إلى أن “مجلس النواب واللجان النيابية ستعمل على هذه الحزمة من القوانين حسب الأهمية والأولوية”.
يذكر ان رئاسة مجلس الوزراء قامت بسحب 56 قانونا من مجلس النواب لغرض دراستها من جديد وإجراء التعديلات اللازمة. وبعض هذه القوانين التي تم سحبها وصلت الى مراحلها النهائية في البرلمان، وكانت قد ارسلت في عهد الحكومة السابقة. وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي في وقت سابق، أن مجلس الوزراء سحب 56 قانوناً من مجلس النواب بسبب الأزمة المالية، مؤكداً أن البرلمان بانتظار إعادة إرسالها. ويواجه العراق أزمة مالية بسبب الانخفاض الحاد للنفط، حيث بلغت موازنته المالية لهذا العام بإجمالي نفقات أكثر من 105 تريليونات بعجز نسبته 22.8%، وبلغ اجمالي الايرادات فيها 81 تريليوناً و700 مليار دينار، كانت الايرادات النفطية منها 69 تريليوناً و773 مليار دينار وتشكل نسبتها 85.1% من اجمالي الايرادات، فيما بلغت الايرادات غير النفطية اكثر من 11 تريليوناً و927 مليار دينار وتشكل نسبتها 13.6% من اجمالي الايرادات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.