استنكار وتنديد ولكن

k;;;;

جواد العبودي
هنا لا أريد بأن اكون واعظاً دينياً أو مُرشداً تربوياً يتحدثُ بلغة النصيحة وشحذ الهمم من الاخرين ولا حتى من يتحدث بلغة الاصلاح ولكن بما هو واجب اخلاقي يجب ان يدركه البعض انطلاقا من حديث سيد الوصيين وإمام المُتقين أمير المؤمنين علي بن ابي طالب “عليه السلام” الذي جاء فيه (الحق لم يترُك لي من صاحب) وبقدر ما اعيه اليوم من صعوبة المشهد وعدم مقبوليته لدى البعض ورُبما اشمئزاز الكثير من حديثي الذي سأسهبُ للولوج في بعض تفاصيله الجزئية بسبب التفاوت الكبير والفجوة العميقة بين افراد المجتمع اليوم فأكيد بما لا يقبل الشك هناك المُعارض والمُتفائل وقديماً قالوا حدث الناس على قدر عقولها ولكن دعوني انقُل لكم بعض الصور والأحداث قديمها وجديدها التي دفعتني للحديث بما أود ولعل ابرزها اغتيال الشهيد المجاهد نمر النمر الذي سأتحدث عنه لاحقاً وجريمة العصر التي أرتكبها ال سلول صهاينة العصر الجديد ولكن من قبل وبالتحديد في العام 1979م حين سلمت الميليشيات اللبنانية المعارض السعودي والناشط الكبير ناصر السعيد إلى قوات الامن السعودي القذرة في عملية وقحة ودنيئة من اجل المال حيث القت تلك القوات بناصر السعيد في لُجج البحر من احدى طائراتها ليُلقي بحتفه وسط المياه بعد ان كبلتهُ بالحديد ولكن حينها أستنكر البعض وندد رُبما بطريقةٍ خجولة لا تنسجم وحجم الغدرة تلك ومرت الايام سريعة ثم انتهت الحكاية من غير عقاب لا من الجامعة العربية المريضة والتي أسلمت ضمائرها للدولار الامريكي مثلما هي اليوم كذلك ومن ثم تم اغتيال المُجاهد اللبناني الكبير الشهيد موسى الصدر على يد رجال المُخابرات الليبية المُجرمة بإيعاز من المجنون معمر القذافي وذهبت معالم تلك الجريمة النكراء ادراج الرياح حينها وبقي مصير الشهيد مجهولاً ربما حتى هذه اللحظة وحينها استنكر الشرفاء برغم قلة عددهم من غير ردعٍ أو حساب وكذلك نقول ما جدوى التنديد والوعيد حين يصبح هامشياً لا حلاوة فيه وحتى انتصار بقدرٍ ضعيف وبعدها نُسي وبقي القذافي وجلاوزته يتمشدقون من غير حسابٍ أو عقاب ومن ثم جاء الدور المُقزز والمشين الغادر للطاغية هدام اللعين بتأريخ 9/4/1980 حين أقدم على جريمته النكراء بإعدام الشهيد محمد باقر الصدر وأُخته العلوية الطاهرة بنت الهدى وكان التنديد يأتي من خلف الكواليس ضعيفاً خجولاً لا رائحة للجهاد فيه وقامت الطغمة البعثية بعدها باعتقال الكثير من الشباب وزجهم في السجون والمُعتقلات ومن ثم إبادة الكثير منهم في مقابر جماعية على مرأى ومسمع الجميع ولكن بقي صدام اللعين وزمرته المجرمة في قمة الهرم السلطوي من دون عقاب حينها وقد باركته الكثير من الحكومات وشاطرته الرأي لفعلته النكراء البشعة تلك وخاصة حُكام العُهر السياسي في الخليج ولكن ما جدوى الصمت المقيت والعار الذي لحق بنا من دون ان نُدرك الموقف ومازلنا نستنكر ونُدد من دون جدوى كالذي ينفخ في بوقٍ مثقوب ومن ثم سقط النظام العفلقي المقيت وأُخرج بطل الهزيمة القومي كما يدعون هدام السُحاقي من جُحره ذليلاً مُنكسراً جباناً وتم إعدامه بما كان يستحق اكثر من ذلك وبشرونا بمقتله بأن الشعب العراقي الشريف سينال الحُرية ويُدرك الديمقراطية الجديدة ولكننا أدركنا العكس من ذلك تماماً وبات الشيطانُ الاكبر أمريكا يتوغل بجريمته المُستعرة التي مازال اوار هشيمها يأكلُ منا الاخضر واليابس من غير رحمة فهي من أججت للطائفية البغيضة ودفعت المليارات للكثير من ابناء جلدتنا من اجل ذلك وكما يقول المثل الدارج (من لحم ثوره اطُعمه) فأجلست الكثير ممن يُشاطرونها الرأي والهوى من سياسيي الصُدفة بطريقة المُحاصصة المقيتة لتدمير بلاد ما بين النهرين على طريقتها الخاصة حين أدركت تقزُمهم أمام الدولار الامريكي وهي أشعلت نار الطائفية وهي من جلبت الدواعش وأدخلتهم مناطقنا الغربية بمُساعدة البعض من قرقوزات السياسة بعد شراء ذممهم مثلما اشترت ذمم أهل خيم النفاق وإمعاتها بثمنٍ بخس لا يرتقي حتى إلى حميرها الذين باتوا يُشكلون التهديد الاكبر للمُسلمين الشرفاء واليوم وبإيعاز امريكي صرف عمد حكام ال سلول الوهابية الصهاينة على إعدام الصوت الحُسيني الهادر المجاهد نمر النمر من غير سببٍ يرتضي ذلك سوى انهُ طالب وناشد بحرارة الوجد قبر التهميش لأبناء طائفته والرضوخ إلى المطالب الشرعية والمشروعة بحرية التعبير ليس إلا شأنهُ شأن جميع الاحرار في العالم الذين يُناشدون الحُرية وعدم التهميش لكن أوباش المد الصهيوني من ال سعود مازالوا يستهزئون ويهمشون كل الشرفاء بعد احتمائهم بالثعلب الامريكي الماكر الذي بات يلعبُ على جراحات الشعوب الآمنة الوديعة وكأنهم لم يدركوا بعد حماقة امريكا وشرارها ومن لف لفها وهي إنما تُريد دوماً إضعاف الشعوب والهيمنة على عائداتها وخاصةً الغنية منها وبات الجميع يُدرك تأمر وخيانة ال سعود وقطر وتُركيا ولكن كأن الأمر لا يعنينا بشيٍء يُذكر سوى الاستنكار والتنديد اللذين لا طائلة منهما سوى قبولنا الواقع المهلك المرير فأنا اقول إذاً حل وقت ساعة الصفر لننتفض ونكون أكثر جديةٍ من ذي قبل ولو لمرةٍ واحدةٍ على اقل تقدير تُسجل في ميزان حسناتنا المُمتلئ بالذل والهوان وان نُبادر لا نستنكر أو نُدد مثل ابطال رئاساتنا الثلاثة ووزير خارجيتنا اصحاب الجناسي المُزدوجة الذين حصدوا ومازالوا يحصدون كل الاوسمة الذهبية بالتنديد المُخزي والمُعيب وأن نحذو حذو الجمهورية الاسلامية في إيران مثلما فعلت بالأمس وكانت اول المُبادرين بحرق علم سفارة ال سعود في طهران وإغلاقها وطرد كل العاملين بها بل وحتى قطع العلاقات فيما بينهما تضامُناً مع تلك الجريمة الشعواء الحاقدة الآثمة المقيتة ولكننا في العراق الجريح وبفضل بلادة وعُنجهية اصحاب القرار وضلوع البعض منهم في الخيانة والتآمر ذهبنا نستعطف ال سلول مُرتزقة التاريخ بفتح سفارتهم الصهيونية السعودية في بغداد وإعطاء الطمأنينة لجواسيسها بعدم المساس والخراب وخاصة من وزير خارجيتنا للأسف الشديد إيذاناً منا بحثهم على اقتراف جرائم جديدة في قادم الايام على ما يبدو والجميع يعلمُ عُمق المؤامرة وسلبياتها فهؤلاء الرُعاع الوهابيون هم من قتل أولادنا بدوافع طائفية وفجر المساجد ودور العبادة في العراق وهؤلاء المسوخ هم الذين جلبوا دواعش المد الاموي حتى هذه اللحظة بمُشاركة الكثير من السياسيين الخُردة لدينا والذين بات يعرفهم الصغير قبل الكبير وهؤلاء البراذنة المسعورون هم من ساهم ومازال يُساهم بخراب البلاد والعباد في ارض الانبياء ونعي جرائمهم بالصوت والصورة ومازلنا نُند ونستنكر على غفلةٍ منا وووووو.. كُل الواوات والله لا تنتهي لو أطنبت في الحديث عن جرائم ال سعود وكيف هدروا ومازالوا يهدرون المليارات من أجل الإطاحة بالحكومة الشيعية التي انبطح الكثير من أنصاف رجالها وتقزم امام ما يُقدمهُ رهابنة العُهر الصهيوني من مليارات انفجارية من اجل ذلك واليوم لعل جريمة الشهيد النمر هي حتماً ستُطوى معالمها قريباً مثلما طُويت جريمة حسن شحاته وسبايكر والناظم والموصل والكثير الكثير فنحنُ اليوم نقول ونقولها بمرارةٍ تقشعرُ لها الابدان كفاكم تنديدا ووعيدا نحنُ اليوم نُريد إعدام جميع السُجناء السعوديين في سجون العراق والموقوفين وفق المادة اربعة إرهاب وهو حق ومطلب إنساني لضلوع هؤلاء الرُعاع بقتل الابرياء من ابناء الشعب العراقي وخاصة في المناطق الشيعية المُستهدفة دوماً وأبداً ومن ثم إغلاق السفارة السعودية وطرد جواسيسها من العراق ومن ثم مُقاطعة البضائع السعودية بالكامل وقطع العلاقات مع حكامها على كافة الصعد والمستويات فما ضير إن فعلنا ذلك لعلهُ الفعل الوحيد الذي سيُحسبُ لنا في سجلات التأريخ وأيضا نُطالب السيد رئيس الوزراء إن كان شُجاعاً لا يخشى في الحق لومة لائم أن يزج في السجن كل الذين تطبعت علاقاتهم مع السعودية وشرارها ومثولهم أمام القضاء العادل للقصاص من جرائمهم التي مزقت وحدة العراقيين والذين باتوا يُنفقون الاموال الطائلة على داعش اكثر مما ينفقونه على بيوتاتهم العائمة فوق بحر البترول العراقي الذي أصبح نعمة على السُراق والخونة وعدواً لدوداً مع الفقراء من ابناء الشعب الذين وللأسف الشديد مازال الكثير منهم متحصناً في جُحره لم يخرج من سُباته ليرى النور .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.