الشيخ النمر صمم على الشهادة بحثاً عن الصحوة..السيد جاسم الجزائري: الإنسان الحر حقيقة لا يخضع لأي شيء يذله

اااا.jpgببب

شدد سماحة حجة الإسلام السيد جاسم الجزائري على أنه:”إذا كان السياسيون لا يتحلون بالوعي السياسي الكافي أو مستفيدين من الوضع الحالي علينا نحن يقع التعويل بأن نعي ونصل إلى مرحلة نقاطع فيها هؤلاء القوم(السعودية والأردن) ولو على المستوى البسيط بأن نمنع أنفسنا من شراء بضائعهم فنعصم أنفسنا من الإشتراك بدماء أبناء شعبنا ودماء كل الأبرياء التي تسفك على أيديهم” جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحته في جامع بقية الله مبتدئاً بحديث لأمير المؤمنين(عليه السلام) عن حرية البشر..عن أمير المؤمنين(ع) أنه قال:” إن آدم لم يلد عبداً ولا أمة،وإن الناس كلهم أحرار”والواضح من كلام أمير المؤمنين(ع) أن الأصل في الإنسان أن يكون حراً،لا يسترق من إنسان آخر،ولا يستعبد من إنسان آخر،والحرية جعلها الله تبارك وتعالى صفة ملازمة للإنسان؛ ولذلك عندما جاء الإسلام عالج هذه القضية التي كانت مستشرية بالمجتمع من انقاسم الناس إلى أحرار وعبيد يباع فلان ويشتريه فلان وعولجت هذه القضية بعلاجات كثيرة من جملتها الحث على عتق الرقاب،وأن جعلت من ضمن الكفارات التي توجب على الإنسان والت مازالت قائمة إلى يومنا هذا،وأتذكر في النجف الأشرف عندما كنا ندرس بحث العبيد كنا نشكل على بعض الأساتذة لماذا ندرس هذا البحث ولا يوجد له مصداق اليوم،ولكن في حقيقة الأمر هنالك مصاديق كثيرة مازالت إلى يومنا هذا قائمة سواء في شبه القارة الهندية أو في مناطق أفريقيا أو غيرها،وأهل البيت(ع) لا يقولون من خلال حديثهم عن العبودية بالمصطلح كما يقول البعض ولا يفهمونها كما يفهمها البعض بل يعطونها صفة أخرى.أما الحرية فهي أن تصدر عن الإنسان جملة من الأفعال مقترنة بالمسؤولية،ذلك أن الإنسان مسؤول وليس مطلق اليدين بشكل عبثي لا تقيده أوامر ولا نواه لذلك جاء التأكيد من أهل البيت(ع):”لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً
الشيخ النمر
وعندما نقرأ ونسمع عن ذلك الرجل الذي طالته أيدي المكر والغدر والخيانة ذلك الشيخ النمر الذي رفض الذل والعبودية،نرى انطباقاً واضحاً لمقولة :”عالم زهد فيه أهله” فالإنسان عندما تعاصره من النادر أن تلتفت إلى حسناته لا تلتفت إلى أشياء كثيرة،نعم تلتفت إلى القيل والقال،وما أكثر من فقدناهم وأخذنا نتذكر حسناتهم وأفعالهم ونعيش لوعة فراقهم ولم ندرك في حقيقة الأمر أن هؤلاء الناس كانوا جزءاً منا ولهم تأثير إيجابي بأن علمونا كيف نكون أحراراً.وعودة إلى الشيخ النمر فعندما بدأت تظهر خطاباته أخذنا نسأل أنفسنا: إما أن هذا الرجل حر شجاع إلى درجة تجعله لا يهاب شيئاً وهو مصمم على موقفه،أو مجنون لما فيه من القوة والغلظة في الحق التي تدل على أن هذا الرجل مصمم ومتيقن على أن مشروعه لا يمكن أن يكتمل إلا بالشهادة هذه هي الثقافة الحسينية التي غرسها الإمام الحسين(ع)،فقد وصل الإمام الحسين(ع) إلى أن الفتح الرباني لإصلاح حال أمة جده لا يكون إلا بشهادته.ففي بعض الأحيان تنغلق هذه القضية وقد مررنا بهذه التجربة السيد الشهيد محمد باقر الصدر(رضوان الله عليه)وصل إلى هذه النتيجة بأن الشعب العراقي يعيش الآن مستوى من الغفلة بحاجة إلى صدمة ترجعه إلى صوابه وتحاول قدر الإمكان أن تهز ضميره ولا تكون تلك الصدمة إلا بأن نفقد شخصاً بقيمة محمد باقر الصدر(رضوان الله عليه) ذلك الرجل الذي لم نقيمه وهو بين أظهرنا ولكن قيمناه وقيمه الجميع بعد مدة من الزمن وهو رجل بالفقاهة فقيه،بالفلسفة فيلسوف بالمنطق والفكر مفكر عملاق حتى عجز البعض عن ترجمة كتاباته،هذا الخط هو الذي حفظ لنا التشيع بهؤلاء العلماء الأفذاذ الأبطال الذين يمكن للبشرية أن تتنعم بوجودهم وعلمهم ولكنهم أثروا أن يغادروا هذا المجتمع حتى يحركوا ماء راكداً يمكن أن يحرك شيئاً يدفع شيئاً فيغير من الواقع.
فعملية الاستشهاد التي حدثت خصوصاً بعد الحوار الذي حدث بين عائلته وبين تلك الطغمة الحاكمة في السعودية هو أنه آمال أن يعتذر هو أو تعتذر العائلة أو تقدم التماساً ورفض ذلك هو وعائلته.
وفعلاً إن هذا الدم سوف يحرك الكثير من الأشياء الساكنة في المنطقة،نحن قلناها سابقاً وربما وفقاً لروايات تاريخية أو نبوءات ،تقارير سياسية أنهم يعيشون المرحلة النهائية حتماً؛ لأنه ما من أمة إلا ولها عمر فهي كالإنسان تبدأ ويشتد عودها ثم تبلغ أشدها ثم سرعان ما تصاب بالهرم ثم الخرف.هذه هي طبيعة الأمم فهي لها أعمار؛لذلك الله عزَّ وجل وصف في يوم القيامة وذكرناها سابقاً بأنك تحاسب كإنسان مرة وكأمة مرة أخرى يقول تعالى:”وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”.
فبحدود سنة 132هـ انتهى بنو أمية،وبدأ بنو العباس ولربما عمروا طويلا صحيح ولكنهم انتهوا بالتالي أيضاً كل أمة لا بد أن تشيخ بعد مدة حكم.
السياسة السعودية
ومن هنا فالإنهيار واضح جداً للسياسة السعودية فكأنهم تورطوا بهذه القضية لغياب العراق القوي،وغياب الدور المصري مثلاً المتمثل بجمال عبد الناصر وغيره،وغياب الدور السوري الذي كان متمثلاً بحافظ الأسد،لذا ترى أن السعودية وأشباهها تصوروا بأنهم يمكن أن يقودوا العالم،كذلك تصورت قطر التي لا تكاد ترى على الخارطة أنها يمكن أن تلعب بالمنظومة السياسية في المنطقة و العالم.وقد تصورت السعودية أنها تستطيع أن تتلاعب بمقدرات المنطقة والعالم أيضاً وأن تمرر مشروعها في العراق إذ إن دول الخليج الخمس إذا استثنينا سلطنة عمان تسير بركبها بدرجة وأخرى؛ فعمان مذهبياً لا تنتمي إلى منظومتهم لأن المذهب السائد هناك الإباضي الذي يرجع إلى عبد الله بن اباض المتوفى سنة 100هـ وهو امتداد للخوارج لكنهم معتدلون في فكرهم لم يتبنوا كثيراً من متبنيات الخوارج الأول لذلك نراها غير مندكة كثيراً في المشروع السعودي،مع ذلك تسمى وفقاً للمصطلح العسكري عالمياً بالبطون الرخوة أي لا تستطيع أن تشن حرباً ولا أن تصمد أمام حرب،ولا تستطيع أن تصمد أمام أي انفلات أمني لأنه أي انفلات أمني معناه نهاية الحكام والحكومات. لذلك هي أقرب للمحميات منها للأنظمة ذات السيادة والإستقلال.وعليه فالسعودية عقب انهيار مشروعها في العراق إذ كانت تتمنى أن تبقى بغداد بصبغة طائفة معينة وأن تكون رئاسة الحكومة إمتداداً لذلك،فوجئوا بأن هذا البلد فيه نسبة التشيع هي الغالبة وأن هؤلاء أحق بإدارة شؤون هذا البلد.مع ملاحظاتنا التي نمتلكها من عجز ذاتي للشخصيات التي أدارت شؤون هذا البلد ،وبعضها ضغوط دولية وإقليمية بألا ينجح هذا البلد.وقد كلفونا كثيراً من الخسائر البشرية من قتل وإبادة،كذلك كلفونا خسائر اقتصادية.وهذا له مبنى على منظومة إبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب،التي هي امتداد لمنظومة أحمد بن حنبل،والتي يختلف فيها كثير من الفقهاء الآخرين كأبي حنيفة،والشافعي،وابن مالك.وينبغي تسليط الضوء على منهجه ومدرسته وأسلوبه فمنهج التكفير ممتد من ذلك الزمن إلى زمننا هذا،فقد توفي الرجل من منتصف القرن الثالث الهجري لكن البشرية تعاني ليومنا هذا من هذا المنهج.
فشل السعودية
وبعد فشل نهج السعودية والدول التي تدور في فلكها وفلك الإستكبار العالمي،في سوريا والعراق ولله الحمد هنالك انتصارات تلو انتصارات تتحقق بغض النظر مع النظام السياسي أم لا فالقضية أكبر من أننا نريد أن ننصر نظاماً سياسياً على نظام سياسي آخر.فنحن نريد أن نحقق حلفاً كبيراً نستطيع من خلاله الحفاظ على ثوابتنا وقيمنا ومقدساتنا.ولا نسمح للطرف الآخر بأن يعيش في منطقة آمنة مستقرة ينطلق منها لتنفيذ عمليات قتل الأبرياء وإبادة،فهنالك أناس مستضعفون من طائفتنا ومن باقي الطوائف يجب الدفاع عنهم بالإضافة إلى الدفاع عن أرضنا.
كذلك فشلت السعودية في اليمن لأنها من البلدان التي حباها الله بطبيعة جغرافية لا يمكن معها خوض حرب بطريقة سهلة،ويكفي اليمني ان يعيش في منطقة من الجبال مكتفياً بالقليل من الطعام مستمكناً متصدياً لأي جهة تحاول إحتلال بلاده،فطبيعة المواطن اليمني مختلفة عن طبيعة الخليجي إذ فيها تحمل وصبر فضلاً عن المنهج الواضح المذهب الزيدي والذي فيه شيء يختلف عن منهجنا بأن الإمامة محصورة في البطنين الحسن والحسين(ع) أي إن الإمام إما أن يكون حسنياً أو حسينياً،وأن الإمام كل من شهر سيفه وكل من رفع راية الحق شرط أن يكون حسنياً أو حسينياً.
لذا فهذا المنهج متأصل عندهم ونحن لسنا بحاجة لتعليمهم طريق الثورة والثورات حتى يقال أن الشيعة هم من أثر بأولئك الناس نعم نحن لدينا أناس في اليمن ينتمون لنا ويتصلون بنا ونقترب معهم في منهج معين خاص،ونختلف معهم بقضية معينة الزمن كفيل بحلها،إن لم تكن وفق قراءات جديدة أن جملة كبيرة من مبادئهم قد صححت،وتحولوا إلى أثني عشرية.من هنا فإن فشل السعودية بكل الملفات جعلها تلجأ لهذا الملف الأخير،وبدل من أن تتحول القضية إلى قضية رأي عام ضاغط على السعودية تمسكوا بقضية حرق القنصلية والسفارة،وأخذوا يؤججون العالم ولكنهم سيفشلون بهذا الملف أيضاً.
ما المطلوب منا ؟
أما نحن فيجب ألا نكتفي بالاستنكار والرفض والتعازي،بل إن هذه السوق العراقية المليئة بالبضائع والمنتجات السعودية لا نستطيع أن نوقف استيرادها أو شراءها.وأنا أتذكر في بعض التقارير والمجلات في أحدى الدول الأوربية ربما ألمانيا أو بريطانيا ارتفع سعر اللحم إرتفاعاً مفاجئاً فأخذت ربات البيوت تذهب للتسوق ولكنهن لا يشترين اللحم بحيث استغنوا عن اللحم مدة من الزمن وذلك بشكل ذاتي دون ترويج أو إعلام دون تثقيف دون أن تقوم منظمات مجتمع مدني بذلك،الناس من ذاتها شعرت بالضرر على الحالة المعيشية والوضع الإقتصادي فامتنعت عن الشراء.وبعد ذلك لم تدم الأزمة أكثر من أسبوع لتضطر الجهات التي تمد البلد باللحم إلى تخفيضه،فظل الناس مصرين،ما أضطر تلك الجهات إلى تخفيضه لأكثر من السعر الذي سبق الأزمة بعد ذلك أقبلت ربات البيوت على شرائه،وهكذا في كثير من القضايا التي مرت بها البلدان.
وفي كوريا يقال أنه عقب الحرب العالمية الثانية والإنهيار الاقتصادي الذي مر ببلدان كثيرة في العالم ومن ضمنها كوريا أخذ الكثير من الكوريين يذهبون للعمل خارج بلدانهم متفقين مع الشركات التي يعملون فيها أن السكن والغذاء عليكم والراتب 100% يحول إلى الدولة معللين ذلك بأنهم يفكرون بمستقبل أبنائهم.ليس هذا فحسب بل أنهم أصبحوا بلا ثروات تقريباً فأخذوا يبحثون عما يريده العالم فعرفنا أن أوربا تريد الشعر الطبيعي فأخذت بناتنا تترك شعورهن كي تطول ثم بعد ذلك يقصن شعورهن ويبعنها ويحولن العملة الصعبة إلى بلادهن رغم بساطة هذه المبالغ.لذا فالشعوب لديها دياناتها البوذية أو الهندوسية أو الإلحادية ولكن هنالك قضايا فطرية فأنا عندما أريد أن أمارس ضغطاً على تلك الحكومات يجب أن أتخذ قرارات مثل هذه.
الوطنية والشعوب
وعلى سبيل المثال الأزمة بين روسيا وتركيا عندما صرح الرئيس الروسي بالمقاطعة يقيناً أن الشعب الروسي سيلتزم بذلك؛ذلك أن هنالك قضية تمس: الأمن القومي،والعزة، والسيادة، والإستقلال والكرامة فهؤلاء يريدون أن يجعلونا عبيداً لهم ولسادتهم الأمريكان ترى أن الشعور الوطني موجود عند تلك الشعوب.
ونحن عندما ذهبنا إلى إيران أول صفة لم نتقبلها من الشعب الإيراني الإحساس بالقومية الإيرانية إذ وجدنا أن الإيرانيين من أكثر الشعوب اعتزازاً وإندكاكاً بقوميتهم.بل وجدنا أن هنالك شيخاً يسمى بالشيخ البهلول وقد لقب بالبهلول لكثرة سياحته(أي تصوفه)هذا الرجل كان محكوماً بالإعدام أيام الشاه بعد ذلك عاش في النجف؛فحدث خلاف كبير بين الحكومة العراقية آنذاك في أيام البكر ،وبين الحكومة الإيرانية وبدأت عمليات شد وجذب وقضية ملف كردستان آنذاك،فترك هذا الرجل النجف وذهب إلى الأهواز فتم إلقاء القبض عليه من السافاك(جهاز المخابرات الإيراني أيام الشاه) ،وأول سؤال وجه إليه أنك محكوم بالإعدام فكيف رجعت؟ فقال لهم:لقد شعرت أن بلدي مهدد وجئت كي أقاتل دفاعاً عن بلدي،بغض النظر من هو صاحب الراية لكن البلدي هي ليست بلدي فحسب بل بلد أبنائي وأحفادي وأقربائي ومن أحبهم.بينما نحن الشعب الذي يكاد يكون وحيداً بفقدان إحساسه بالانتماء للوطن وشعوره بالوطنية والذوبان بهذا البلد،وكان الإنهيار في وزارة الصحة أو التعليم أو النفط،أو الكهرباء لا يهمنا ولا نحرك ساكناً ولا نلتفت. وإذا كنا قد قضينا الحياة وصبرنا على مضض،فما ذنب الأولاد والأحفاد؟ فإصلاح حال البلاد والنهوض بها وعدم السكوت على الخطأ منجزات تعود إلى أبنائنا وأحفادنا ولا تعود لتك الأنظمة والحكومات.لذا يجب أن تحركنا أزمة واحدة لا أزمات لنعتصم ونثور وغير ذلك فمثلاً البلد يفتقد لأكثر من 4.000 مدرسة وهذا أمر يحرك وجدان وضمير أي إنسان واع.كذلك عدم تمتعنا بالكثير من حقوقنا الخدمية وهذا الأمر يتعلق بكرامة الإنسان.وهذه الأزمة التي نعيشها نعلم أن البضائع السعودية منذ 2003 أنفتح العراق عليها أنفتاحاً كبيراً ليس من باب حب المداراة والتعامل التجاري وأن التجار يريدون الربح.بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير فالتجارة مع السعودية تبييض للأموال،وتحويل وتسلم للأموال التي تدعم الإرهابيين.
فصاحب شركة الإسماعيلية للدواء رجل ارتبط بعقود أردنية وسعودية وكان مسؤولاً عن إيصال الدواء الأردني والسعودي للعراق وهو لا يمتلك أي مقومات لأن يكون صاحب شركة عملاقة وضخمة كالتي لديه اليوم وتمتلك من المكاتب ما تمتلك،وهو الآن لا يوجد في البلد، خارجه.لذا أقول أن عملية خلق شركات مشبوهة التعاملات أو وهمية يدمر البلاد أمنياً خاصة وإقتصادياً عامة.فهم يستوردون بضاعتهم ويصدرون العملة الصعبة ولا تستطيع أن تتهمهم من أين لك هذا؟،لذا فوجود مثل تلك الشركات يساهم بقتل أبنائنا،فنشترك نحن والإرهابي الذي يفجر نفسه بدم الناس لأن جملة من الأمور التي مكنته من شراء السيارة المفخخة،والعبوات الناسفة،وإعطاء أموال لأولئك الذين يأتون من بلدان كثيرة،البضائع السعودية التي نستوردها نحن وندفع مقابلها أموالنا.من هنا نقول أن الانسان يمكن أن يمتنع عن شراء البضائع السعودية ،ليس هذا فحسب بل يمكن خلق بديل آخر يسد محل البضائع السعودية،وهذا لا يمنع من التأكيد على أن الحكومة مقصرة في ذلك،ولكننا لا نريد اليوم التحدث عن الحكومة فقد تحدثنا ما فيه الكفاية.
ولكننا يجب أن يكون لنا دور في ذلك،وإلا عندما صرحت بعض الفصائل بأننا سوف نتدخل لإجبار التجار على منع وجود مثل هذه القضايا فقد أصبحت القضية قضية رأي عام.وعندما يتدخلون سيقول البعض لماذا تدخلوا ما هو ذنب التجار؟..ليست السعودية فحسب بل الأردن ومواقفها السياسية وما تمثله من حاضنة ودعم للفكر التكفيري وهذا البلد لا يمتلك حتى مقومات الدولة تراه يتأثر بمواقف السعودية ومازالت خيرات هذا البلد من عندنا وليوم الناس هذا،ففي أزمة النفط الصعبة التي تمر والتي نحتاج فيها إلى كل برميل نبيع للأردن بسعر مريح؛لذا يمكننا وبلحظة واحدة أن نجرب منع إيصال النفط لهؤلاء الناس وأنا أكيد أن مواقفهم ستتغير بشكل كامل.فإذا كان السياسيون لا يتحلون بالوعي السياسي الكافي أو مستفيدون من الوضع الحالي علينا نحن يقع التعويل بأن نعي ونصل إلى مرحلة أن نقاطع هؤلاء القوم ولو على المستوى البسيط بأن نمنع أنفسنا من شراء بضائعهم فنعصم أنفسنا من الإشتراك بدماء أبناء شعبنا ودماء كل الأبرياء التي تسفك على أيديهم.وتشير الروايات إلى أن الإنسان الحر هو الذي يعبد الله حق عبادته وهو الذي يتصف بالعبودية،لذلك جاء في الروايات أن العبد المسكين هو ليس الذي أسر في غزوة أو معركة وبيع وغير ذلك بل الذي يعبد: هواه، وطمعه، وشهوته. ففي رواية عن الإمام الصادق(ع) أنه قال:”العبيد ثلاثة: عبد رق،وعبد شهوة،وعبد طمع”.وعبد الطمع يجمع كل من قبله لأنه أشد وأخس عناوين العبيد ذلك أن هذا الإنسان قاده طمعه حتى أصبح ذليلاً ولذلك جاء في الرواية:”بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة،فاز بالرغبة العاجلة ونسي العاقبة”،وأيضاً “بئس العبد عبد تجبر واختال”،”بئس العبد عبد عتا”،”بئس العبد عبد له هوى يضله،ونفس تذله”،”بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طَبع” فيصبح جزءاً من طبعه طمعه،وهذا ما نلاحظه فيمن يمتهن المهن التي لا ترضي الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).لذلك الإنسان الحر حقيقة هو ذلك الذي لا يخضع لأي شيء يذله،ليس الإنسان فحسب بل حتى الحكومات عندما تكبل نفسها باتفاقيات مع صندوق النقد الدولي وغيره من مؤسسات الإستكبار دون أن تغير من واقع الاقتصاد شيء تصبح هذه الحكومة”حكومة ذليلة” لا تستطيع أن تتخذ قراراً فيما يتعلق بشؤون بلدها،مثلما نحن اليوم. فملف الرمادي قرار خارج إطار الدولة كذلك ملف الموصل..من الملفات.في الوقت الذي نمتلك فيه كل المقومات تقريباً لنستقل بقرارنا السياسي ونكون أحراراً وأحد هذه المقومات بل أقوها وأفضلها هم شبابنا الذين أبلوا بلاء حسنا في ساحات الوغى وقدموا التضحيات والشهادة وحققوا منجزات كبيرة بالرغم من كل الظروف الصعبة التي مروا بها وهؤلاء هم الأحرار الحقيقيون كما هو الشيخ النمر(رضوان الله عليه).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.