الشرطة العراقية 94 عاما من التضحيات والفخر

تحتفل الشرطة العراقية في اليوم التاسع من كانون الثاني من كل عام عيدا لتأسيسها، حيث اختطت تلك المؤسسة الامنية لنفسها اروع سطور التضحية والفداء والإيثار وتقديم الأرواح من أجل حماية القانون والعمل على انشاء دولة المؤسسات، ووضع رجالاتها بتضحياتهم حجر الاساس لبناء العراق الجديد.وتمر علينا الذكرى الـ 94 لتأسيس الشرطة العراقية التي تعد احدى القوى النظامية لجمهورية العراق، التي أوكلت إليها مهمة الدورية العامة لمدن العراق والاستجابة للحوادث فيها. يبدأ تأريخ الشرطة العراقية منذ العهد العثماني، حيث كانت الشرطة تتمثل بنظام “الجندرمة”، وما يسمى بـ”الشبانة”، وأغلب المتطوعين هم من الناس المحليين تحت قيادة من ضباط الشرطة الأتراك.وفي عام 1917 ابان الاحتلال البريطاني للعراق، تشكلت مؤسسات تسمنى بـ “البوليس” التابعة للقيادة العسكرية المحتلة التي تضم عدد من ضباط الشرطة الهنود المتمرسين وشرطة ما يسمى (كونستابل) إضافة الى مجندين محليين تحت اسم “الليفي”، وبعد ذلك ألحقت دوائر الشرطة بكل أصنافها بوزارة الداخلية في الوزارة العراقية الموقتة برئاسة عبد الرحمن النقيب.وفي عام 1920 صدر بيان البوليس رقم 72 لسنة 1920 (الذي ألغى نظام البوليس العثماني المؤرخ في 2 مايس 1908)، لغرض تنظيم وتحديد واجبات وصلاحيات الشرطة بعد إنشاء دولة العراق الحديثة في ذلك الوقت، وعين المقدم بريسكوت مفتشا عاما للشرطة.وبعد ذلك وجهت دائرة القائد العام لقوات مابين النهرين (ميسوبوتاميا) على أثر عقد إجتماع موسع في 2/1/1921 اوضحت فيه ان المجتمعين وجدوا ضرورة تشكيل مديرية للأمن العام Public Security في نطاق وزارة الداخلية.وفي عام 1922، تم تعيين عدد من العراقيين كضباط في الشرطة العراقية وبدأ بذلك الاستغناء عن الضباط الإنكليز واليهود في الشرطة، واعلن بهذا عن تأسيس مديرية الشرطة العامة، وعين نوري السعيد الذي كان (رئيسا لأركان الجيش الحجازي)، أول مدير عام لها.واصدرت وزارة الداخلية العراقية في عام 1924، تعليمات الشرطة واستمر العمل بهذه التعليمات. وتولي المسؤولية من قبل الضباط العراقيين، وحددت واجبات مديرية الشرطة في الألوية ومعاوني مديري الشرطة ومأموري المراكز ومفتش الشرطة العام وهيئة ضباط التفتيش بمدير الشرطة العام ومديري شرطة الالوية.وبعد توقيع معاهدة عام 1930 بين العراق وبريطانيا انتقلت المسؤولية التنفيذية بكاملها الى أيدي الضباط العراقيين، وبقي عدد من الضباط البريطانيين انحصرت أعمالهم في النواحي الاستشارية والتفتيشية.وفي عام 1931 استحدث نظام إقامة دورات تدريبية مؤقتة للضباط (المعاونين والمديرين)، والتحق المفوضون وضباط الصف في تلك الدورات.وصدرت في عام 1931 مجموعة قوانين لتغيير السلطات القانونية المخولة من قبل الشرطة العراقية في التوقيف والتحقيق والتفتيش ونيابة الادعاء العام.وفي عام 1932 أرسلت بعثات من الضباط في كل وجبة للتدريب في كلية الشرطة في لندن لرفع الكفاءة ودراسة شؤون إدارة الشرطة.وفي عام 1940 صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها (رقم 7 لسنة 1941) حيث الغي بيان البوليس (رقم 72 لسنة 1920) ونظام البوليس العثماني النافذ واحتفظ بأحكام التعليمات سارية المفعول.ثم صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها رقم 40 لسنة 1943، وقانون تعديله رقم 61 لسنة 1950، وكان تعديله الثاني رقم 39 لسنة 1951، واشتمل على شروط التعيين ودرجات الضباط والمفوضين وتثبيت الصنوف والدرجات والرواتب وشؤون التفتيش والدورات ونوط الشرطة والمكافآت والرتب والعلامات والأزياء والترفيع.وفي الفترة بين عام 1944 – 1953 صدرت مجموعة من الأنظمة تخص شؤون الشرطة وإدارتها، اولها نظام مدرسة الشرطة العالية رقم 21 لسنة 1944، ونظام تعيين رواتب أفراد الشرطة وضباط الصف رقم 40 لسنة 1941 وتعديلاته، ونظام ترفيع ضباط الصف وافراد الشرطة رقم 39 لسنة 1941، ونظام تفتيش الشرطة رقم 30 لسنة 1952، ونظام نوط الشرطة رقم 43 لسنة 1952، ونظام المدرسة المتوسطة والابتدائية لتخريج ضباط الصف وافراد الشرطة رقم 24 لسنة 1953.ومن اهم الواجبات التي أوكلت الى الشرطة عند تشكيلها، إطاعة مأمور البوليس وجميع الأوامر الصادرة له بما يقتضى القانون من هيئة ذات صلاحية، وجمع الأخبار الماسة بالأمن العام وتبليغها، ومنع ارتكاب الجرائم والأفعال المكدرة للسلام، والتحري عن المجرمين وتقديمهم للعدالة، والقبض على جميع الأشخاص الذي يأذن القانون بالقبض عليهم.واستمرت مديرية الشرطة العامة كتشكيل رئيس في حفظ الأمن العام العراقي، وتتبعها معظم التشكيلات الأمنية مثل مديرية الأمن العامة التى كانت تسمى (قسم الشرطة السرية) ومديرية المخابرات العامة التى كانت قسما من أقسام الشرطة العامة.وبعد ذلك انفصلت معظم الدوائر الأمنية عن تشكيل الشرطة العامة لتوسع أعمالها وواجباتها وتوسع شؤون الدولة عموما حتى توالت الحكومات في الدولة العراقية منذ عام 1958 – لغاية 9/4/2003.وشغل العديد من السياسيين العراقيين منصب وزير الداخلية منذ تأسيسها، حيث يعد طالب النقيب أول وزير للداخلية في تأريخ العراق في أول حكومة عراقية انتقالية برئاسة عبد الرحمن النقيب من 27-10-1920 ولغاية 2-8-1921، وفي 1 نيسان 1922 تولى المنصب توفيق الخالدي، لكنه لم يستمر في منصبه سوى أربعة أشهر فقط بعد ان قدم استقالته في 3 آب لرئيس الوزراء، وتولى حكمت سليمان كذلك هذا المنصب، وفي عام 1946 تولى هذا المنصب سعد صالح جريو حيث اجيزت في عهده عدة احزاب وطنية، منها حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي، ولكنه استقال من وزارته بعد ثلاثة اشهر فقط، وفي عهد الزعيم عبد الكريم قاسم تولى منصب وزير الداخلية عبد السلام عارف، وفي عهد حكومة عبدالرحمن البزاز تولى هذا المنصب عبد اللطيف الدراجي، وفي 18 تشرين الثاني 1963 تولى طاهر يحيى المنصب، وفي عهد النظام البائد تولى كل من الوزراء منصب وزير الداخلية سعدون شاكر وسمير الشيخلي ومحمد زمام عبد الرزاق ومحمود ذياب و وطبان ابراهيم . وفي 1/9/2003 شكلت وزارة الداخلية مرة أخرى بعد سقوط النظام السابق في 9/4/2003 وتولوا كل من نوري البدران للفترة من 1/9/2003 – 6/4/2004، وسمير الصميدعي للفترة من 7/4/2004 لغاية 6/5/2004، وفلاح النقيب للفترة من 7/5/2004 لغاية 31/5/2005، وباقر جبر الزبيدي للفترة من 1/6/2005 لغاية 12\6\2006، وجواد البولاني الذي تسلم الوزارة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في اواسط ايار 2006 بعد تعيينه منتصف حزيران يونيوا 2006 وحتى عام 2010، وبعدها تولى منصب وزير الداخلية/ وكالة نوري المالكي لغاية 2014، وحاليا يشغل منصب وزير الداخلية محمد الغبان منصب وزير الداخلية في الدولة العراقية بعد عام 2003.وفي 15 آب 2004 نشأت الشرطة العراقية بأسم الشرطة الخاصة (SP)، لتوفير القدرة على الاستجابة السريعة الوطنية لمواجهة التمرد المسلح والعصيان المدني على نطاق واسع وأعمال الشغب.وفي اذار 2006، تم تغيير الاسم الى الشرطة الوطنية العراقية NP)). وفي 1 آب 2009، سميت بـ (NP) باسم الشرطة الاتحادية.تتكون وزارة الداخلية من مديرية قيادة قوات الشرطة الاتحادية، والمديرية العامة للشؤون الداخلية والامن، والمديرية العامة للاستخبارات، والمديرية العامة للاتصالات والمعلوماتية، واكاديمية العلوم الامنية، والمديرية العامة للتخطيط والمتابعة، ومديرية الهويات والاجازات، ومديرية الجنسية العامة، ومديرية المرور العامة، ومديرية مكافحة اجرام محافظة بغداد، والمديرية العامة لشرطة الطاقة، مديرية ادارة الموظفين المدنيين، ومديرية النجدة والدوريات، ومديرية مكافحة الارهاب.اما فيما يخص الدوائر، تأتي في المقام الاول دائرة تأمين الحدود المكلفة بتأمين الحدود العراقية وموانئ الدخول، ودائرة مصلحة السجون العراقية التي تحافظ على السجون، ودائرة حماية المنشآت المسؤولة عن حماية المباني المملوكة من قبل الحكومة العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.