لماذا يستخدم آل سعود السيف في تنفيذ أحكام الإعدام؟!

شغل المُنَظِرون والكُتاب والباحثون أنفسهم، طيلة القرنين المنقضيين أنفسهم، بالبحث عن مفهوم معاصر، للوطن والمواطن والوطنية والمواطنة، وتعدد تعريفاتهم تبعا لتعدد غاياتهم، لكن ثمة مفهوما للوطن، ألذي هو جدز بقية المشتقات اللغوية، أوجزه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بتعريف لم أجد له ندا: وطنك الأرض التي تحملك.
لقد أدخلنا المعاصرون بسرودات طويلة عريضة ، عن معنى الوطن فتهنا في أرجائها، فمرة حصروه بالحدود الجغرافية، وما يتعلق بها من تضاريس،كالجبال والسهول والصحاري والوديان، والبحار والمحيطات والأنهار، ، ومرة جعلوه منوطا بمناطق نفوذ الحكام، الحدود الإقليمية التي تعارف عليها الحكام، التي نشاهد صورتها المصغرة الصادقة؛ في أفلام عالم الحيوان، حيث يرتبط تشكل هذا النوع من الأوطان، بالاستحواذ على الإناث في حالة الحيوانات، والثروات في حالة بني آدم..هل تلاحظون أن الثروات والإناث كليهما كلمات مؤنثة!
في حالات أخرى فإن الوطن؛ هو الذي يجمع أبناء أثنية أو عرق بشري، فيغلبون عليه ويصبح منطقة نفوذهم، وفيه نارهم تأكل حطبهم، لا يهتم أحد بما يفعلون، كما في دولة منغوليا التي غلبت عليها قبيلة واحدة، وبات فيها شعب من أبناء العمومة، تعداده أكثر من 70 مليوناً، لا تسمع البشرية عنهم إلا قليلا!
ثمة بوابة أخرى لتشكل الأوطان، حيث تحولت أرض إلى دولة، ومن ثم الى وطن، ليس بالمقومات الجغرافية، ولا بمناطق النفوذ القبلي، أو الاستحواذ على الثروات، أو غيرها من المقومات، بل بتحالف بين أداتين غاية في التطرف، السيف والعقيدة الوهابية، التي كان نتيجته تكون الوطن السعودي، الذي تديره الدولة السعودية…
السيف؛ امتشقه أبناء عشيرة، تحولت لاحقا إلى تحالف قبائلي، بفعل عوامل إخضاع الضعفاء والمغلوبين، تحت ظلال سيوف الأقوياء، والعقيدة التي تحالف معها حملة هذه السيوف، هي العقيدة التي تؤمن أن السيف، أداة نشر شرعية فضلى لها..
العقيدة الوهابية، لأنها لا تمتلك ما يسوقها على الصعيد الإنساني والحضاري، لم تجد وسيلة أنسب من السيف لنشرها، وهي عقيدة تتمحور حول شرعية القتل والغزو، تماما كما كانت تفعله القبائل قبل الإسلام، واستمرت تمارسه بعده إلى يومنا هذا، مع اختلاف التبرير والتوصيف.
بناة الوطن السعودي؛ كانوا واقعيين جدا وواضحين، وصادقين مع أنفسهم على الأقل، ولذلك اختاروا علما، يعبر ببساطة شديدة عن معتقدهم، علم يتضمن جملة التوحيد خطت فوق سيف، وكأن عرش الخالق جل في علاه على هيئة سيف!
كلام قبل السلام: الملك القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، الرحمن، الرحيم، الودود، الحكيم، العليم، يجلس على سيف، يذبح به عباده، تلك هي عقيدة آل سعود، التي يوجزها علمهم!
سلام….

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.