تحرير الرمادي .. انتصار ولكن !!

i[o[

علي كاظم البشارة
في الوقت الذي نبارك فيه جهود قواتنا الامنية وانتصاراتها المتتالية ضد التنظيمات الارهابية والعصابات التكفيرية ونشد على ايديهم وندعو كل شريف للوقوف بجانبهم ولو بكلمة, حتى تحرير اخر شبر من اراضي بلدنا العزيز , والقصاص من كل من سوّلت نفسه الاعتداء على حرمة عراقنا. إلا اننا ومن ضمن حرصنا على مواصلة هذه الانتصارات وتكرارها , نراقب كل تقدم لقواتنا . كيف تم ؟ وما هي الأسباب التي كسرت عزيمة الارهابيين ؟ لغرض استثمارها في المستقبل والحذر من الخطط والانسحابات التكتيكية. خصوصا وان مسلسل المؤامرات والخيانة لا يزال مستمراً وهناك من يتحيّن الفرص لذلك .
ان عملية تحرير الرمادي لم تكن معركة متكاملة العوامل بما يجعلها معركة حقيقية, بل كانت عملية انسحاب وفرار للعناصر الارهابية بعد تلغيم اغلب الشوارع والمباني وكل ما يمكن تفخيخه، مقابل تقدم أبطال قواتنا الامنية . ما قد يثير تساؤلا حول الاسباب التي دفعت بالإرهابيين لمغادرة المدينة . وهل من المتوقع ان يكون الانسحاب تكتيكيا . وهنا يجب الحذر من هجمات متوقعة خصوصا وان معظم الهاربين من ساحة المعركة هم القياديون في التنظيم وهناك عدد كبير من العناصر الارهابية التي ألقت سلاحها وتنكرت بالزي المدني بين أهالي المدينة وهؤلاء بالتأكيد سيمارسون دورهم في تزويد التنظيم بالمعلومات اللازمة وأماكن تواجد العناصر الامنية وأعدادهم وكل ما يهيئ الظروف اللازمة لإنجاح عملياتهم ضد ابناء جيشنا البطل. وهنا لا بد من تفعيل الدور الاستخباري بالتنسيق مع الشرفاء من أهالي المدينة لاعتقال كل من تلطخت يداه بدماء العراقيين واستثمار تعطش المواطنين للقصاص ممن استباح حرماتهم وانتهك ما انتهك خلال مدة سيطرة داعش على المدينة.
خبراء عسكريون حذروا مما أسموه (مصيدة) تسعى جهات عديدة وفي مقدمتها امريكا لنصبها لقواتنا الامنية في الرمادي بعد تطويقها خصوصا وبعد تنفيذ عمليات انزال جوي لقوات امريكية وكردية في عدد من المناطق لتهريب قياديي داعش . واقتيادهم لاماكن مجهولة قد تساعد على تحشدهم وهجومهم مرة اخرى . وهذا ما حصل قبل ايام بعد ان نفذ الارهابيون هجوما بـ8 عمليات انتحارية على مقر القوات الامنية المحررة وبالتأكيد فان مثل هذه العملية تحتاج للتنسيق والإمداد من الداخل .
إدامة النصر ومواصلة التقدم يحتاج للكثير من الجهد العسكري والاستخباري وهو ما نطالب فيه المسؤولين في هذا الشأن لغرض أخذ التدابير اللازمة وتجنيب ابنائنا خطورة تلك المخططات والخيانات والحذر من ان يكون جيش العراق تحت مرمى الارهابيين لعدم تكرار ما حصل في سبايكر والثرثار وعدد من المناطق والتي أدت الى خسارة الآلاف من شبابنا الغالي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.