واشنطن تكتفي بتحذير «بيونغ يانغ»زعيم كوريا الشمالية: القنبلة معنا والوضع الدولي اليوم يشبه «قانون الغاب» والبقاء للأقوى فقط

jhgg

أعلنت كوريا الشمالية أنها قامت بنجاح باختبار جهاز نووي هيدروجيني وإذا كان هذا الأمر صحيحًا فإن هذا هو الجهاز الأول من نوعه الذي تقوم كوريا الشمالية باختباره وقد ذكر الإعلام الرسمي الكوري الشمالي أن البلاد لن تستخدم هذا السلاح إلا في حالة “حدوث انتهاك للسيادة الوطنية” كما وصف الإعلام الحدث بأنه “ينقل الدولة إلى مستويات عليا جديدة على صعيد القدرات النووية” وقد أعلنت وكالة أنباء كوريا الجنوبية أن الجارة الشمالية لم تقم بإبلاغ الولايات المتحدة والصين بهذا الاختبار على عكس ما كانت تفعله “بيونغ يانغ” في المرات الثلاث الماضية وذكر مصدر الإدارة الأمريكية لشبكة “سي إن إن” الإخبارية أن “التحقيقات قد تستمر لأيام قبل الحصول على معلومات مؤكدة تتيح معرفة ما إذا كانت التجربة الكورية الشمالية ناجحة بالفعل” وقامت كوريا الجنوبية بملاحظة وقوع نشاط زلزالي وصف بالصناعي بالقرب من إحدى المناطق الكورية الشمالية التي يعتقد أنها موقع للتجارب النووية كوريا الجنوبية أكدت وقوع هزة أرضية بقوة 5,1 بالقرب من موقع “بونغ كيه-ري” للتجارب النووية في شمال شرق كوريا الشمالية، وذلك بالتزامن مع الإعلان الكوري الشمالي عن القيام بتنفيذ أول اختبار لتفجير القنبلة النووية الهيدروجينية موقع الزلزال كان على بعد 20 كيلومترًا غرب محافظة “بيك آم” في إقليم “يانغ كانغ” بكوريا الشمالية، إذ أكدت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية أن الحدث يشبه زلزالًا صناعيًا ويعد هذا الاختبار النووي هو الاختبار الرابع لكوريا الشمالية منذ عام 2006 ومنذ الاختبار الأول فقد أوضحت كوريا الشمالية أنها غير مستعدة على الإطلاق لاستخدام سلاحها النووي باعتباره ورقة مساومة من أجل إجراء محادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية فبدلًا من هذا، عزمت كوريا الشمالية على تطوير رادع نووي حقيقي على الأرض كجزء من منظومتها للأمن القومي هذا الأمر يجعل وضع إعادة التفاوض مع الولايات المتحدة أو التقارب معها أمرًا شبه مستحيل، خصوصًا وأن الأخيرة قد أعلنت بوضوح أنها لن تشارك في أي مفاوضات مع “بيونغ يانغ” حتى تقوم بتعليق برامجها النووية والصاروخية من جانبها ترى كوريا الشمالية أن وجود برنامج نووي حي ورادع لها هو الضمانة الوحيدة لتفادي أي محاولة مستقبلية من قبل الولايات المتحدة لإشعال “ثورة ملونة” في كوريا الشمالية أو إمكانية القيام بعمل عسكري مباشر ضدها ومما يرجح صدق ما أعلنته كوريا الشمالية عن إجراء هذه التجربة، هو ما حدث عام 2013، عندما رصدت أجهزة قياس الزلازل الكورية الجنوبية حدوث هزة أرضية بقوة 5,1 درجة على مقياس ريختر أيضًا نتيجة اختبار نووي كوري شمالي في نفس المنطقة وعقب هذا الزلزال الصناعي، أعلنت وسائل الإعلام الكورية الشمالية نجاح إجراء التجربة وقد ذكرت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية أن الحكومة الكورية الجنوبية رصدت مؤخرًا ارتفاعًا في النشاط قرب موقع إجراء التجارب النووية، وهو ما أثار التكهنات بأن “بيونغ يانغ” كانت تخطط لإجراء تجربة نووية قبل المؤتمر القادم لـ”حزب العمال” الحاكم وزاد من هذه التكهنات التصريحات الأخيرة للزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” والتي ألمح فيها إلى قيام كوريا الشمالية بتطوير قدراتها النووية للحد الذي يسمح بإجراء تجارب هيدروجينية يذكر أن هذا الاختبار النووي جاء في أعقاب تقارير أمريكية أشارت إلى نجاح كوريا الشمالية في إطلاق صاروخ باليستي من غواصة في أواخر شهر كانون الاول الماضي، بعد شهر من تجربة شبيهة فاشلة لإطلاق الصاروخ لكن من جانب آخر، فإن بعض العلماء والخبراء يرجحون أن يكون الاختبار الجديد لم يتضمن تفجيرًا هيدروجينيًّا لكنه تفجير نووي انشطاري تقليدي هذا الأمر عبر عنه البيت الأبيض بوضوح عندما أشار المتحدث الرسمي بأن التحليلات الأولية لا تتفق مع ما أعلنه الإعلام الرسمي الكوري الشمالي بخصوص نجاح التجربة الهيدروجينية,لتأتي ألتقارير الاستخبارية العسكرية الامريكية لتؤكد ان ما حصل هو تفجيرًا هيدروجينيًّا, فقد أكد الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ اون” امس، ان التجربة النووية التي اجرتها بلاده الاربعاء الماضي كانت ضرورية لمنع اندلاع حرب نووية بين كوريا “بيونغ يانغ” وواشنطن ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عن كيم قوله، إن هذه التجربة النووية كانت “إجراء للدفاع عن النفس، من اجل حماية السلام بطريقة فعالة في شبه الجزيرة الكورية والامن الاقليمي من خطر اندلاع حرب نووية يتسبب بها الامبرياليون الذين تقودهم الولايات المتحدة” واضاف “انه حق مشروع لدولة ذات سيادة، انه عمل صائب لا يمكن لاحد ان ينتقده” وأدلى كيم بتصريحه خلال زيارة للقوات المسلحة الكورية الشمالية من اجل تهنئتها بـ”نجاح” التجربة النووية، كما أضافت الوكالة وجاء هذا التصريح غداة موقف مماثل صدر عن نظامه، واعتبر فيه ان ما جرى للرئيس الليبي “معمر القذافي” هو مثال على المصير المحتوم الذي ينتظر كل نظام يوافق على التخلي عن برنامجه النووي وذكر النظام الستاليني في تعليق نشرته وكالة الانباء الرسمية، أن كوريا الشمالية تعتبر تجربتها النووية الاخيرة “حدثا ضخما”، يمنحها قدرة ردع كافية لحماية حدودها من اي قوى معادية بمن فيها الولايات المتحدة واضاف التعليق ان “التاريخ يظهر ان قوة الردع النووي هي السيف الامضى لإحباط اي عدوان خارجي” واكد النظام الكوري الشمالي في تعليقه ان الوضع الدولي اليوم يشبه “قانون الغاب” حيث البقاء للأقوى فقط من جهة ثانية، أعلنت الولايات المتحدة أن إحدى قاذفاتها البعيدة المدى حلقت، اليوم، فوق كوريا الجنوبية في استعراض لقوة الجيش الاميركي بعد التجربة النووية التي اجرتها “بيونغ يانغ” وقال الجيش الاميركي إن القاذفة “بي 52 ستراتوفورتريس”، القادرة على حمل اسلحة نووية حلقت لوقت قصير فوق القاعدة العسكرية الاميركية في “اوسان” على بعد 70 كيلومتراً جنوب خط الحدود مع الشمال، قبل ان تعود الى قاعدتها واكد شاهد تحليق قاذفة الـ”بي 52″، وهو الطراز الذي غالبا ما تستخدمه الولايات المتحدة في مناوراتها السنوية المشتركة مع الجنوب، ولكن قل ما تعلن عن ذلك وتعود المرة الاخيرة التي اعلن فيها الجيش الاميركي عن تحليق قاذفة من هذا النوع فوق كوريا الجنوبية الى العام 2013، عقب اجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الثالثة ويومها نشرت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” قاذفة “بي 52” واخرى خفية من طراز “بي2” وفي هذا السياق، ذكرت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء إن واشنطن تدرس نشر حاملة طائرات في شبه الجزيرة الكورية الشهر المقبل وقالت “يونهاب” إنه من المحتمل أن تنضم حاملة طائرات إلى المناورات البحرية الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة، لتوجيه رسالة تحذير إلى “بيونغ يانغ”, ومن المعروف أن القنابل النووية تعتمد في قوتها الهائلة هذه على عملية انشطار أنوية الذرات كبيرة الحجم مثل البلوتونيوم، وتحولها إلى أنوية ذرات أصغر حجمًا، يصحبه عملية فقد بسيط في الكتلة، يتسبب نتيجة تحول الجزء المفقود من الكتلة إلى طاقة حرارية وإشعاعية هائلة القنبلة الهيدروجينية تعمل بطريقة معاكسة للقنابل النووية التقليدية، إذ أنها تعتمد على عملية دمج الذرات الصغيرة إلى ذرات أكبر لكن عملية الدمج هذه تحتاج إلى طاقة هائلة يتم الحصول عليها عبر تفجير نووي تقليدي لتتحول طاقته إلى ذرات الهيدروجين كي يتم صهرها ثم اندماجها إلى ذرات أكبر حجمًا، وتنطلق منها طاقة أضعاف الطاقة النووية الناتجة عن عملية الانشطار التقليدية بمئات المرات بكلمات أبسط، فلك أن تتخيل أن القنبلة الهيدروجينية تحتاج إلى طاقة قنبلة نووية تقليدية حتى يتم تشغيلها، فكيف سيكون حجم الطاقة المنطلقة منها إذن, ومن بين الدول التي تملك القنبلة الهيدروجينية بالفعل، هناك الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا، لكن لم يسبق لأي دولة أن قامت بإطلاق القنابل الهيدروجينية على الإطلاق وقد ظهر خطر هذه القنابل الهيدروجينية خلال فترة أزمة الصواريخ الكوبية في ستينيات القرن الماضي والتي كادت أن تتسبب في إطلاق حرب نووية تستخدم فيها القنابل الهيدروجينية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.