عوامل تطور فن التصوير التشكيلي

kjoo

اشتهر عبر التاريخ مصورون بارعون، أبدعوا لوحات شهيرة تناولت كل جوانب الحياة، مما جعل من العسير جداً أن نجد اليوم موضوعاً لم يتناوله المصـورون التشكيليـون، فقد صوروا كل ماحولهم من أشيـاء، كالنـاس والطبيـعة والحيوانـات وتخيـلوا بعـض الموضوعات السابقة كالموضوعات الدينية، والأساطير، كما صوروا لوحات تجريدية بلا موضوعات,فالرسم يُعدُّ من أقدم الفنون وأهمها,وقد نظَّم الإنسان منذ فجر التاريخ الألوان على السطوح بطرق تعبّر عن أفكاره عن الناس وعن العالم من حوله,واللوحات التي يبدعها الفنانون لها أهمية عظيمة للإنسانية؛ فهي تمتع الإنسان وتمده بالمعلومات,ويستمتع الناس بمشاهدة اللوحات لعدة أسباب: فقد يعجبنا جمال اللوحات، أو الألوان المستخدمة، أو توزيعها على اللوحة، أو تعجبنا قيمها التعبيرية المختلفة كالخوف، أو الحزن أو السعادة أو المحبة، أو لتصويرها البارع للطبيعة,فاللوحات العالمية الشهيرة تتناول موضوعات متنوعة. تُظهر هذه اللوحة التي رسمها رينوار كيف يستطيع كبار الفنانين أن يُخرِجوا من مناظر الحياة اليومية البسيطة عملاً فنياً رائعاً,ويمكن أن تكشف لنا اللوحات عن شعور الفنان نحو الموت، والحب، والدين، والعدالة الاجتماعية، والتاريخ والعادات وآمال السابقين ومشاغلهم.كما تخبرنا عن أنماط المباني، والملابس والأدوات وغيرها. فمثلاً، أغلب معرفة الغربيين بأجدادهم جاءت عن طريق التصوير التشكيلي، وغيره من الفنون، لأن كثيراً من المجتمعات الغربية القديمة لم تكتب كل هذه الأشياء ولم تصفها لهم,ولقد تأثرت بعض الأساليب الفنية بعضها ببعض,وأخذ الفنانون اللاحقون عن السابقين لهم,وتضافرت عوامل جغرافية، وخواص قومية، وأديان، وأحداث تاريخية، وتطور خامات جديدة فكونت تاريخ التصوير التشكيلي. وقد عَرَّفنا المصورون التشكيليون الغربيون على سبيل المثال بطرق تطور الحضارات الغربية. وهذه المقالة توضح الموضوعات المختلفة التي يصورها المصورون التشكيليون، وطرق تعبيرهم، كما توضح عناصر التصوير وخاماته، وأساليبه، وتتتبَّع تاريخه، كما تشمل وصف بعض الأعمال,وقد اشتهرعبر التاريخ مصورون بارعون، أبدعوا لوحات شهيرة تناولت كل جوانب الحياة، مما جعل من العسير جداً أن نجد اليوم موضوعاً لم يتناوله المصـورون التشكيليـون، فقد صوروا كل ما حولهم من أشيـاء، كالنـاس والطبيـعة والحيوانـات وتخيـلوا بعـض الموضوعات السابقة كالموضوعات الدينية، والأساطير، كما صوروا لوحات تجريدية بلا موضوعات,وقد اهتم المصورون التشكيليون منذ القدم بتصوير الموضوعات المهمة في مجتمعاتهم، فخلال العصور الوسطى في أوروبا كانت أشهر اللوحات عن الدين النصراني لإيمان أغلب الناس هناك بالنصرانية,ولايكتفي المصورون التشكيليون بتصوير الواقع فقط بل يصورون أيضاً وجهات نظرهم الخاصة عن الموضوعات, ومن أحب الموضوعات وأكثرها عند الفنانين الغربيين تصوير الأشخاص، حيث صوروهم في مواقف مختلفة, فبينما جمع الفنان الفرنسي رينوار، في لوحته الأطفال عند الظهيرة (1882م)، أشخاصاً في شكل أسرة تبدو هادئة، نجد أن أونوريه دومييه، في لوحته الانتفاضة، قد رسم أناساً في ثورة عارمة، ونجد آخرين قد صوروهم في حركات مختلفة وبأساليب مختلفة، شبه تجريدية، وبحركات قد لايمكن تحقيقها في الواقع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.