الجامعة العربية تحولت الى مؤسسة خليجية طائفية وانتقادات لموقف العراق الضعيف

714126092ef5d4517a6642bc32d0ae9d

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أدان وزراء الخارجية العرب الهجمات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران وحذروا من أن طهران ستواجه معارضة أكبر إذا واصلت تدخلها في شؤون الدول العربية. مراقبون انتقدوا مواقف الجامعة العربية المزدوجة من الأحداث الاقليمية وسيطرة دول الخليج على قراراتها فلم يكن قرار الجامعة العربية ازاء التدخل التركي العسكري في العراق بنفس الحدية والقوة من موقفها بشأن توتر العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية والسعودية ، مبينين بان بيان الجامعة العربية ضد ايران وحزب الله بأنه خضوع وهيمنة لنفوذ الكيان الاسرائيلي على دول خليجية وفي مقدمتها السعودية . وانتقد المراقبون موقف الوفد العراقي في مؤتمر اجتماع وزراء الخارجية العرب والذي أيّد ضمناً بيان الجامعة العربية، مطالبين وزير الخارجية بان تكون قراراته أكثر وضوحاً كما فعلت لبنان .
يذكر ان وزير الخارجيّة إبراهيم الجعفريّ عبر عن رفض بلاده ادانة ايران كدولة في قضية حرق السفارة السعودية بالعاصمة طهران، مشيراً الى ان هناك العديد من الإرهابيين العرب في العراق ولكننا لم نقم بإدانة بلدانهم. وقال الجعفري: “أنـَّنا لم نتفق مع الجامعة العربية على إدانة الجمهوريّة الإسلاميّة، بل تـُدان المجموعة التي ارتكبت هذا العمل”. وأضاف: “ليس من الصحيح أن نمتدَّ من المجموعة التي ارتكبت مُفارَقة إلى الدولة”. وأشار الى انه “لا نقبل إدانة إيران كدولة، وإنـَّما ندين مَن ارتكب الجريمة، علاوة على ذلك أنَّ رئيس الجمهوريّة الشيخ روحاني تابَع التحقيق في هذا الموضوع وقام بطرد أحد الأشخاص لشبهة التقصير في هذا الملفّ”.من جهتها تقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف: ليس بالجديد ان تكون مواقف الجامعة العربية مبنية على أسس طائفية فجميع قضايا الامة العربية تكون فيها قرارات الجامعة العربية مزدوجة وغير منصفة ومبنية على خلفيات طائفية ومذهبية. وبينت نصيف في اتصال مع “المراقب العراقي”: الجامعة العربية ومنذ عشر سنوات اصبحت مجلس التعاون الخليجي لأن السعودية وغيرها من دويلات الخليج اشترت ذمم اغلب البلدان العربية بالدولار وبالتالي فقدت اغلب البلدان هيبتها وسيادتها..مشيرة الى ان الجامعة العربية بدأت تدار بالأموال السعودية لذلك فأن القرارات التي تصدر منها ليست قرارات بالمستوى المطلوب. وأضافت نصيف: ثورات الربيع العربي المصطنعة التي حدثت في المنطقة اضاعت هيبة الكثير من البلدان التي كان لها دور مؤثر في قرارات الجامعة العربية في مقدمتها العراق ومصر وتونس وغيرها من الدول المؤسسة للجامعة العربية وهذا ما خططت له السعودية منذ سنوات عدة ، فهي لا يهمها من يحكم العراق أو مصر بقدر ما يهمها ان تكون هذه البلدان ضعيفة لتهيمن على قرارات الجامعة العربية وتكون صاحبة الكلمة الاولى بين الدول العربية . ودعت نصيف وزارة الخارجية الى ان يكون موقفها أكثر قوة في طرح القضايا ، مؤكدة ان التحفظ على قرارات الجامعة العربية ليس قراراً صائباً وكان الأجدر بالجعفري ان يرفض هذه القرارات بشكل صريح ، لكن للأسف السياسة الخارجية للعراق مازالت تعمل بأسلوب المهادنة والمجاملة.
يذكر ان لبنان وبشكل صريح امتنعت عن دعم المملكة العربية السعودية في موقفها تجاه إيران على عكس بقية الدول العربية التي دعمت بشكل كامل الموقف السعودي. فيما أفادت مصادر حكومية لبنانية بان الحكومة متفقة مع وزير خارجيتها جبران باسيل حول عدم التصويت على قرار جامعة الدول العربية بخصوص الأزمة ما بين ايران والسعودية.
من جانبها أكدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب أن “مواقف الجامعة العربية كانت داعمة للعراق وقد حصل على تأييد عربي فيما يتعلق بالتدخل التركي”، مؤكدة أن “العراق يطمح للعب دور ريادي في الأزمة بين السعودية وإيران”. وقال رئيس اللجنة حسن شويرد: تصريحات عضو اللجنة مثال الالوسي تعبّر عن وجهة نظره وليس اللجنة، فيما أكد أن مواقف الجامعة العربية داعمة للعراق وتتوافق مع تطلعات الحكومة العراقية. وأضاف شويرد: “كل نائب يصرح فهو يعبر عن نفسه ووجهة نظره، ولا يعبر عن موقف لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية”.
وكان عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية النائب مثال الالوسي دعا أمس الى اقالة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري من منصبه، مشيراً الى ان الدبلوماسية العراقية تعرضت للإهانة خلال اجتماع الجامعة العربية مؤخرا.
وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أدان مساء الاحد الماضي الاعتداءات التي تعرّضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، مؤكداً رفضه القاطع لهذه الاعتداءات، الأمر الذي وصفه متابعون بالقرار الخاطئ والطائفي، متهمين الجامعة العربية بالانصياع للرغبات الخليجية وخصوصاً مملكة آل سعود.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.