منع استيراد السلع الكمالية يحفز القطاع الخاص مطالبات بالغاء مزاد البنك المركزي لوقف استنزاف العملة الصعبة وعصابات الفساد تشكل كتلة لمعارضة إجراءات معالجة الازمة المالية

5645

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في ظل استمرار تهاوي اسعار النفط وتوقعات بانخفاض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار, مازال البلد يفقد ملايين الدولارات من عملته الصعبة, بسبب اعتماده بشكل رئيس على المستورد, واستمرار البنك المركزي في بيع العملات الاجنبية الى التجار, حيث تحوّل تلك الاموال الى بضائع يتم استيرادها من الخارج بعد حصول التجار على الدولار من البنك المركزي, وهو ما يعني فقدان العراق عملته الصعبة وضياع أغلبها بسبب عدم استثمار تلك الأموال في داخل حدود البلد.
لذا يدعو المختصون في الشأن الاقتصادي الى ضرورة ان تستثمر تلك الأموال في البلد, للمحافظة على العملة الصعبة وتنشيط القطاع الخاص الذي يمكّن العراق من تقليل حدة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها نتيجة العجز الحاد في الموازنة العامة بسبب تذبذب أسعار النفط.
مؤكدين بان المحافظة على العملة الصعبة لا يتم دون منع السلع المستوردة من الخارج, والغاء مزاد بيع العملات الذي يمنح التجار الدولار بأسعار أقل نسبياً من سعر السوق المحلي, ويساهم في فقدان العملة الصعبة للبلد.
بينما رأى برلمانيون بان هنالك جهات سياسية مفسدة تعارض الغاء مزاد بيع العملات, لافتين الى ان تلك الجهات متورطة بعملية فساد وتهريب للعملة الصعبة الى الخارج, تحت غطاء قانوني أو عن طريق التعاون مع بعض التجار والمنتفعين, داعين الى ضرورة فرض ضرائب على المستورد من الخارج لحماية المنتج المحلي وتسيير عجلة الاقتصاد في البلد.
لذا أكدت عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائبة نجيبة نجيب في تصريح خصت به “المراقب العراقي” ان بيع العملة في مزاد البنك المركزي يحتاج الى رقابة حكومية لتجنب تهريب تلك الأموال للخارج, لافتة الى ان البيع في المزاد لا أشكال فيه اذا كانت عليه رقابة ومتابعة وتدقيق للمعاملات المقدمة لشراء الدولار.
منوهة الى انه وقبل تشريع قانون غسيل الأموال, كثير من العملات الاجنبية كانت تهرّب لعمليات تجارية غير واقعية.
وبينت نجيب بان حماية المنتج المحلي ضروري جداً لحل الازمة الاقتصادية الحالية, وهناك عدة طرق يمكن للحكومة العمل بها للتقليل من المستورد..منها العمل بقانون التعرفة الكمركية وفرض ضرائب عالية على السلع المستوردة والمواد الغذائية , اضافة الى دعم المنتج المحلي, مع فرض رقابة على السوق للحيلولة دون رفع الاسعار من قبل ضعاف النفوس لتعود بالسلب على المواطن.على الصعيد نفسه اتهمت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب عارف البصري، حيتان الفساد من السياسيين بتشكيل كتلة معارضة لإلغاء مزاد البنك المركزي، مؤكدة في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه , ان الامر سوف يتسبب بخسارة العراق مئات المليارات، مؤكدة بان “المصالح الشخصية تتقدم عند بعض السياسيين على مصلحة الشعب”, مضيفة بان “تشكيل مثل هكذا كتلة سيتسبب بخسارة العراق مئات المليارات”، مطالبة بـ”التخفيض التدريجي والبسيط لمزاد البنك المركزي الذي لا يتعدى حدود الفارق بين سعر السوق وسعر البنك المركزي”.
ودعت البصري الى الإسراع في تشريع قانون “من أين لك هذا ؟” ولاسيما ان اغلب المسؤولين وزعماء الأحزاب أصبحوا فوق القانون.
يذكر بان خبراء اقتصاديين حذروا من استمرار البنك المركزي في بيع العملات الى التجار ومحال الصيرفة, لان أغلب العملات الصعبة للبلد تستثمر خارج الحدود وهو ما يعني فقدان العراق ملايين الدولارات من العملة الصعبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.