قطع العلاقات الدبلوماسية كان مخططاً له الجامعة العربية تلتحق بإستراتيجية الرياض المفتوحة … وطهران تقلل من أهمية ذلك

منخحجخ

قللت طهران من أهمية الخطوة التي أقدمت عليها جامعة الدول العربية في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، من مواقف مساندة للسعودية ضد الجمهورية الاسلامية وفي أول ردّ رسمي على هذا الموقف، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية، “حسين جابري أنصاري” أن بياني جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، لا يتعدان كونهما يعلنان عن مواقف ولا يشملان أي خطوات عملية وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الايرانية، رأى أنصاري أن بيان جامعة الدول العربية صدر بضغط سعودي، وهو يتعارض مع المواقف الدولية الرافضة للاعدامات غير الانسانية كاعدام الشيخ “نمر باقر النمر” وأن السعودية تواجه انتقادات دولية واسعة لنقضها حقوق الانسان باعدام الشيخ النمر ولفت المتحدث باسم الخارجية الايرانية إلى انه على الرغم من كل الضجيج السعودي، إلا أن الدول لم تجارها باتخاذ خطوات عملية ضد ايران، طالبًا من دول المنطقة أن تتابع سياساتها وفقًا لمصالحها الوطنية مؤكدًا أن ممارسات السعودية توفر الفرصة للآخرين من أجل أن يلعبوا لعبتهم في المنطقة, وانتزعت السعودية، دعماً عربياً شبه كامل في النزاع الدبلوماسي القائم بينها وبين ايران، إذ أدان وزراء الخارجية العرب الهجمات التي استهدفت البعثات الدبلوماسية السعودية في ايران، محذرين من أن الجمهورية الاسلامية ستواجه معارضة أكبر إذا واصلت تدخلها في شؤون الدول العربية وأتى الدعم العربي للسعودية، خلال اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وسبقه اجتماع وزاري خليجي في الرياض وعقب اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، قال وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” إن قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إيران خطوة أولى وإن بلاده ستناقش مع حلفائها الدوليين والإقليميين إجراءات محتملة أخرى ضد الجمهورية الإسلامية، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل الى ذلك، أشار الجبير الى أن دولاً عدّة عرضت التوسط في الخلاف مع ايران، لكنه أشار إلى أن تلك الجهود لن تحقق أي تقدم على الأرجح وأوضح الوزير السعودي “في ما يتعلق بالوساطة هناك بعض الدول أعربت عن استعدادها للقيام بذلك، ولكن المهم هو الجدية في الموقف الإيراني” بحسب قوله, وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب في قرار أصدره في ختام الاجتماع “التضامن الكامل مع السعودية في مواجهة الاعمال العدائية والاستفزارات الايرانية ودعم جهودها في مكافحة الارهاب ودورها في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة” بحسب البيان كما عبر عن “استنكاره للتصريحات الايرانية العدائية والتحريضية ضد السعودية في ما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين” في إشارة الى إعدام اية الله نمر باقر النمر، أحد أبرز وجوه المعارضة الشيعية السلمية للأسرة السعودية السنية الحاكمة، و46 آخرين بتهمة الارهاب وشدد الوزراء في قرارهم، الذي امتنع لبنان عن التصويت عليه، على دعم جهود السعودية في مكافحة الارهاب ودورها في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة، وندد المجلس “بالتدخل الايراني فى الازمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الاقليمية”، وكذلك “بتدخلات ايران في الشأن اليمني الداخلي عبر دعمها للقوى المناهضة لحكومة اليمن الشرعية، وانعكاس ذلك سلبا على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة عامة” ولم يقرر البيان أي إجراءات مشتركة محددة ضد إيران، لكنه شكل لجنة أصغر من أمانة جامعة الدول العربية وممثلين من مصر والإمارات والسعودية والبحرين لمواصلة بحث الخلاف وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان اللجنة المصغرة ستجتمع في الخامس والعشرين من كانون الثاني الحالي في الإمارات وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد قال في افتتاح الاجتماع الوزاري ان “المنطقة لا تتحمل أي أعمال استفزازية وأي محاولة لبث الفتنة الطائفية بين مواطني الدول العربية” وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته ان “مصر ترفض رفضا تاما ما صدر عن المسؤولين الايرانيين من تهديدات” للسعودية “بسبب قيامها بإنفاذ قوانينها الداخلية على مواطن سعودي، بين آخرين لمجرد أنه ينتمي إلى الطائفة الشيعية التي تشكل غالبية الشعب الايراني” وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد أعربت، خلال اجتماع عقده وزراء خارجيتها في الرياض امس الاول، عن “تأييدها الكامل” للسعودية في الازمة القائمة وأكد مجلس التعاون الخليجي “إدانته الشديدة ورفضه القاطع للاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد الايرانية” وفي المقابل، شكا وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” للأمم المتحدة من استفزازات سعودية للجمهورية الاسلامية وفي خطاب موجّه الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال ظريف إن البعض في الرياض يبدو عازما على جر المنطقة كلها الى الأزمة القائمة وقال ظريف إن إيران ليست لديها رغبة في تصعيد التوترات أكثر، لكنه لم يعرض تسوية، إذ ألقى باللائمة في الأزمة والاضطرابات الأوسع بالمنطقة على السعودية مباشرة وأضاف ظريف “يمكن للسعوديين مواصلة دعم الإرهابيين المتطرفين وتأجيج الكراهية الطائفية أو اختيار طريق حسن الجوار ولعب دور بناء في الأمن الإقليمي”، مشيراً الى أن السعودية قامت بسلسلة من الاستفزازات المباشرة للجمهورية الاسلامية، ومن بينها إعدام النمر، وما وصفها بأنها “إساءة المعاملة المستمرة” للحجاج الإيرانيين وجاء في الخطاب ان “معظم أعضاء تنظيمات القاعدة وطالبان والدولة الإسلامية وجبهة النصرة مواطنون سعوديون أو تعرضوا لغسيل مخ من قبل أشخاص يهيجون المشاعر ويملكون أموال النفط” كما اتهم ظريف الرياض بمحاولة وأد الاتفاق النووي التاريخي من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الايرانية حسین جابر انصاري ان “السعودیة لن تكسب شیئاً من حرب السفارات وسترضخ للواقع الذي یحیط بها عاجلا أم آجلا” وشدد علی أن “ایران لا تعاني من أزمة الهویة التي تعانیها السعودیة، بل تستمد شرعیتها من الشعب”، مؤكداً ان الجمهورية الاسلامية “لا ترید إثارة التوتر وقد حددت سیاساتها في هذا الاطار ولیست في حاجة الی إثارة الازمات وانما تسعی الی استقرار المنطقة” بدوره، قال رئيس لجنة الامن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشوری الاسلامي علاء الدین بروجردي إنّ قطع السعودیة علاقاتها مع ایران “کان مخططا له نظراً للهزائم التی مُنیت بها السعودیة في المنطقة” وأضاف بروجردي، خلال مشاركته في مراسم اربعینیة السفیر الایراني السابق في لبنان “غضنفر رکن ابادي” الذي قُتل مع مئات آخرین أثناء الحج، ان “قطع الریاض علاقاتها مع طهران قرار کان مخططا له مسبقا لان السعودیة لقیت الفشل فی سوریا والعراق ولبنان رغم الأثمان الباهظة جدا التي صرفتها”, يبدو ان خطوة للنظام العربي المتخاذل، وفي خطة غربية الابعاد، بدأ مشروع تحويل ايران الاسلامية الى عدو العرب بدلا من “اسرائيل” الغاصبة لفلسطين والمحتلة للكثير من الاراضي العربية ، و في اطار اجتماع وزراء الخارجية العرب ، لدعم آل سعود في مواجهتهم البائسة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، متناسين جرائم النظام السعودي الوهابي المتواصلة بسوريا و البحرين و العراق واليمن, وفي سياق منفصل, أعلن مدير عام دائرة الشؤون السياسية والأمن الدولي بوزارة الخارجية الايرانية “حميد بعيدي نجاد” عن بدء العدّ العكسي لحلول موعد تنفيذ الاتفاق النووي والغاء الحظر المفروض على ايران وقال “بعيدي نجاد” ان التفاهم بين ايران ومجموعة “5+1” بشان حل بعض اهم القضايا المتبقية حول الغاء الحظر، يعتبر خطوة مهمة اخرى ايضا للوصول الى موعد تنفيذ برنامج العمل المشترك الشامل “الاتفاق النووي” يذكر ان اجتماع الخبراء بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة “5+1” قد عقد يومي الجمعة والسبت في جنيف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.