بروتين معدل وراثيا يبشر بأول علاج فعال لمرضى البهاق

فقغف

البهاق من أشهر الأمراض الجلدية، وغالبًا ما ترجع أسباب الإصابة به نتيجة لمهاجمة الجهاز المناعي لصبغة الجلد، وبالتالي فقدانها لونها الطبيعي. ويتأثر مرض البهاق وترتفع حدة أعراضه وفرص انتشاره بالاضطرابات النفسية، وهو ما يؤثر سلبا على فرص العلاج، وعلى الرغم من تطور وتنوع الطرق العلاجية المتبعة لعلاج البهاق، إلا أن نسب نجاحها تتفاوت من حالة إلى أخرى. وعن أحدث الطرق المبشرة لعلاج مرض البهاق وبنسب نجاح عالية، حدثنا الدكتور محمد لطفى الساعي أستاذ مساعد واستشاري الأمراض الجلدية والعلاج بالليزر. وقال “الساعي” إن البـهــــاق هــو مــرض جـلــدي من أقدم الأمراض المعروفة للإنسان، وفيه يفقد الجلـد الخـلايا المصنعة لصبغة الميلانين، والتي تمنح الجلد لونه. وعن أسباب هذا المرض، أكد أنها ما زالت غير واضحة تماماً حتى الآن فهو متعدد الجوانب، ولكنه غالباً ما ينجم عن خلل مناعي بالجسم وهذا الخلل لا يمكن التنبؤ به، كما أن هناك عوامل وراثية في حوالى 30? من الحالات يكون فيها أحد أفراد الأسرة أو أكثر مصاباً بالمرض، وأخيراً فإن العامل العصبي والنفسي يلعب دوراً حيوياً في الإصابة بالمرض وأيضاً في انتشاره بسرعة أكبر . وأوضح الدكتور محمد الساعي أنه فضلا عن كون البهــاق مـرضا حميدا جــداً “فهــو غـيــر مـعــدٍ ولا يصيب الأعضاء الداخلية” إلا أنه يعـد تحـدياً حقيقياً في عالم الأمراض الجلدية. وأشار أستاذ مساعد واستشاري الأمراض الجلدية والعلاج بالليزر إلى أنه مؤخرا قام باحثون من جامعة لويولا فى شيكاغو بتعديل وراثي في واحد من الأحماض الأمينية بأحد بروتينات الصدمة الحرارية والمعروف بـ HSP70i، وهو البروتين الذي يلعب دورًا حاسمًا في الاختلال المناعي الذاتي الذي يسبب البهاق والبروتين مكون من 641 حمضا أمينيًا. وأضاف أن التعديل الوراثي في واحد من هذه الأحماض الأمينية ال 641 أدى إلى ظهور بروتين حراري متحور تسبب في نزوح البروتين العادي، وبالتالي استجابة البهاق للعلاج، وتم تلقيح الفئران بالبروتين المتحور وراثيا وهو ما أدى الى ارتداد الصبغة وعلاجها نهائيا وتم تلقيح البروتين أيضا في بعض عينات الجلد البشري وكللت التجارب بنجاح هائل، مما يدل على إمكانية زيادة الفرص العلاجية في المرضى من البشر. وتابع “لكن ينبغي أولا مرور الاكتشاف بعدة تجارب بحثية، لمتابعة درجات الأمان قبيل توفره وطرحه للعلاج”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.