انتقادات واسعة لنية الحكومة تسليم مواطنين بحرينيين مطلوبين لبلادهم

iuiu

المراقب العراقي- حيدر الجابر
فيما تعجز الدبلوماسية العراقية وخلفها الحكومة عن انقاذ عراقيين مهددين بالسجن والموت في الخارج، وتهمل واجباتها التي نصّ عليها الدستور، نراها تسارع في تسليم مواطنين بحرانيين لتنفيذ العقاب بحقهم تزلفاً لدول الخليج، في مخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية، التي تدعو الى التعامل بعطف وحماية رعايا الدول ذات الحكومات المستبدة والتي لا تراعي حقوق الانسان. ونقلت مصادر مطلعة انباءً عن اعتقال السلطات العراقية شابين بحرانيين احدهما محكوم غيابياً من قبل السلطات البحرينية الجائرة 15 سنة في مطار النجف قادمين من ايران بغية تسليمهما للبحرين، وأضافت المصادر: أهالي وأقرباء المعتقلين تظاهروا في ايران مطالبين الشعب العراقي بالحيلولة دون اجراء هذا التسليم المخزي والذي لا يمت للشهامة والغيرة بصلة لو تم بالفعل. وأفادت مصادر مطلعة في محافظة النجف الأشرف بان السلطات الأمنية في مطار المحافظة ألقت القبض على شاب بحريني يُدعى “حسن ميرزا الستري”، في العشرينيات من العمر، فور وصوله إلى العراق لغرض أداء مراسم الزيارة. وأضافت المصادر: السلطات الأمنية تروم ترحيل الشاب الستري إلى البحرين وتسليمه إلى سلطات بلاده…كونه مُتهماً في البحرين بالإشتراك في أحداث الثورة الشعبية التي قمعتها قوات درع الجزيرة السعودية عام 2011، وأدت إلى استشهاد العشرات من المواطنين وإعتقال المئات وتشريد الكثير من الشباب المُطارد إلى الخارج. وتقوم السلطات الرسمية في البحرين بتوجيه تُهم الإرهاب لمن يُلقى القبض عليه لتصدر بحقهم أحكام بالإعدام أو الحبس المؤبد.
من جانبها حذّرت أوساط شعبية وإعلامية عراقية من اعتماد أرواح ودماء الشباب البحريني المُطارد والموجود في العراق، كنوع من أوراق المجاملة وتحسين العلاقات مع النظام الخليفي الحاكم في البحرين، حيث إن مثل هكذا إجراءات لا توافق الموقف الشعبي العراقي الرافض للتعاون مع هكذا أنظمة دكتاتورية.
من جانبه أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب خالد الأسدي لـ(المراقب العراقي) ان السلطات الأمنية أطلقت سراح المواطنين البحرينيين.
من جهته قال عضو التحالف الوطني كامل الزيدي: الحكومة العراقية ودبلوماسيتها مازالت تحاول استرضاء الوسط العربي على الرغم من بغضه للعراق، وعدم الاعتراف بأهميته في المنطقة، منتقداً موقف العراق الخاضع في منطقة رافضة لوجوده في هذا الملف. وقال الزيدي لـ(المراقب العرقي): “الحكومة العراقية لم تغادر التزلف والاستجداء الذي تمارسه منذ انطلاقتها قبل عام وحتى الآن وهي تسير وراء سراب لأن الحكومات العراقية لم تؤمن بالتغيير الذي حدث في العراق”، مضيفاً: “الحكومة العراقية مازالت تعتقد بان هناك فائدة من تسوّل رضا الحكومات العربية”. وكشف عن انه في “اجتماع التحالف الوطني تحدث وزير الخارجية ابراهيم الجعفري عن محاولاته المضنية لاقناع السعودية بعدم اعدام الشيخ الشهيد نمر النمر لكنها لم تجدِ نفعاً وقد سألت رئيس الوزراء الذي كان حاضراً في الاجتماع عن الفائدة من هذه السياسة غير النافعة”، موضحاً ان “دول الخليج لا تستجدي الاعتراف بسيادتنا أو التمثيل السياسي في بلادنا”. وشدد على “ضرورة مغادرة استجداء العلاقات لأن المنطقة رافضة لنا ولوجودنا وتصدّر لنا الازمات والارهابيين وليس هناك نفع أو فائدة من هذه العلاقات”، مؤكداً “يجب ان تكون هناك استراتيجية التعامل بالمثل في التمثيل الدبلوماسي والاحترام المتبادل”. ولفت الى ان “الحكومة العراقية أخطأت عندما أرادت تسليم المواطنَين البحرينيَين ولو كان المعتقل عراقياً في دولة خليجية لتم تنفيذ العقاب بحقه من دون الاستماع الى أية مناشدة أو وساطة أو احترام للحكومة العراقية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.