خندق كردستان .. يثير جدلا بين الأوساط العراقية وتصاعد الخلاف بين حزبي البارزاني والطالباني على المناصب في كركوك

 

أثار مشروع (خندق كردستان) جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية العراقية، عادّين الهدف من قيام إقليم كردستان بحفر الخندق بأنه مخطط كردي – أميركي لتقسيم العراق، في حين زعم رئيس أركان قوات البيشمركة: أن حفر الخندق جاء لمنع مرور سيارات داعش المفخخة، وليس لتحديد حدود إقليم كردستان.واتهمت منظمة بدر، أحزابا منضوية في التحالف الوطني واتحاد القوى بـ (التواطؤ) مع (مشروع الخندق) الذي شرع إقليم كردستان بحفره مؤخرا.وكشفت المنظمة عن إشراف شركات أميركية وبريطانية وفرنسية على تنفيذه، داعية الحكومة الاتحادية إلى الاستقالة في حال عجزت عن إيقاف سياسة (فرض الأمر الواقع).وقال القيادي في منظمة بدر، محمد مهدي البياتي في حديث له إن مشروع الخندق يتم بإشراف شركات أميركية وبريطانية وفرنسية بتقنية عالية، مبينا أن الخندق يبدأ من سنجار مرورا بأطراف كركوك وصولا إلى طوزخورماتو حتى الحدود الإيرانية.وأضاف البياتي: أن حفر الخندق جاء لترسيم الحدود الإدارية والسياسية لأن الجميع يسعون إلى تقسيم العراق بمباركة أميركية، لافتا إلى أن بعض الأحزاب الموجودة في التحالف الوطني والتحالف السني متواطئة مع المشروع الكردي.وأبدى ائتلاف دولة القانون في وقت سابق، رفضه حفر الخندق، فيما دعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لإيقاف ذلك.وقال عضو الائتلاف النائلي، في حديث: إن على إقليم كردستان بيان ما هو الهدف من حفر الخندق، وكذلك على الحكومة المركزية مساءلة الاقليم بشأن هذا الاجراء لاتخاذ القرار بشأنه.وأضاف النائلي: إن خطوة الاقليم بحفر الخندق تجاوز على محافظات ليست ضمن حدوده مثل كركوك وقضاء طوزخورماتو، معتبراً أن كردستان تجاوز على المادة 140 من الدستور لقيامه بحفر الخندق.وشرعت قوات البيشمركة بحفر خندق على طول 100 كيلو متر من جنوب كركوك حتى غربها، لـ (زيادة تأمين) المحافظة، فيما تم استكمال 65% من عملية الحفر، فضلا عن بناء حصون بين كل 300 متر في الخندق، بحسب مصادر أمنية كردية. وعلى صعيد متصل تتصاعد حدة الخلافات بين أكبر حزبين في إقليم كُردستان على المناصب وتقسيمها بين كل من حزب الديمقراطي الكُردستاني و حزب الاتحاد الوطني الكُردستاني في مدينة كركوك .وتتزايد هذه الخلافات بعد تمسك رئيس حزب الديمقراطي الكُردستاني مسعود البارزاني بكُرسي الحكم بعد انتهاء ولايته دستورياً, وللخلافات القائمة جذور عميقة يعود تاريخها إلى ما بعد سقوط النظام حيث اجتمع آنذاك الحزبان الرئيسيان “حزب الديمقراطي الكُردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكُردستاني ) وتوصلا إلى عدد من النقاط لتوزيع المناصب في مدينة كركوك بين الحزبين ,وكان من أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها أن يكون منصب المحافظ للاتحاد الوطني ، في مقابل منح منصب مدير شرطة كركوك للحزب الديمقراطي ، وعليه تم التوقيع على محضر ذلك الاتفاق حينها.وصرح عدنان كركوكي المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه’ ومع مباشرة نجم الدين كريم محافظا لكركوك ، قال حينها لمسعود بارزاني وللحزب الديمقراطي إن شخصية من الديمقراطي ستتولى منصب مدير شرطة كركوك ، ووافق بارزاني على ذلك ، ولكن تم تعيين اللواء جمال طاهر وهو من الاتحاد الوطني مديرا للشرطة ، ولم يمنح ذلك المنصب للديمقراطي حتى الآن ‘. واوضح أن ‘ الحزب الديمقراطي يرى أن من حقه الحصول على 15 منصبا ، إلى جانب منصب مدير شرطة كركوك ، ومنها مدير الرياضة والشباب ، ومدير التموين ، ومدير سايلو كركوك ، ومدير بلدية قرة هنجير.من جهته قال نائب مسؤول المركز الثاني لتنظيمات الاتحاد الوطني في كركوك روند محمود ، إن ‘ الحزب الديمقراطي يطالب دوما بالمناصب في محافظتي كركوك وحلبجة ، وكأنه اعطى للاتحاد الوطني كل حقوقه في اربيل ودهوك.وأشار إلى إن ‘ المناصب التي منحت للديمقراطي كانت في بدايات تحرير كركوك في عام 2003 ، لكن جرت الانتخابات مرتين في كركوك منذ ذلك الوقت ، وحصل الاتحاد على غالبية الاصوات ، والمناصب الممنوحة حاليا للديمقراطي هي بحسب استحقاقه الانتخابي، ولا يمكن له أن يطالب بما هو أكثر من ذلك . وكان الاتحاد الوطني الكردستاني حصل على ستة مقاعد في كركوك في انتخابات مجالس المحافظات عام 2014 ، بينما حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على مقعدين من أصل 12 مقعدا في مجلس المحافظة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.