من أجل من نضحي ؟

منذ سقوط الموصل بيد عصابات داعش في العاشر من حزيران عام 2014 ونحن نقدم التضحيات من شباب العراق ورجاله الابطال من فصائل المقاومة الإسلامية في الحشد المقدس الملّبين لنداء المرجعية الرشيدة قرابين لتطهير الأرض وحفظ العرض جنبا الى جنب مع القوات المسلحة العراقية. تضحيات اضفت بحضورها على مدن الجنوب والفرات الأوسط وبغداد لتملأ صور الشهداء الأبرار كل شارع وزقاق وبيت فترسم من دموع الأمهات الثكلى والآباء المفجوعين بفلذات اكبادهم صوراً من ملاحم الإيثار والتضحية التي لم نرَ مثيلا لها إلا في ما قرأناه عن الرجال الأفذاذ في صدر الرسالة الإسلامية .. مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف تحكي هول الفاجعة وعظمة المشهد وسعة الحزن على فقدان الأحبة فلأجل من نضحي ؟، سؤال ربما تبدو الإجابة عليه بديهية فالصغير قبل الكبير والمجنون قبل العاقل والجاهل قبل العالم يجيب على الفور اننا نضحي من اجل العراق ووحدة العراق وكرامة العراق . اذ كان الهدف والغاية والعنوان هو العراق اولا وأخيرا افلا نتوقف برهة لما يجري على ارض الواقع لنحسب حسابنا ونعرف قدر دمائنا ونحدد بوصلة مصيرنا . لست طائفيا لكنني انتمي لطائفة أهي من تعطي آلافا مؤلفة من الشهداء من اجل العراق فلم يحتل داعش ولن يستطيع ابدا ان يحتل منطقة في الوسط أو الجنوب فلا حاضنة ولا داعمة ولا متبنِ لفكره الضال هناك , لكنه احتل المناطق الغربية حيث الرمادي وتكريت والموصل . نحن هناك نقدم ابناءنا قرابين الشهادة وهناك تنزف دماء الأبطال لتحرير الأرض وقرة اعيننا انها ارض عراقية لكننا يا اخوتي وسادتي وأصدقائي وكل من يقرأ أو يسمع أو يرى اقول اننا نرى القوم ذاهبين الى حيث التقسيم والى حيث ما خطط بني صهيون وإرادة امريكا ونفذ مسعود البارزاني بخندقه . نحرر الأنبار وقد حررنا صلاح الدين ونستعد لتحرير الموصل وسياسيو الموصل والأنبار وصلاح الدين في اربيل يعلنون انهم يؤسسون لألف باء الإقليم وماضون نحو التقسيم . هنا لا بد ان نتوقف ونعرف الى اين نحن ذاهبون ولمَ نضحي بهؤلاء الأبطال والى متى . لا بد ان نجيب انفسنا على الرغم من قسوة الإجابة وبؤس الحقيقة لكن رأس النعامة الغاطس في رمال العتمة لا يمنع ما يجري علنا تحت ضوء الشمس . نعم لا بد ان نجيب من أجل من نضحي ؟.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.