اردوغان يستغل تفجيرات اسطنبول لتبرير تدخله العسكري في العراق وشكوك بشأن دور الحكومة التركية في الحادث

io[po[

المراقب العراقي- حيدر الجابر
هل انقلب السحر على الساحر ؟ وهل نقضت داعش عهد المودة مع حكومة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ؟، كل الدلائل تشير الى ان الخاسر الوحيد في القصة هم السياح الأجانب الذين فقدوا حياتهم في التفجير الذي هز ساحة احمد سلطان وسط مدينة اسطنبول الاثنين الماضي. وبحسابات منطقية لا يبدو أن التعاون الوثيق بين حكومة حزب العدالة والتنمية وبين عصابات داعش الاجرامية قد شارف على نهايته، لان هذا التعاون هو الذي جلب المنفعة المتبادلة، بينما سهّل للتنظيم المجرم السيطرة على مناطق واسعة من سوريا والعراق، وفّر حجة للتدخل العسكري التركي المباشر في هذين البلدين. وخصصت صحيفة الاندبندنت البريطانية صفحتين لتغطية اصداء انفجار اسطنبول، تحت عنوان “الآن، تنظيم داعش يستهدف السياح في تركيا”، لفتت فيه الى أن “داعش” نجح بفعل ذلك في إطلاق أجندة سياسية تقوم على التحريض وتهيئة الأجواء لنجاح الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات. وتقول الصحيفة في تغطيتها، أن “المفجر الانتحاري السعودي المولد الذي قتل 10 من السياح في قلب المنطقة القديمة باسطنبول على ارتباط بتنظيم داعش ويدعى نبيل الفضلي…وقد اختار أن يفجر نفسه بعيدا عن الحدود الطويلة مع سوريا التي تمكن من عبورها وفي قلب اسطنبول وسط مجموعة من السياح الألمان”، في اشارة الى اللعبة التي تنفذها الأجهزة الاستخباراتية التركية لإعادة ترتيب أوراق المنطقة.
من جهته قال الخبير السياسي حسين شلوشي: ان تفجير اسطنبول وقبله ما تردد عن قصف تنظيم داعش الاجرامي للقوات التركية في بعشيقة هو محاولة لإضفاء الشرعية على الدور التركي الجديد في المنطقة، مبيناً ان التفجير يتزامن مع تقدم الجيش السوري في ريف اللاذقية واقترابه من غلق الحدود مع تركيا ومحاصرة الدواعش. وقال شلوشي لـ(المراقب العراقي): “الرئيس التركي اردوغان يحاول بشكل أو بآخر ان يتنصل من جريمة رعاية وتأهيل داعش الارهابية في داخل تركيا وإطلاق يدها في سوريا والعراق”، مضيفاً: “بعد اتضاح دعم اردوغان وحكومته للإرهاب بدأ ينسج قصصاً من قبيل مكافحة داعش وتعرضه لإرهاب داعش”. وبيّن: “العملية التي جرت في ساحة احمد سلطان سبقتها واحدة أقل قوة في بعشيقة إذ تعرّض جنود الاحتلال التركي لقصف من قبل الدواعش ليسارع اردوغان حينها الى الاعلان ان هذا التعرّض يثبت صحة الوجود العسكري التركي في العراق”. وأوضح شلوشي: “الجيش السوري يتقدم منذ أيام في مدينة سلمى في ريف اللاذقية وهو يتجه الى اغلاق الحدود مع تركيا ويهدف الى تقييد حركة الدواعش من تركيا الى سوريا”، مؤكداً ان “هذا التقدم ألقى بظلاله على تقويض الدور التركي على الأزمة السورية ولاسيما على الحدود الشمالية في سوريا”. وتابع: “عملية احمد سلطان داخل تركيا متفقة مع حركات الحكومة السابقة التي تفتعل أزمات وهمية مع داعش لتقول “نحن نتعرض للإرهاب” بينما ترعرعت داعش وتأهلت كثيراً داخل تركيا بالإضافة الى انها تدار مباشرة من قبل ضباط جيش اتراك وضباط مخابرات وتمثل أجندة واضحة داخل سوريا والعراق وبقية دول المنطقة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.