الحكومة تلجأ الى احتياطيها وصندوق النقد يوافق على برنامجها الاقتصادي

 

فيما حذرت بنوك عالمية من انخفاض سعر النفط الى 10 دولارات للبرميل الواحد، قررت الحكومة العراقية اللجوء الى احتياطيها من العملة الأجنبية لسد العجز الذي تواجهه. وحذرت بنوك عالمية كبرى، امس الأربعاء، من انخفاض آخر في أسعار النفط الخام لتصل الى 10 دولارات، فيما لفت محللون الى أن السوق النفطية ستظل غير متوازنة بشكل جوهري، ما دامت ثمة زيادة في العرض والتجهيز وركود في الطلب على النفط. ونشرت صحيفة “ديلي تلغراف” مقالاً يستند الى تحذيرات عدد من البنوك الكبرى من انخفاض في أسعار النفط الخام قد يوصل سعر البرميل الى 10 دولارات. ويقول المقال إن أسعار النفط الحالية التي انخفضت إلى أقل من 30 دولارا وسط تحذيرات بأنها قد تنخفض إلى نحو 10 دولارات. من جهتها قالت الحكومة العراقية، في مذكرة لصندوق النقد الدولي إنها تخطط لتمويل العجز في ميزان المدفوعات بالسحب من احتياطيات العراق الأجنبية بما سيجعلها تنخفض إلى 43 مليار دولار في 2016 من 59 مليارا في نهاية تشرين الأول الماضي. وقالت الحكومة، في إطار برنامج وافق عليه صندوق النقد كشرط مسبق لقرض، إنه من المتوقع أن يبلغ العجز في ميزان المدفوعات 14 مليار دولار في 2015، قبل أن يتقلص إلى 11 مليار دولار في 2016. وقدّر العراق أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو بنسبة 1.5% في 2015 و10.6% في 2016، مع زيادة انتاجه من النفط. في حين سيؤدي هبوط أسعار النفط إلى عجز في الميزانية قدره 15% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، وعجز قدره 10% في 2016. الى ذلك وافقت كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي على برنامج لإدارة اتفاقيات غير رسمية بين أعضاء وخبراء الصندوق لمتابعة برنامج اقتصادي عراقي تضعه الحكومة. وأضاف النقد الدولي في بيان رسمي أن تلك الاتفاقيات لا تنطوي على مساعدات مالية أو يتبعها إقرار من المجلس التنفيذي للصندوق. وتم التوصل لهذا البرنامج في تشرين الثاني الماضي بصندوق النقد الدولي الذي أشار أنه يسمح للسلطات العراقية بإنشاء سجل إيجابي من الإنجازات, يؤهلها لإمكانية الحصول على ترتيب تمويلي من الصندوق. وتقوم الحكومة العراقية بمواجهة عدة تحديات اقتصادية أهمها تنظيم داعش الاجرامية والهبوط الحاد في أسعار النفط, وتهدف لتخفيض العجز الأولي غير النفطي بقيمة 20 مليار دولار وبنسبة 12% من إجمالي الناتج المحلي العراقي من عام 2013 إلى عام 2016.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.