واشنطن .. دور ملحوظ في أماكن أخرى القاعدة العسكرية التركية في قطر وزيارة إبن سلمان إلى باكستان جزء من المؤامرة

gjhuy

توقَّع باحثون أميركيون معروفون فشل السعودية في جرِّ باكستان الى معسكرها المعادي لإيران وذلك على ضوء الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى اسلام اباد، والتي هي الاولى منذ قطع الرياض علاقاتها مع طهران من جهة أخرى، وجّه دبلوماسي أميركي سابق معروف بدعمه لكيان العدو الاسرائيلي انتقادات كبيرة للرئيس الأميركي باراك أوباما، عادّاً أن الحرب في العراق يجب أن لا تمنع واشنطن من لعب دور ملحوظ في أماكن مثل سوريا في الوقت عينه، توقع باحثون أن يؤدي الاتفاق التركي – القطري إلى إنشاء قاعدة تركية في قطر الى تدهور العلاقات بين طهران وأنقرة, وكتب الباحثان «Olivier Decottignies» و»Soner Cagaptay» مقالة نشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى، تناولا فيه الاتفاق التركي – القطري على إنشاء قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر، المُعلن عنه في شهر كانون الأول الماضي وبحسب المقال، فإن هذا الاتفاق يدل على استعداد حلفاء واشنطن في حلف «الناتو» للانخراط بمنطقة الخليج بشكل أحادي، ويسلط الضوء على اتفاقيات شراكة بين دول الخليج الصغيرة والغنية، مع دولٍ أطلسية تتمتع بجيوش قوية ويعود ذلك، وفقاً للمقال، بشكل كبير الى التصدي لايران «الصاعدة» ورأى المقال أن قطر تدين بوجودها الى العلاقة الخاصة التي أنشأتها مع الامبراطورية العثمانية أواخر القرن التاسع عشر، موضحاً أن وجود الجيش العثماني في قطر استمر حتى انهيار الامبراطورية في الحرب العالمية الأولى، أكثر من أي إمارة خليجية أخرى كما تناول المقال رؤية سياسية مشتركة بين البلدين «قطر وتركيا» حيال الشرق الأوسط، والتي عززتها العلاقات الثنائية، حيث يدعم البلدان الحركات الاسلامية ذاتها في دول مثل مصر وسوريا .يلفت الباحثون الى أن “أنقرة والدوحة تجريان حالياً محادثات حول اتفاقية لوضع القوات التركية على الأراضي القطرية، ما يؤسس لوجود عسكري تركي طويل الامد، وستشمل الاتفاقية هذه على الارجح بنداً ينص على ضرورة تدخل أيّ من الدولتين لصالح الأخرى في حال تعرضت إحداهما لهجوم عسكري، وهذا سيجعل قطر إحدى الدول ذات العلاقة المميزة مع أنقرة، إذ لدى تركيا اتفاقيات مماثلة مع شريكين آخرين اثنين فقط، وهما: قبرص الشمالية وآذربيجان وفيما أوضح المقال أن “القاعدة العسكرية التركية الجديدة ستعزز استقلالية قطر عن السعودية”، حذّر من أن “تعزيز الوجود التركي في الخليج يعني المزيد من الانكشاف، خاصة على ضوء التوتر الصاعد بين السعودية وايران والذي تتخذ في ظله تركيا موقفاً اكثر انحيازاً للرياض، وعليه ستكون القوات التركية المتمركزة في القاعدة الجديدة في قطر في مرمى قدرات ايران الصاروخية”، عادّاً أن “طهران ستعدّ القاعدة التركية الجديدة بقطر خطوة عدائية، وكذلك إشارة إلى اصطفاف تركيا مع الملكيات الخليجية كما أن المؤشرات على تطبيع انقرة العلاقات مع اسرائيل لن تساعد على تحسين المناخ بين تركيا وايران, وتناول الباحث المختص بالملف السعودي “Simon Henderson” في مقال على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى، زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى باكستان مرجّحاً أن تكون هذه الزيارة قد هدفت الى تأمين العلاقات الثنائية التي شهدت توترات متكررة على خلفية قضايا متعلقة بايران خلال الأشهر الأخيرة، خاصة وأنها تأتي بعد أسبوع واحد فقط من الهجوم على السفارة السعودية في طهران وما تلاه من أزمة دبلوماسية وذكّر الكاتب بالزيارات السابقة التي قام بها مسؤولون سعوديون الى المنشآت النووية الباكستانية، وكيف طرحت أن هذه الزيارات مخاوف من إمكانية التعاون بمجال الأسلحة النووية، عادّاً أن زيارة محمد بن سلمان الى باكستان تفيد بأن الرجل لم يتخلى عن جهوده لجعل باكستان جزءا من المساعي الهادفة لمواجهة النفوذ الايراني في اليمن و غيرها”،بحسب تعبير الكاتب من جهته، الباحث في معهد بروكنغز “Bruce Riedel” كتب مقالة تناولت ايضاً العلاقات السعودية الباكستانية، مشدداً على أن السعودية تضغط على باكستان للوقوف الى جانب المملكة بوجه ايران وأشار الى أن اسلام اباد غير مستعدة لذلك، نظراً الى التوترات الطائفية الداخلية في باكستان وقال الكاتب إن “رئيس الوزراء نواز شريف، وبدلاً من الوقوف مع أحد المعسكرين، يقدم ضمانات دعم لطيفة للمملكة، بينما يواصل الحوار النشط مع كل من طهران والرياض، ويعرب عن استعداده للوساطة بين الجانبين رأى الكاتب “Dennis Ross” في مقالة نشرت على صحيفة “Politico” أن الرئيس الاميركي باراك أوباما سلط الضوء على الإخفاق الأميركي في إجراء نقاش مفتوح حول الدروس الاستراتيجية الحقيقية المستخرجة من الحرب على العراق، وذلك من خلال توخي حذر “مبالغ به” في سوريا، وفقاً لما زعم الكاتب الكاتب الذي شغل منصب مستشار وزارة الخاراجية الأميركية لمنطقة الخليج وجنوب غرب آسيا خلال فترة وجود هيلاري كلنتون كوزيرة للخارجية، قال إن “أوباما ومنذ قرابة خمسة أعوام، قد واجه خيارات حول كيفية الرد الاميركي على ما يحدث في سوريا، وقرر دائماً أن يقوم بأقل شيء ممكن” وأشار الى أن “أوباما عند بدء الأحداث في سوريا كان يرى في الأمر، حالة تورط أخرى في نزاع شرق أوسطي آخر، تكون مكلفة ولا تؤدي الى شيء وقد تزيد الوضع سوءًا” ولفت الكاتب الى أن “أوباما، وفي كل اجتماع تقريباً حول سوريا حيث كانت تقدم له الخيارات، كان دائماً يسأل عن كيفية انتهاء السيناريو المطروح” الكاتب رأى أن أوباما محق بطرح هذا السؤال، غير أنه أشار الى أن “الرئيس لم يطرح السؤال الضروري التالي: ما الذي سيحصل في حال لم نتحرك لو كان يعلم أوباما أن عدم التحرك سيؤدي الى الفراغ الذي ينتج أزمة انسانية وحرباً بالوكالة وصعود تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، لكان تصرف بشكل مختلف” بدوره، كتب الباحث “Richard Sokolsky” مقالة نشرت في مجلة “Foreign Affairs” حملت عنوان: “حان وقت الحزم مع السعودية”،حيث عدّ ان اعدام الشيخ نمر النمر انما هي الحلقة الاخيرة من نمط اوسع نطاقاً في سياسات السعودية الخارجية و الداخلية تسبب “باختلافات حقيقية” في اطار الشركة الاميركية السعودية وبالتالي يطرح تساؤلات عن مستقبل هذه الشراكة الكاتب اتهم الحكومة السعودية بانتهاك حقوق الانسان، وعدّ ان معاملتها النساء والشيعة تتعارض بشكل كبير والقيم الاميركية كما المعايير العالمية. و قال ان هذا التعصب اصبح اكثر اثارة للقلق منذ تسلم الملك سلمان الحكم بعد وفاة الملك عبدالله، مشيراً الى ان سلمان يبدو اكثر ميلاً الى استرضاء المؤسسة الدينية الوهابية من سلفه. واضاف ان نجله محمد بن سلمان ايضاً يبدو قوة دفع من اجل سياسات “اكثر حازمة وغير مسؤولة”، لافتاً الى ان ذلك يعود جزئياً الى التنافس على السلطة بينه وولي العهد محمد بن نايف، الامر الذي يخلق حوافز لنجل الملك لكسب تأييد “المحافظين” في اشارة الى رجال الدين الوهابيين الكاتب قال: ان المملكة تتحمل مسؤولية تاريخية بنشر الجهاد السلفي داخل المنطقة، واشار الى ان الفكر الذي ينشره رجال الدين الوهابيين في الخارج، وبدعم كامل من حكام السعودية، انما يعد من اهم عناصر العقيدة الدينية التي تتبعها داعش. كما لفت الى ان المال السعودي لا يزال يصل الى ايدي الجماعات المتطرفة في سوريا،و الى ان السعوديين الاثرياء يواصلون التبرع بالاموال لصالح الجماعات المسلحة في باكستان وافغانستان وعدّ الكاتب ان العائلة الملكية السعودية لم تبذل جهودا مكثفة بملاحقة الافراد وكذلك المنظمات الخيرية في السعودية التي تضخ اموالا ضخمة الى المدارس الدينية والمساجد المتطرفة في كل انحاء العالم الاسلامي. الكاتب قال ان ادارة أوباما انما دعمت التدخل العسكري السعودي في اليمن من اجل طمأنة الاخيرة في اعقاب الاتفاق النووي مع ايران، ومن اجل طمأنتها بان الولايات المتحدة حليف يمكن التعويل عليه كما لفت الى ان واشنطن نظرت الى التدخل السعودي في اليمن على اساس انه يقدم نموذجاً ايجابياً عن حليف اقليمي يتعاطى مع مشاكله بنفسه دون ان يطلب إلى الولايات المتحدة حل هذه المشاكل. الا انه عاد ليشدد على ان التدخل العسكري السعودي يشكل “كارثة”، حيث تسبب بآلاف الوفيات المدنية وبأضرار ضخمة بالبنية التحتية، اضافة الى منع ايصال الاغاثة الانسانية نتيجة الحصار البحري المفروض كذلك نبه الى ان مقاتلي داعش والقاعدة يملؤون الفراغ الذي اوجده التدخل العسكري السعودي ثم اشار الكاتب الى ان واشنطن هو الممكّن الاساس للسعودية لعدد من الاسباب، من بينها استهلاك الولايات المتحدة للنفط السعودي غير انه لفت الى ان السعودية لم تزود الولايات المتحدة ابداً باغلب الواردات النفطية الاميركية، وقال ان الرياض كانت تقوم بإصدار النفط الى الولايات المتحدة بأسعار منخفضة لاسباب سياسية، وانها تصدر النفط الى الولايات المتحدة اليوم لان سوق مصفاة النفط الاميركي يؤثر فيها مالياً. وعليه عدّ ان الرياض بحاجة الى ارباح مبعيات النفط اكثر ما تحتاج أميركا الى النفط السعودي سبب آخر، قال الكاتب، هي صفقات السلاح الضخمة التي تنتج الارباح لمقاولي السلاح الاميركيين والتي تحظى بدعم كبير داخل الكونغرس، حيث اشار الى ان الجيش الاميركي يدعم هذه المبيعات كوسيلة لتعزيز قدرة القوات السعودية على التعاون بشكل فاعل مع القوات الاميركية في عمليات ائتلافية. سجل سيىء في مجال حقوق الإنسان … نواب بريطانيون يطالبون بوقف تصدير
الأسلحة إلى السعوديةكشفت صحف بريطانية بارزة عن اجراءات من المقرر ان يتخذها نواب بريطانيون للبت في صادرات السلاح البريطانية الى السعودية، في وقت كشفت صحف أخرى عن عملية هجرة منظمة كانت تديرها “داعش” على الحدود السورية التركية صحيفة “الغارديان” البريطانية نشرت تقريراً كشفت فيه ان تنظيم داعش كان يدير عملية هجرة على الحدود السورية التركية حتى تمكنت العناصر الكردية من هزيمة التنظيم بهذه المناطق الصيف الماضي وقالت الصحيفة انها حصلت على وثائق من مصادر كردية تعود الى مدة ما بين كاون الاول عام 2014 وآذار عام 2015، والتي تحمل ختم وزارتي الهجرة و النقل التابعتين لداعش كما افادت الصحيفة ان الوثائق هذه تفيد بان حافلات الركاب كانت تعبر منطقة تل الابيض بعد تسليمها اسماء و تواريخ ميلاد المسافرين، اضافة الى ارقام هوياتهم و حتى مكان ولادتهم كما اوضحت الصحيفة ان اغلب المسافرين المسجلين كانوا يسافرون من مناطق تسيطر عليها داعش، وقالت ان احدى الوثائق تشير الى مجموعة مؤلفة من خمسة مواطنين تونسيين بين رجل و امرأة تتراوح اعمارهم بين 23 و 36 سنة، كانوا قد دخلوا المنطقة ولفتت الوثيقة هذه بحسب الصحيفة الى ان هذه المجموعة التونسية قدمت من “قيروان”،و هي مدينة تقع جنوب العاصمة تونس يعرف انها معقل للراديكالية و اشارت الصحيفة بهذا الاطار الى ان منفذ مجزرة مدينة سوسة التي قتل فيها 30 سائحاً بريطانياً،المدعو “سيفن الدين الرزوقي” كان يتابع دراسته في هذه المدينة واكدت الصحيفة ان الختم الموجودة على هذه الوثائق التي حصلت عليها تتطابق و تلك الموجودة على وثائق اخرى تعود لداعش واضافت ان الوثائق هذه تشير الى سبعين مسافراً، بينهم 28 دون سن ثماني عشرة سنة كما قالت ان المعلومات الواردة تفيد بان بعض الحافلات توجهت الى معقل داعش في مدينة الرقة، التي تبعد حوالي 40 ميلاً عن جنوب تل الابيض، بينما تحتوي وثائق اخرى على اسماء لعائلات من مدينة الموصل التي سيطرت عليها داعش العام الماضي الصحيفة نقلت عن الاكاديمي المتخصص بالعلاقات بين تركيا و داعش في جامعة كولمبيا “David Phillips” ان تركيا “تعرف تحركات كل الافراد و قادرة على السيطرة على التدفق عبر الحدود اذا ما قررت ذلك” كما نقلت عن الاخير بان هناك “تدفق مستمر للآليات و الافراد و الاسلحة و التمويل و النفط”، و ان هناك شبكة نقل واسعة مضبوطة و مسيطر عليها من جانبي الحدود بدورها، صحيفة الاندبندنت البريطانية كشفت انه من المتوقع ان يجرى عملية فحص دقيق داخل البرلمان البريطاني للصادرات العسكرية البريطانية للسعودية. و قالت الصحيفة بتقرير لها ان نواباً بريطانيين طلبوا اعادة انشاء “لجنة ضبط صادرات الاسلحة” على ضوء الاعدامات التي نفذتها السعودية مؤخراً والتي شملت الشيخ “نمر النمر” ولفتت الصحيفة الى ان احدى الشركات البريطانية ابرمت صفقة بيع طائرات “Typhoon” الحربية بقيمة 10 مليارات جنيه استرليني الى “الدولة القمعية”، في اشارة الى السعودية واوضحت ان “لجنة ضبط صادرات الاسلحة” مؤلفة من نواب هم اعضاء في اربع لجان اخرى،و هي التجارة و التنمية الدولية و الشؤون الخارجية و الدفاع كما اوضحت الصحيفة ان امين عام لجنة الشؤون الخارجية “Crispin Blunt” يحاول منذ شهر تموز الماضي اعادة انشاء اللجنة، مضيفة ان الاعدامات السعودية الاخيرة قد سرعت هذه العملية و نقلت عن امين العام لجنة التجارية “Iain Wright” قوله “انني حريص جداً على اعادة عمل لجنة ضبط صادرات الاسلحة مع حلول نهاية الشهر انه ذات اهمية خاصة نظراً للوضع في السعودية” وقالت الصحيفة انه و بحسب التقرير الاخير الصادر عن اللجنة هذه خلال فترة البرلمان السابق، هناك 28 بلداً يجب النظر فيها التي لديها سجل سيء في مجال حقوق الانسان واشارت الى ان نفس هذا التقرير قد تساءل عن سبب بيع المملكة المتحدة الاسلحة و المعدات العسكرية الى السعودية كما نقلت الصحيفة عن احد النواب البريطانيين المعنيين باعادة انشاء “لجنة ضبط صادرات الاسلحة” تشديده على ضرورة النظر في صادرات الاسلحة الى كل دولة، خاصة السعودية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.