واشنطن وأوربا .. رفع العقوبات بات «مسألة أيّام»قائد سلاح البحر الايراني : موضوع الزورقين الأمريكيين في طريقه للحل ولن نجامل أحدا

l'pop]

في نبأ عاجل أفاد قائد سلاح البحر لقوات حرس الثورة الاسلامية الاميرال “علي فدوي” بأن موضوع الزورقين الأمريكيين اللذين تم ايقافهمها، في طريقه إلى الحل ، و ان التحقيقات أثبتت أن دخولهما الى مياهنا الاقليمية كان بسبب عطل فني، مضيفا بأننا ننتظر الأوامر بشأن البحارة العسكريين الأمريكيين ونعتقد أنه سيتم الإفراج عنهم وأشار قائد سلاح البحر الی موضوع دخول الزورقین الامریکیین للمیاه الاقلیمیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی الخلیج الفارسی، و ایقافهما من قبل قواتنا البحریة، و توقع أن یتم الافراج عن البحارة الأمریکان الـ 10 موضحا أن دخول الزورقین الامریکیین الی میاهنا الاقلیمیة کان بسبب خلل فني حدث في أنظمة الملاحة وفقا لما اثبتت التحقیقات وأکد الامیرال فدوی أن هذا الموضوع في طریقه الی الحل، مشیرا الی التعاطي البناء القائم بین الجهازین العسکري و الدبلوماسي في ایران الاسلامیة وشدد قائد سلاح البحر لقوات حرس الثورة الاسلامیة علی أننا ننتظر اصدار الأوامر اللازمة بشأن البحارة العسکریین الأمریکیین ، ونعتقد أنه سیتم الإفراج عنهم, وفي سياق اخر, أعربت إسرائيل عن قلقها البالغ من إعلان إيران عن خطّة واسعة لإعادة بناء جيشها على أسسٍ حديثة بالاستناد إلى أسلحة روسية فور رفع العقوبات الدوليّة عنها وعنونت “يديعوت أحرنوت” صفحتها الرئيسة، بنبأ “السلاح الروسي في طريقه إلى إيران”، وأنَّ ذلك يعد الهدية التي تُقلِق إسرائيل وأشــارت الصحيفة إلى أنَّ أشدّ ما يُقلِق إسرائيل على هذا الصعـيد، هو تحديث سلاح الجوّ الإيراني، وامتلاك طائرات حديثة من طراز “سوخوي 30” وأشار المراسل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرنوت”، أليكس فيشمان، إلى أنَّ العقوبات لم ترفع بعد عن إيران، ولكنّ سباق التسلّح لتحديث الجيش الإيراني بات في ذروته وبحسب مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركيّة، فإنَّ العقوبات الاقتصاديّة المفروضة على إيران، ستُرفع ابتداءً من منتصف الشهر الحالي، أي غدٍ الجمعة ويشكّل رفع العقوبات، عملياً، انتهاء نظام العقوبات الدولي المفروض على إيران منذ العام 2007 عبر سلسلة قرارات اتّخذها الرئيسان الأميركيّان “جورج بوش” الابن و”باراك أوباما” ورافقتها تشريعات في الكونغرس وفي الاتحاد الأوروبي، وكذلك قرارات في مجلس الأمن الدولي، على خلفيّة البرنامج النووي الإيراني وكانت وزارة الخارجية الأميركيّة والاتحاد الاوروبي، قد شرعا في إعداد الرأي العام لخطوة دبلوماسية تأسيسيّة: فوزير الخارجية “جون كيري” ونظيرته الأوروبيّة “فيدريكا موغيريني” أعلنا في الأيام الأخيرة، أنَّ رفع العقوبات بات “مسألة أيّام” ويستند القرار بإلغاء العقوبات، إلى تقرير مراقب الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة رُفِع إلى القوى العظمى الشهر الماضي، وأكَّد أنَّ إيران تفي بالفعل بالتزاماتها لتفكيك قدراتها النوويّة وبالتوازي مع الإعلان عن رفع العقوبات الوشيك، أعلنت الحكومة الإيرانيّة نيّتها انفاق 21 مليار دولار لإعادة بناء جيشها الذي يتوق بشكل شديد لتحديث وسائله القتاليّة وفي هذا السياق، فإنَّ أوّل من يقف في الطابور، هم الروس، وهذه الأيام بالذات ينهي وفدٌ أمني روسي مفاوضات مع الحكومة الإيرانيّة لبيعها طائرات حربية من طراز “سوخوي 30″، واستئناف خطّ إنتاج دبابات “تي 72″، التي كان الروس في الماضي قد أنشؤوها في إيران وإضافة إلى ذلك، تُبحث إمكانيّة بيع دبابات “تي 90” متطورة تستخدمها القوات الروسية حالياً في سوريا.وإن لم يكن هذا كافياً، فإنَّ صفقة السلاح المتبلورة تتضمّن أيضاً بيع صواريخ بر ـ بحر متطورة من طراز “ياخونت”، ووسائل قتاليّة أخرى وبحسب “يديعوت”، فإنَّ المفاوضات بين روسيا وإيران بشأن بيع الطائرات، كانت قد بدأت في آذار الماضي، حين أعلن ضابط إيراني كبير نيّة بلاده شراء طائرة اعتراض وقصف “سوخوي 30″ الموازية لـ”اف 15” الأميركية وفي الشهر المقبل، من المقرّر أن تصل إلى إيران أيضاً شحنات الصواريخ الأولى لمنظومة الدفاع الجوّي المتطوّرة “إس 300” وفي نهاية السنة الماضية، نقلت روسيا إلى ايران المنظومات الداعمة على رأسها رادار منظومة الدفاع الجوي واشترى الإيرانيون أربع بطاريات “إس 300” خرجت من الخدمة العسكريّة الروسيّة كما أنَّ الفرنسيين يقفون في الطابور، ويجري مندوبوهم مفاوضات مع الإيرانيين لبيع طائرات قــتالية من طراز “رافال” وترى “يديعوت” أنَّ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يسارعان إلى رفع العقوبات بســبب الانتخابات التي ستجرى في إيران الشهر المقبل وفي البيت الأبيض، يؤمنون بأنَّ رفع العقوبات وضخّ المال المرتقب في أعـقاب ذلك، سيوفّران اسناداً للرئيس “حسن روحاني” في مواجهة القوى المحافظة وتتّهم محافل رفيعة المستوى في إسرائيل الإدارة الأميركية بتجاهل ـ بوعي وقصد ـ الجوانب العسكرية للعقوبات، ولم تمارس أيّ ضغط على الإيرانيين في كلّ ما يتعلّق بتطوير السلاح الاستراتيجي ـ مثل تطوير والتزوّد بالصواريخ البالستية بعيدة المدى ذات إمكانية حمل رؤوس متفجّرة نووية ويتبين أنَّ الإيرانيين نفّذوا تجربتين على صواريخ بالستية لمسافة 1800 كيلومتر، واستعرضوا مخزوناً تحت الأرض لصواريخ من هذا الطراز وكان التزود بصواريخ من هذا النوع، ذات قدرة على حمل رؤوس حربية غير تقليدية، مُنع عن الإيرانيين في إطار الاتفاق الدوليّ الذي وقّعت عليه ورغم ذلك، رفضت الإدارة الأميركية طلب الكونغرس اشتراط رفع العقوبات بفرض رقابة على إنتاج الصواريخ البالستية في إيران ورأت إسرائيل في التجارب العلنيّة الإيرانية، في الأشهر الأخيرة، على هذه الصواريخ، خطوة ترمي إلى فحص ردّ الفعل الدولي بشكل عام ـ والأميركي بشكل خاص وقرار الرئيس أوباما عدم ممارسة الضغط على الإيرانيين في هذه المسألة، يشجّعهم على مواصلة قضم الاتفاقات الدولية لمنع انتشار السلاح النووي عموماً، ليــس واضحاً كم سيساعد هذا إذا وصل الموضـوع إلى طاولة مجلس الأمن، فالروس أعلنوا بأنّه إذا اتخذ قرار بشأن الصواريخ البالستية الإيرانية ـ فإنّهم سيستخدمون “الفيتو” ,وفي الجانب الاخر, اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية “حسين جابري انصاري” بان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية الثابتة تعارض التدخلات الاجنبية واستخدام التهديد العسكري لزعزعة استقرار الدول المستقلة جاء ذلك خلال استقبال المتحدث باسم الخارجية الايرانية للسفير الكوري الشمالي في طهران “كانغ سام هيون” حيث بحث الجانبان بشان العلاقات والتعاون بين البلدين واشار “جابري انصاري” الى العلاقات الودية بين البلدين وقال، ان السياسة الثابتة للجمهورية الاسلامية الايرانية تعارض تدخلات الاجانب واستخدام التهديد العسكري لضرب استقرار الدول المستقلة كما اكد موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية المبدئي في مجال حظر انتاج وخزن واستخدام اسلحة الدمار الشامل وضرورة وفاء القوى العالمية بالتزاماتها في اطار نزع السلاح النووي, وعن الزورقين الامريكيين, قال فدوي إن وزير الخارجية الايراني “محمد جواد ظريف” طلب من نظيره الأميركي “جون كيري” أن يقدم الأميركيون الاعتذار عن الدخول الخاطئ لمياه إيران من جهته قال المتحدث باسم الحرس الثوريّ الايرانيّ العميد “رمضان شريف” إنّه وجّه الانذار اللازم للزورقين واعتبر رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء فيروز آبادي أنه “لولا حنكة وحسن نوايا قادة قواتنا لواجه الأميركيون اليوم مصيبة جديدة”، وأن “قواتنا اعطت الأميركيين درساً وأكدت يقظتها ودقتها حيال التحركات الاميركية في المنطقة”شريف أشار إلى أنّ الزورقين كانا يحملان أسلحة خفيفة ومتوسطة، مؤكدا أنّ بلاده لا تجامل أحدا في ما يخصّ مصالحها الوطنية وأمنها من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنّ واشنطن تعمل على استعادة الزورقين وقال مسؤولٌ عسكريٌ أميركي إن إيران تعتزم تسليم البحّارة الأميركيين المحتجزين للبحرية الأميركية, وتقول المعلومات إن الجنود الأميركيين هم تسعة رجال وإمرأة، وأنهم جميعاً بخير، وتشير المعلومات أيضاً إلى أن احتجاز الزورقين تم بعدما تجاوزا المياه الاقليمية الإيرانية بمسافة كيلومترين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.