اعتداءات تعسفية للفوج الرئاسي الكردي على صحفيين بالضرب والإهانة تحت تهديد السلاح

large_news_journaliste

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ازدادت في الآونة الأخيرة اعتداءات الفوج الرئاسي التابع لرئاسة الجمهورية على المواطنين بصورة عامة وعلى الصحفيين بصورة خاصة، دون ان تضع وزارة الدفاع أو قيادة عمليات بغداد أو اية جهة في بغداد حداً لهذه التجاوزات غير المنضبطة من قبل عناصر هذا الفوج الذي يشكل الاكراد أكثر من 90% من عناصره.
هذا واعتدت قوة عسكرية من عناصر الفوج الرئاسي المتمركزة عند مدخل منطقة الدورة قرب محطة وقود المهدية اعتدت امس بالضرب المبرح على اثنين من الصحفيين إضافة إلى 3 حقوقيين كانوا يرافقونهم بعمل صحفي ، فيما حمّل مرصد الحريات الصحفية (JFO) وزير الدفاع خالد العبيدي مسؤولية اعتداء الحرس الرئاسي المتكرر على الصحفيين، مطالباً بالتحقيق في حالة اعتداء الحرس الرئاسي على صحفيين اثنين. وذكر المرصد في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “هناك بعض الافواج العسكرية التي لا تخضع لسلطة القانون باتت تهدد أرواح الصحفيين والإعلاميين بتعاملهم الفج والوقح ومنه الفوج الرئاسي”.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية لصحيفة “المراقب العراقي” رفض الكشف عن هويته ان لجنته وجميع القيادات الأمنية لا تعلم بالجهة التي يخضع لأوامرها الفوج المكلف بحماية المقر الرئاسي في منطقة الجادرية ببغداد، متسائلاً “هل هو مرتبط ارتباطاً مباشراً بمكتب القائد العام للقوات المسلحة أم بوزارة البيشمركة في اقليم كردستان ؟”.
من جهته استنكر رئيس مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي الاعتداء السافر من قبل الفوج الرئاسي يوم امس على مجموعة من الصحفيين، داعياً الحكومة والجهات المعنية الى وقف تجاوزات هذا الفوج بعد ان تكررت مرات عدة . وأضاف العجيلي في اتصال مع “المراقب العراقي”: تجاوزات الفوج الرئاسي المتمركز كثرت على المدنيين والصحفيين على حد سواء ، داعياً وزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد الى ضبط عناصره وإلزامهم باحترام المواطنين . ودعا العجيلي الصحفيين علي عبد الزهرة وإياس حسام الساموك والحقوقيين الى رفع دعاوى قضائية ضد الفوج والجنود الذين قاموا بالاعتداء عليهم…مؤكداً وقوف مرصد الحريات الصحفية ومساندتهم حتى يرد لهم الاعتبار ويأخذ المسيئون جزاءهم. وبيّن العجيلي: هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها الاعتداء على الصحفيين من قبل الفوج الرئاسي، فقبل مدة تم قتل الزميل الصحفي محمد بديوي، لكن الشيء المؤسف لم يحاكم محاكمة عادلة ولا يعرف مصير الجاني الحقيقي، مطالباً الحكومة بحماية الصحفيين من التجاوزات اليومية التي يتعرضون لها من قبل حمايات المسؤولين.
وقتل في 23/3/ 2014 الصحفي محمد بديوي أمام مبنى رئاسة الجمهورية على أيدي حراس الرئاسة بعدما كان يحاول دخول المنطقة الرئاسية، التي يقع فيها مقر عمل بديوي بعد اندلاع مشاجرة بينه وبين أحد الضباط في الفوج الرئاسي تطورت الى قيام الجنود بضرب بديوي ثم قام الضابط بضربه بمؤخرة المسدس ومن ثم اطلاق النار على رأسه ليرديه قتيلاً .
من جهته أعلن عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي عن تصاعد الشكاوى من قبل المواطنين ضد “الفوج الرئاسي”، مؤكداً بأن اعتداءات وجرائم الفوج تمر من دون محاسبة لكونه فوق القانون. وقال المطلبي في اتصال مع “المراقب العراقي”: “شكاوى المواطنين في بغداد بدأت تتصاعد ضد “الفوج الرئاسي” الذي سلّمت له مسؤولية حماية عدة مناطق في العاصمة”، مبيناً بأن “المواطنين أكدوا ارتفاع نسب الهجمات الاجرامية في تلك المناطق فضلاً على عودة الارهابيين اليها دون اتخاذ أي اجراء من قبل “الفوج الرئاسي”. وأوضح عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة بغداد: اعتداءات وجرائم “الفوج الرئاسي” تمر من دون محاسبة لكونه فوق القانون ومدعوماً من الجهات السياسية”، مشيراً الى ان “الدعوة موجهة للجهات المعنية بسحب عناصر الفوج من مناطق العاصمة وإرسالهم الى جبهات القتال وتسليم مسؤولية الأمن الى عناصر الشرطة الاتحادية”.
هذا ونقل عن أحد الصحفيين قوله، إن الصحفي (علي عبد الزهرة) تعرّض للضرب المبرح من قبل نحو 20 جنديا وبإشراف ضابط برتبة نقيب من الفوج الرئاسي، حيث استخدم الجنود مؤخرات بنادقهم بالهجوم على عبد الزهرة ما أدى إلى حصول نزيف في رأسه. وهدّد أحد الجنود وتحت أنظار ضابطه، بحسب المرصد، الصحفي عبد الزهرة “أما الركوع تحت قدميه أو أن يطلق عليه النار”. وتابع: فيما تعرّض للاعتداء في الحادث نفسه الصحفي (إياس حسام الساموك) بعد أن انهال عليه أحد الجنود بالشتائم وهدده بكسر أجهزة اتصالاته. وطالب “وزارة الدفاع بالتحقيق في الاعتداء الذي تعرّض له الصحفيان علي عبد الزهرة وإياس حسام الساموك”، محملاً “وزير الدفاع خالد العبيدي مسؤولية هذا الاعتداء كونه المسؤول عن مهام هذه الافواج العسكرية التي باتت تستهتر بشكل واضح بالتعامل مع المجتمع والفرق الاعلامية”. وأكد أن “الحرس الرئاسي يمتلك سجلا سيئا بالتعامل مع الصحفيين في بغداد، حيث عمد أحد ضباطه في 22-3-2014 بقتل الصحفي محمد بديوي مدير مكتب اذاعة “العراق الحر” بعد اندلاع مشادة بين الجانبين، تطورت سريعاً إلى قيام الضابط بضرب بديوي بمؤخرة المسدس ومن ثم اطلاق النار على رأسه ليرديه قتيلاً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.