تمهيداً لفتنة طائفية تبرر التقسيم ..تصريحات الساسة السنة بشأن أحداث المقدادية تثير حملة تحريض تقودها السعودية ودول الخليج ضد شيعة العراق

yy

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان شهدت محافظة ديالى عمليات اجرامية طالت بعض المناطق الشيعية تبعتها تفجيرات لجوامع السنة في قضاء المقدادية بشكل مدروس, جاءت التصريحات الطائفية التي تصدر عن الساسة السنة متناغمة مع ما يجري لإحداث فتنة طائفية بين مكونات المحافظة تبرر عن طريقها المطالبة بتقسيم مدن ديالى, ولتبرير المطالبة بتدخل خارجي لحفظ الامن.
وأخذ ما يحدث في قضاء المقدادية بعداً اقليمياً, اذ امتدت التحريضات التي صدرت عن الساسة السنة, الى السعودية التي وصف رجال الدين فيها ما يجري في ديالى بأنه حرب شيعية ضد السنة, وهوّلت وسائل الاعلام السعودية ما يجري في ديالى, واصفة اياه بأنه حرب ضد ابناء السنة.
بينما وجد وزير الخارجية البحريني ما يجري في ديالى فرصة ليدعو من خلالها الى ضرورة حل الحشد الشعبي.
وحمّل مراقبون للشأن السياسي “الساسة السنة” مسؤولية ما يجري من تجييش طائفي في ديالى, مبينين بان السعودية هي من تحرّك هؤلاء الساسة وتدفعهم الى اطلاق تصريحات نارية تأتي بتوقيتات مدروسة لزعزعة الوضع الأمني في ديالى.
من جانبها وصفت عضو مجلس محافظة ديالى عن كتلة الاحرار اقبال الربيعي في تصريح خصت به “المراقب العراقي” ما يتم تناقله على لسان الساسة ووسائل الاعلام الاقليمية والمحلية بأنه “مبالغ فيه”, مؤكدة بان الحياة طبيعية على الرغم من حدوث بعض الاضطرابات في الايام الماضية, داعية الساسة عن محافظة ديالى وفي الحكومة الى الحذر من التصريحات النارية لأنها تنعكس بالسلب على أمن المحافظة.
منوهة الى ان الأحداث التي جرت في ديالى سقطت من جرائها ضحايا من الشيعة والسنة, إلا ان تصريحات المسؤولين والبرلمانيين جعلت القضية تنحو منحى طائفياً.
موضحة بان العراق بشكل عام يتعرّض لهجمة اقليمية تحاول بث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد, مطالبة الحكومة بان تكون لها سياسة رادعة ضد كل من يحاول تأجيج الوضع في ديالى.
وعلى خلفية ما يجري في ديالى تضاربت الانباء حول انزال قوة أمريكية لحماية الأمن في المحافظة, بعد ان لوحت لجنة التنسيق العليا، بطلب “الحماية الدولية” لحماية السنة بحسب وصفها على خلفية الأحداث التي تشهدها محافظة ديالى.من جانبه يرى النائب عن التحالف الوطني حنين قدو في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان هنالك جهات اقليمية تراهن على اثارة الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي .
مؤكداً بان التفجيرات التي طالت ديالى جاءت لإثارة الاقتتال الطائفي, داعياً الساسة ممثلي محافظة ديالى الى عدم الانجرار وراء تلك الفتنة , والابتعاد عن اثارة العواطف لشحن الاجواء في المحافظة لان هذا المشروع لا يخدم الشيعة ولا السنة.
معبراً عن أسفه من وجود بعض القيادات السنية التي تراهن على اثارة الفتنة بذريعة الدفاع عن السنة, واصفاً الدعوات المطالبة بدخول قوات عربية وأممية للحفاظ عن السنة بمبالغة.
لافتاً الى انه من غير الممكن الانجرار وراء هذه الاجندات التي تحاول تقسيم العراق الى كانتونات صغيرة متناحرة, لأنها لا تخدم سوى دول اقليمية وعلى رأسها السعودية وتركيا ودول أخرى.
وكانت محافظة ديالى قد شهدت مؤخراً، تفجيرات بسيارات مفخخة وانتحاريين استهدفت بعقوبة والمقدادية ، ما أسفر عن سقوط العشرات من الضحايا، فيما انتشر مسلحون في عدد من أحياء المقدادية وقاموا بتفجير وإحراق جوامع بالقضاء، بحسب مصادر أمنية. يذكر ان رجال دين سعوديين حرضوا في تصريحاتهم ضد الشيعة في العراق مستغلين ما يجري في ديالى لبث الفتنة والاقتتال الطائفي بين المكونات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.