بسبب عدم استلام الرواتب ..انتفاضة شعبية تواجه إقليم كردستان بعد تهديد البيشمركة والمعلمين بالإضراب العام

091015094606_140_1

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يستعد المواطنون في اقليم كردستان اليوم للخروج الى الشوارع للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على السياسة التي يتبعها رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني مع بغداد والتي تسببت بقطع رواتب الموظفين والمتقاعدين لمدة تجاوزت الخمسة أشهر. وفي الوقت نفسه، أعلنت نقابة المعلمين في كردستان عن تعطيل الدوام الرسمي في جميع المدارس ابتداء من اليوم الاحد لحين توزيع رواتب المدرسين والمعلمين.
وفي ظل هذه التطورات، اضرم مواطن من العاصمة اربيل النار في جسده وذلك بسبب “الفقر”، نقل على اثرها للمستشفى وما تزال حالته حرجة. ويقول رئيس لجنة حقوق الانسان في اقليم كردستان سوران عمر: ان مواطنا من العاصمة اربيل اسمه (سردار شيخو) ولديه ثلاثة أطفال، اضرم النار بجسده بسبب الفقر”.وأضاف عمر: “شيخو يرقد في المستشفى الغربي باربيل وحالته حرجة”، موضحا بان الازمة الاقتصادية كان لها تأثير سلبي على معيشة المواطنين”.ويشهد اقليم كردستان أزمة مالية لم تكشف خفاياه للعلن ولم تذكر أسبابها بشكل واضح، ما ادى الى حدوث مشكلات جماهيرية وخاصة بعد ان كشفت الحكومة عن نسبة ايراداتها النفطية. ونقل مراسل “المراقب العراقي”، ان “غالبية المدارس في مدينة السليمانية اغلقت ابوابها منذ امس بسبب الاضراب الذي أعلنته نقابة المعلمين”. واعتصم امس المئات من المدرسين أمام مديرية التعليم غرب السليمانية مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة. ويقول المدرس المحتج سيروان علي: “نحن هنا للمطالبة برواتب الاشهر السابع والثامن التاسع.. لم نعد نحتمل الوضع، لذا سنستمر بالضغط على الجهات المعنية في حكومة الاقليم”. وأكد لقمان بان “حكومة الاقليم لم تهتم بمواطنيها”، لافتا الى ان العوائل الحاكمة في الاقليم تبدو مستفيدة كثيراً من الازمة المالية.
ومن جانب اخر، اشتكت (كوردستان خليل) وهي موظفة تعمل في مستشفى السليمانية من تأخر راتبها حيث اكدت انها لم تستلم الراتب منذ الشهر الثامن في العام الماضي. ولفتت كوردستان في حديثها مع “المراقب العراقي” الى ان “السبب الرئيس لهذه الازمة هو رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي يرفض تسليم بغداد الواردات النفطية التي يصدرها الاقليم”. ونوهت الى ان “الاموال التي تحصل عليها حكومة الاقليم من واردات نفط الاقليم كافية لتسديد رواتب الموظفين بحسب ما افاد به خبراء، لكن لم نعرف لماذا لا تصرف الحكومة رواتبنا المستحقة ؟”.ومن جانب اخر، هدد عدد كبير من عناصر قوات البيشمركة بتقديم استقالتهم بسبب تأخر رواتبهم. وأعرب ( ر ن أ) ضابط برتبة ملازم اول في البيشمركة عن أسفه من عدم انضمامه الى الجيش العراقي بدلا من قوات البيشمركة التي باتت مؤسسة عسكرية فاشلة خاضعة لعائلتي بارزاني وطالباني، على حد تعبيره. ولفت الى ان “اقرانه الكرد المنضمين للجيش العراقي يتقاضون رواتب شهرية”.
وفي هذا السياق، يتساءل الكثير عن مصير الواردات النفطية التي تحصل عليها حكومة الاقليم والى أين تذهب. وكشف نائب رئيس اللجنة المالية في برلمان كردستان عن كتلة التغيير علي حمه صالح، ان صادرات النفط في اقليم كردستان وصلت الشهر الماضي الى مليون برميل، اي ما يعادل 676 مليون دولار.
ويوضح صالح في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” انه “ما يقارب 400 ألف برميل استخرج من حقول كركوك، ونحو 600 الف برميل كانت صادرات النفط من حقول دهوك واربيل والسليمانية خلال الشهر الماضي”، موضحا بان عائدات مجموع صادرات النفط بلغت نحو 676 مليون دولار. وأضاف: الحكومة وزعت رواتب ايلول لقوات البيشمركة والتي بلغت ما يقارب 250 مليون دولار، مبينا انه لو خصمناها من مجموع عائدات النفط للشهر الماضي، ما هو مصير الــ 426 مليون دولار الباقية ؟”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.