تآمر خليجي على البصرة تنفذه أطراف سياسية ومخاوف من تعرض المنفذ البحري للفوضى

NB-152447-635837962749192433

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
شهدت محافظة البصرة وعلى مدى أكثر من اسبوعين نزاعات عشائرية مسلحة اوقعت العشرات من الضحايا دون ان تتمكن الاجهزة الامنية المحلية من السيطرة عليها ، إلا بعد ارسال قوة عسكرية من بغداد لفض الاشتباكات والسيطرة على الوضع الامني هناك.
ويؤكد مراقبون بان هذه النزاعات العشائرية الاخيرة التي شهدتها محافظة البصرة قد غذيت من قبل أطراف خليجية وبالتحديد الكويت بالتعاون مع جهة سياسية متنفذة في البصرة لتحقيق أهداف معينة بين الطرفين.
هذا وتؤكد مصادر لصحيفة “المراقب العراقي” بان مصدر الثروة النفطية في العراق وهي البصرة تتعرض الى اختراق عميق، تم التخطيط له منذ سنوات بين جهة سياسية متنفذة في المحافظة والكويت ، مبينة: هذا المخطط جاء بدفع من أمريكا لتأمين حدود الكويت مع العراق على الرغم من تغيير النظام في العراق، إلا ان الراسخ في الذهنية الكويتية أن العراق لا يمكن الركون اليه حتى لو تغيّر نظام المقبور صدام. وقالت المصادر: “تخوف الكويت من تكرار الماضي دفعها للتعاون مع احد الاحزاب السياسية في البصرة ليكون هو الحليف الأول للحكومة الكويتية، وبالفعل تم عقد اجتماعات مهمة بين بعض القيادات السياسية في البصرة وبعض المسؤولين الكويتيين كانت تتركز على تقديم تعهد كويتي بتقديم الدعم المالي لهذا الحزب”. وبينت المصادر: فكرة الكويت كانت تقوم على أساس ربط القوة السياسية التي تدير محافظة البصرة بالمؤسسات الأمنية في الكويت، وذلك لتسهيل عمل الأجهزة المخابراتية فيها من خلال تسميات متنوعة وواجهات عديدة من الشركات وأعمال الاستثمار وغيرها، مشيرة الى انه بالفعل تم توقيع مجموعة من العقود مع شركات كويتية، وكانت مهمة هذه الشركات بالدرجة الأولى هي العمل الاستخباراتي وليس الخدمي، مما انعكس سلباً على واقع المحافظة. وأوضحت المصادر ان المعارك العشائرية التي اندلعت في نهاية العام الماضي 2015، ولا تزال تداعياتها مستمرة، وتأخذ اشكالاً متعددة، هي من ضمن سياق المشروع الكويتي مع برود واضح من قبل مجلس محافظة البصرة في التعامل معها.وأضافت المصادر: الحكومة الكويتية تريد أن تكون البصرة إما مفتتة منهكة بالمشاكل والأزمات والاقتتال الداخلي والفوضى المستمرة، حتى تضمن انهيار امكاناتها وقواها وبذلك تحقق حدودها الآمنة مع العراق. أو تتولى الحكم فيها جهة سياسية موالية للحكومة الكويتية كل الولاء.
يذكر ان مصدرا أمنيا في محافظة البصرة قد افاد في وقت سابق باندلاع نزاع عشائري في منطقة الهارثة الواقعة الى الشمال من مركز مدينة البصرة ما ادى الى قطع طريق بصرة – بغداد امام حركة المركبات. وقال المصدر: “مواجهات عشائرية مسلحة اندلعت بين عشيرتي الكرامشة والخلاف في ناحية الهارثة شمال مركز مدينة البصرة واستخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما ادى الى قطع طريق بصرة – بغداد أمام حركة سير المركبات”. وأضاف: “الخسائر البشرية أو المادية التي نجمت عن ذلك النزاع لم تعرف حتى الآن”.
من جهته قال النائب عن محافظة البصرة جبار عبد الخالق: محافظة البصرة لها أهمية لدى الحكومة لذلك أية مشكلة أو خلاف فيها يؤثر على وضع البلد ، مبيناً ان موضوع النزاعات العشائرية الأخيرة دفعت حكومة بغداد الى ان تأخذ موقفا وتعقد جلسة مجلس الوزراء في المحافظة بالإضافة الى جلب قوة عسكرية من بغداد ، لأن البصرة هي بوابة العراق وهي نافذة العراق البحرية الوحيدة وبالتالي أي خرق أمني ستكون تأثيراته واضحة على وضع البلد بصورة عامة . ولم يستبعد عبد الخالق في اتصال مع “المراقب العراقي” وجود اياد خليجية تقف خلف الاحداث والخروق الأمنية الاخيرة في البصرة بالإضافة الى الخلافات السياسية، لكن لا استطيع تحديد جهة معينة بعينها ولا يمكن توجيه الاتهامات لأي طرف دون وجود دليل . وبيّن عبد الخالق بان القوات المحلية الموجودة في البصرة لا يمكنها الوقوف بوجه المعارك العشائرية ومجلس البصرة طالب بتدخل قوة عسكرية من بغداد على الفور لفض النزاعات وبسط الامن.
يذكر أن محافظة البصرة واجهت خلال النصف الثاني من العام المنصرم زيادة في النزاعات العشائرية المسلحة وجرائم القتل والخطف والسطو المسلح قبل أن تعلن خلية الأزمة في البدء بتنفيذ خطة جديدة تهدف الى تحسين الوضع الأمني، وأسفرت تلك الخطة عن القاء القبض على مئات المطلوبين، كما وجّه رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال زيارته البصرة قبل أيام قليلة بالتعامل بحزم مع الخارجين عن القانون وإنهاء النزاعات العشائرية المسلحة، وبعد ذلك باشرت قوة عسكرية مدرعة قادمة من خارج المحافظة بتنفيذ حملة دهم وتفتيش جديدة في بعض المناطق التي شهدت نزاعات عشائرية خلال المدة السابقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.