المنطقة تدخل في منعطف جديد رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية يعزز علاقاتها الاقتصادية مع العراق والبضاعة الإيرانية بديل عن التركية والسعودية

-var-www-vhosts-jebchit.com-httpdocs-images-articles-pictures-1437414959150720065031285-majles_amn

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
استبشر مسؤولون ومراقبون عراقيون بالانتصار الذي حققته الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلال اجبار الولايات المتحدة الامريكية على رفع العقوبات التي فرضتها عليهم منذ سنوات طوال. وأشاروا الى ان رفع العقوبات ستكون له تداعيات ايجابية في تصفية الأزمات السياسية في العراق بخاصة والمنطقة بصورة عامة.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس السبت رسميا عن رفع العقوبات عن إيران بعد تأكيد وزير الخارجية جون كيري في بيان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحققت من أن طهران “نفذت بالكامل الالتزامات المطلوبة” وفقا للاتفاق النووي.
وعلّقت النائبة في التحالف الوطني سميرة الموسوي على قرار رفع العقوبات حيث قالت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، إن “رفع العقوبات عن ايران ستكون له تداعيات ايجابية على الدولة العراقية…مشيرة الى ان “ايران جارة قريبة للعراق وأي ضرر يلحق بها ستكون له تداعيات كبيرة على العراق”.
ولفتت الموسوي الى ان “العراق لعب دور الوساطة بين الاوروبيين والإيرانيين للوصول الى هذا الاتفاق”، لافتة الى ان “المنطقة باتت غير مستعدة لاي صراعات أو توترات”. وبينت ان “هناك انظمة في دول المنطقة ممتعظة من رفع العقوبات حيث تعد ايران بأنها تشكل خطراً كبيراً واي اتفاق اوروبي معها يهدد مشاريعها الرامية الى تقسيم المنطقة على أسس طائفية”.
وأكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان الجميع مسرورون للاتفاق النووي عدا الصهاينة ومثيري الحروب والمتطرفين الامريكيين. وفي كلمته التي ألقاها أمس الاحد في اجتماع مجلس الشورى الايراني خلال تقديمه لائحة ميزانية البلاد للعام الايراني القادم ولائحة الخطة التنموية الخمسية السادسة، وجّه الرئيس روحاني، الشكر والتقدير لسماحة قائد الثورة الاسلامية لتوجيهاته السديدة والقيمة خلال مدة المفاوضات والدعم الذي قدّمه وتحديده الأطر اللازمة ومراقبته عن كثب لهذه الحركة التاريخية المهمة.
واعتبر تحقيق الاتفاق النووي انجازاً للقوات المسلحة أيضا لانه لو لم تعمل على صون الأمن والاستقرار ولم تكن البلاد آمنة لما تحقق النجاح في المفاوضات النووية. وأكد الرئيس روحاني بان الاتفاق النووي سيشكل منعطفاً في تاريخ اقتصاد البلاد. وأضاف: ان نوافذ جديدة قد فتحت أمام تطوير التعامل الاقتصادي مع العالم، وعلينا نحن الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق قفزة اقتصادية في البلاد. وأكد ضرورة تجنب السجالات العقيمة التي تحرف التحرك نحو تحسين الظروف المعيشية للشعب. وقال: اننا نواجه في طريقنا تحديات اقتصادية كبيرة واليوم قد بدأ فصل جديد للمزيد من التنسيق بين جميع السلطات والاجهزة للتعويض عما سبق.
ولوّح مراقبون وسياسيون بدخول منطقة الشرق الاوسط في منعطف سياسي جديد ممّا سبب مخاوف كبيرة لدول الخليج وإسرائيل وتركيا.
وقال المحلل السياسي مرتضى الشريفي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: المنطقة ستدخل في منعطف جديد قد ينهي الخلافات والأزمات التي تواجه المنطقة لاسيما الازمة السورية والعراقية واليمن”. ونوّه الى ان “اسرائيل وحلفاءها منهم السعودية وتركيا يعرقلون اتفاق الصراعات في المنطقة كونهم مستفيدين من الحروب الحالية”، لافتا الى ان “نجاح رفع العقوبات عن طهران ادخل دول المنطقة المعادية لإيران حالة الخطر الكبرى”.وسيلغي الاتحاد الاوروبي جميع الحظر المتمثل بالاجراءات المرتبطة بالشؤون المالية والمصرفية والتأمين وكذلك في قطاع النفط والغاز والبتروكيمياويات. كما يلغي الاتحاد الاوروبي جميع الحظر المرتبط بالملاحة البحرية وبناء السفن والنقل والذهب والمعادن الثمينة الاخرى والعملة الصعبة والمسكوكات وكذلك الحظر المرتبط بالنشر النووي (السلع والتكنولوجيا والاستثمارات والتدريبات التخصصية) والفلزات والبرمجيات والأسلحة.
كما يرفع الحظر عن الاشخاص الماديين أو الاعتباريين أو المؤسسات الايرانية (الغاء احتجاز أموالهم أو منع اصدار تأشيرات لهم). كما سترفع الولايات المتحدة الاميركية جميع الحظر المرتبط بالشؤون المصرفية والمالية والتأمين وقطاعات النفط والغاز والبتر وكيمياويات والملاحة البحرية وبناء السفن والموانئ والذهب والمعادن الثمينة الاخرى والبرمجيات والفلزات وقطاع صناعة السيارات وكذلك الحظر المفروض على الاشخاص الماديين والاعتباريين والاجراءات المتصلة بمنع نشر الاسلحة النووية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.