تقارير أمريكية تؤكد ان حجم أرصدة كبار المسؤولين العراقيين في البنوك الأجنبية يبلغ 220 مليار دولار

ioioi

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مليارات الدولارات التي تكفي لحل مشكلة العراق لسنوات مقبلة موجودة على شكل سيولة نقدية في مصارف غربية واقليمية مؤمنة، ومسجلة باسم كبار الشخصيات الفاعلة في العملية السياسية، كل هذا يجري برغم مطالبات الاصلاح التي طالبت بها الجماهير والمرجعية ويعلن مجلس الوزراء تطبيقها. ويحتمي هؤلاء المسؤولون من الملاحقة القانونية بجنسيتهم الثانية التي توفّر الحماية الكاملة لأموالهم، فيما تكفل المحاصصة تعطيل عقد أي معاهدات دولية لاسترداد المجرمين أو الأموال المسروقة. وكشفت الكثير من وسائل الإعلام الغربية تقارير تؤكد أن حجم حسابات المسؤولين الكبار السابقين في العراق وحكومة إقليم كردستان يصل إلى 220 مليار دولار، لافتة إلى أن هذا المبلغ يكفي لتغطية موازنة الأعوام الثلاثة المقبلة، من دون بيع ولو برميل نفط واحد. وأعلنت وسائل إعلام محلية، أن كشف حسابات المسؤولين الكبار السابقين سواء في العراق أو في اقليم كردستان، في المصارف العالمية أمر يدعو للقلق، مشددة على ضرورة عدم بقاء العراقيين والمجتمع الدولي صامتين…وأن يعلموا بأن ثروات العراقيين تذهب منذ سنوات لجيوب كبار المسؤولين العراقيين. ووفقا للتقارير الغربية فان اجمالي المبلغ الذي اودعه المسؤولون السابقون في العراق والإقليم وصل إلى 220 مليار دولار، الأمر الذي يعني أنه يكفي لتأمين موازنة العراق لثلاث سنوات، من دون بيع برميل واحد من النفط.
من جانبها طالبت عضو اللجنة القانونية النائبة عالية نصيف بعقد معاهدات دولية لاسترداد الأموال المنهوبة، وعزل المسؤولين مزدوجي الجنسية، مؤكدة ان المبالغ المسروقة أكبر بكثير من 220 مليار دولار. وقالت نصيف لـ(المراقب العراقي): “نحتاج الى ارادة سياسية صادقة لارجاع أموال الشعب العراقي وهذه الارادة لا تتحقق إلا بميثاق شرف بين الأحزاب السياسية”، مبينة ان “أغلب المسؤولين الفاسدين الذين هرّبوا الاموال ينتمون لأحزاب سياسية تحميهم وتمنحهم الحصانة”، لافتة الى انه “على الحكومة اذا ارادت تفعيل قانون “من أين لك هذا” لا بد ان تطلق يد هيئة النزاهة في ملاحقة هذه الاموال”. وتابعت نصيف: “الفساد مشرعن عن طريق اللجان والهيئات الاقتصادية أو عن طريق عصابات النهب المنظم”، مشيرة الى ان “المواطن البسيط يلاحق أما المدعوم سياسياً فيستطيع تهريب الأموال”، مؤكدة انه على الرغم من وجود الاصلاح فان السرقات المنظمة موجودة. ودعت نصيف الى ان “عقد اتفاقيات مع الدول التي توجد فيها هذه الأموال مثل الاردن وابو ظبي وبيروت للحصول على جرد بهذه الأموال إذ يمكن لهذه الأموال انقاذ ميزانية البلد للسنوات المقبلة”، موضحة ان “وجود ازدواجية الجنسية انعش اقتصاد دول مثل الاردن ولبنان”، واصفة ازدواجية الجنسية بالعقلية التي باتت تحمي هذه الاموال واصحابها. وشددت على انه “يجب على الموجودين بالسلطة التنفيذية التنازل عن جنسيتهم الثانية لانهم يتحصنون بها ويضعون أموالهم ببنوك دولها وهو مواطن هناك فتقوم هذه الدول بحماية أمواله”. ولفتت الى ان “هؤلاء الفاسدين جمعوا الأموال عن طريق المحاصصة السياسية التي تدفع بالمسؤول الى اعتبار الوزارة ملكاً له ولحزبه فلا يسمح إلا بالشركات التابعة لهم بالصفقات أو العائدة للمسؤول”. وتوقعت نصيف ان تنكشف أموال أكثر وأصول استثمارات أكبر، كاشفة عن وجود نواب فازوا في الانتخابات الماضية وقد اشتروا قصوراً واستثمارات في عمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.