الكشف عن فساد في قياس العدادات النفطية.. الصيهود: النفط خاضع للصراعات السياسية وعلى الحكومة إيجاد بدائل

jholiui

دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود الحكومة إلى عدم الاعتماد على النفط كمورد أساسي وإيجاد بدائل عنه، مشيراً إلى أنه خاضع للصراعات السياسية والمحورية. وقال الصيهود في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “العراق يملك مصادر اقتصادية كبيرة قد لا تمتلكها أغلب الدول المنتجة للنفط، وبما أن النفط هو الثروة الاقتصادية التي يتعمدها العراق لتأمين الواردات فانه أصبح اليوم عرضة للصراعات السياسية بين محوري الشر والخير، على اعتبار ان امريكا هي من تشجع الدول المنتجة على زيادة العرض من أجل تقليل الطلب بالضد من روسيا والعراق وإيران، لأنهاك اقتصاديات هذه الدول، وعليه فان العراق لديه امكانات اقتصادية متمثلة بالزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار لو استثمرت بالشكل الصحيح لما حصلت هناك أزمات اقتصادية خطيرة. وأضاف: “هناك ملايين الاراضي تحتاج على عمليات تأهيل وتطوير واستصلاح لتكون جاهزة للمشاريع الزراعية سواء كانت حكومية أو أهلية أو حتى استثمارية، فضلا على وجود الاراضي الزراعية المنتجة والتي تحتاج الى دعم حكومي على مستوى الاسمدة والبذور والقروض لديمومتها وزيادة انتاجها، ولعل تجربة المشروع الوطني لتطوير محاصيل الحنطة والشعير الناجحة قد أثبتت إمكانية العراق على تأمين احتياجاته من المحاصيل الزراعية لو شمل هذا المشروع جميع المحاصيل الزراعية التي يحتاجها الفرد العراقي”. كما شكك نواب فيما ادعته وزارة النفط بان الانتاج سيصل الى اكثر من اربعة ملايين برميل يوميا، معتبرين الامر غير واقعي وانه مجرد كلام للاعلام. وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية علي فيصل الفياض: “زيادة انتاج النفط الخام لا تكفي لسد 10% من عجز الموازنة”، مؤكداً أن “خفض الاسعار النفطية احرجت الحكومة أمام المواطن في توفير أبسط متطلبات الحياة”. وأضاف الفياض: “من المفترض بعقود جولات التراخيص ان تجعل الانتاج النفطي خلال عام 2016 اكثر من 6 ستة ملايين برميل يوميا”، لافتا الى ان “الوزارة لا تستطيع الان انتاج اكثر من اربعة ملايين في أحسن الاحوال بما فيها نفط كردستان”. ولفت الفياض الى ان “وزير النفط اعلن خلال استضافته في مجلس النواب في شهر تشرين الاول الى ان العراق ربح 340 مليار دولار من جراء جولة التراخيص، بينما المختصين يؤكدون ان العراق لم يربح سوى 180 مليار”، مشددا على ان “الفرق بين الرقمين كبير جدا”، مطالبا “بإشغال منصب وزير النفط من قبل شخصية تكنوقراط”.من جانبه بيّن عضو كتلة الاحرار مازن المازني ان “النفط المصدر يعتمد اسلوب الذرعة في الاحتساب من بعض الموانئ العراقية ومنها خور العمية”، لافتا الى “وجود فساد في عدادات مخارج محطات الغاز”، مطالبا “بوضع خطة علمية مدروسة بالاعتماد على الكفاءة لمعالجة هذه الإخفاقات”، مؤكداً انه “يمتلك المئات من الوثائق التي تكشف عن فساد خطير في القطاع النفطي”. وكشف المازني ان “المصدر الوحيد للاقتصاد العراقي وهو النفط ويشهد منذ أعوام عدة فساداً وبشكل كبير في قياس العدادات النفطية بنسبة تصل إلى50%”، مشيراً إلى أن “هناك قصورا في منظومات العدادات كافة ، تارة في عدم وجودها وأخرى وجودها لكنها غير مستوفية لشروط الاعتماد”. ونوه المازني الى ان “تلك العدادات ليست لها شهادة معايرة في مختبر محايد ولم يصادق على تعييرها حتى الآن ووجود تأخير كبير في نصب عدادات بحساب تجاري معتمدة وموثقة، متسائلا عن اي المعايير حدد وزير النفط تصدير العراق اكثر من اربعة ملايين برميل يوميا والعدادات للوزارة لا تعمل؟. وطالب المازني الحكومة بان تعيد مصفى بيجي وتؤسس له صندوق اعمار لكون 60% من منشآته قد تعرضت الى التلف ، مؤكدا ان المصفى اذا ما احيل على التقاعد بحجة عدم توفر المبالغ سوف يضع العراق في زاوية ضيقة من الخنقة الاقتصادية، لافتا الى ان العراق يجب ان يستفيد من مشاريع المصافي ، فضلا على مشاريع البتروكيمياويات، وإنتاج الغاز المصاحب لإنتاج الطاقة الكهربائية، مشددا على ان تقوم الحكومة بالاستفادة من معامل السمنت والكبريت والكثير من الصناعات التي كانت موجودة سابقا في العراق صناعات لا توجد في اية دولة عربية مثلها على حد تعبيره، يشار الى ان أسعار النفط سجلت مؤخرا انخفاضا كبيرا، وصل الى مستوى دون 29 دولارا للبرميل الواحد، في هبوط لم تشهده الأسواق العالمية منذ شهر شباط من عام 2004”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.