آية و تفسير

“سورة يوسف”
ـ (فلمّا ذهبوا به..) الآية تشعر بأنهم أقنعوا أباهم بما قالوا له من القول،وأرضوه ألا يمنعهم أن يخرجوا يوسف (عليه السلام) معهم إلى الصحراء،فحملوه معهم لإنفاذ ما أزمعوا عليه من القائه في غيابة الجب. (وأوحينا إليه لتنبئنهم..) وأوحينا إلى يوسف (عليه السلام) أُقسم لتخبرنهم بحقيقة أمرهم هذا وتأويل ما فعلوا بك،فإنهم يرونه نفياً لشخصك وإنساءً لإسمك.وهو في الحقيقة تقريب لك إلى أريكة العزة وعرش المملكة ورفع لقدرك،وهم لا يشعرون بهذه الحقيقة وستنبئهم بذلك.
ـ (وجاؤوا أباهم عِشاءً..) إنما كانوا يبكون ليلبسوا الأمر على أبيهم،فيصدقهم فيما يقولون ولا يكذبهم.
ـ (قالوا يا أبانا إنّا..) يا أبانا إنّا معشر الأخوة ذهبنا إلى البيداء نتسابق وتركنا يوسف(عليه السلام) عند رحلنا ومتاعنا فأكله الذئب، ومن خيبتنا ومسكنتنا أنك لست بمصدق لنا فيما نقوله ونخبر به ولو كنا صادقين فيه.
ـ (وجاؤوا على قميصه..) في الآية إشعار بأن القميص وعليه دم كان على صفة تكشف عن كذبهم في مقالهم فإن من افترسته السباع وأكلته لم تترك له قميصاً سالماً غير ممزق. (قال بل سولت لكم..) ليس الأمر على ما تخبرون،بل وسوست لكم أنفسكم فيه أمراً.
ـ (وجاءت سيارة فأرسلوا..) وجاءت جماعة مارة إلى هناك،فأرسلوا من يطلب لهم الماء فأرسل دلوه في الجب ثم لما أخرجها فاجأهم بقوله:يا بشرى هذا غلام ـ وقد تعلق يوسف بالحبل فخرج ـ فأخفوه بضاعة يقصد بها البيع والتجارة، والحال أن الله سبحانه عليم بما يعملون يؤاخذهم عليه أو ان ذلك كان بعلمه تعالى وكان يسير يوسف(عليه السلام) بهذا المسير،ليستقر في مستقر العزّة والملك والنبوة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.