رأي تواصل

یأتي إصرار واشنطن على إرسال قوات إلى العراق، في وقت فشل فیه مشروع أمريكا مع مشاركة السعودية وقطر وتركيا والأردن في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا، بعد دخول روسيا المباشر إلی المیدان السوري، وهو الأمر الذي غيّر المعادلات الاستراتيجية الحاكمة في المیدان ویأتي إرسال هذه القوات في حين أن قوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية في العراق، كانت قد أعلنت معارضتها لهذا الإجراء الأمريكي، لكنّ وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون زعمت أن هذه القوات دخلت محافظة «الأنبار» غرب العراق، بالتنسيق مع الحكومة العراقية الاتحادية، وهي المحافظة التي تعدّ أهم قاعدة لتنظیم داعش في هذا البلد، وتشهد هذه الأيام عمليات واسعة النطاق من قبل الجيش والقوات المسلحة والحشد الشعبي العراقي، لتحرير وتنظيف مختلف مدنها من تنظیم داعش الإرهابي التكفیري ويعتقد الخبراء أن العراق یقف الیوم أكثر من أي وقت مضى علی أعتاب تنفيذ خطة التقسيم الأمریكیة ومن ناحية أخرى، فإن تشكیل قوة من أهل السنة بالتوازي مع الحشد الشعبي الشيعي بقيادة إخوان «النجيفي» في المناطق السنية والحرس الوطني، بهدف خلق قوة مرادفة لقوات البيشمركة من أهل السنة، ومنع مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحریر المناطق السنية التي یسیطر علیها داعش، كل ذلك یتمّ بهدف تمهید الأرضیة لتشكیل منطقة سنية مثل إقليم كردستان العراق.

كادر تواصل المراقب

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.