لتجنب ردود الأفعال الغاضبة .. دعوات لتحالف القوى بإيقاف دعمه للعصابات الاجرامية

42016272014_12

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أعطى نواب تحالف القوى السنية اهتماماً كبيراً لأحداث المقدادية الأخيرة وما حصل من تداعيات، محاولين اعطاء القضية بعداً طائفياً وان هناك جهات تستهدف ابناء المكون السني ، وعلى الرغم من استشهاد أكثر من 30 شاباً شيعياً في القضاء ذاته بنفس اليوم ومقتل عشرات الشيعة في منطقة بغداد الجديدة، إلا ان الكتل والأحزاب السنية تغافلت عن تلك الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات السنية المرتبطة بتحالف القوى وركزت على بعض ردود الافعال التي قام بها بعض الاشخاص لفقدانهم ذويهم في الانفجارات.
فعلى مدى الايام الثلاثة الماضية صبَّ نواب تحالف القوى كل تركيزهم على وجود ميليشيات شيعية تقتل وتهجر ابناء السنة، مطالبين بتدويل القضية وجلب قوات لحماية ابناء السنة من بطش الميليشيات الشيعية على حد وصفهم ، متغافلين عن الجرائم التي ترتكبها العصابات المرتبطة ببعض نواب تحالف القوى .
وكانت ما تسمّى اللجنة التنسيقية العليا التي يتزعمها اسامة النجيفي لوّحت بالذهاب إلى الأمم المتحدة لطلب “الحماية الدولية للسنة العرب” في العراق، محملة قيادات الحشد الشعبي مسؤولية أعمال القتل والتهجير الطائفي على حد ادعائها. بينما رفض ائتلاف دولة القانون تدويل الحوادث التي شهدها قضاء المقدادية في محافظة ديالى “تحت أية ذريعة” ومطالب اللجنة التنسيقية العليا بإرسال قوات دولية لـ”حماية أهل السنة”، وأكد أن ذلك “سيزيد من تعقيد المشكلة ويشكل استفزازا كبيرا للمكونات الأخرى في المحافظة”، فيما دعا إلى حل المسألة بالتعاون بين الشركاء السياسيين وشيوخ عشائر ديالى.ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود: ازدواجية بعض نواب تحالف القوى في المواقف تأتي كونهم جزءا من المشروع التآمري الرامي الى تقسيم العراق ، وهذا المشروع لا يمكن تحقيقه إلا بالعزف على وتر الطائفية . وأضاف الصيهود في اتصال مع “المراقب العراقي”: أغلب السياسيين السنة يحاولون ان يسوّقون أنفسهم مرة أخرى للعملية السياسية وكممثلين عن الطائفة السنية بعدما نبذهم ابناء السنة لأنهم باعوهم وخذلوهم أكثر من مرة في الموصل وصلاح الدين والانبار وديالى.مشيراً الى ان طوائف الشعب ليس هناك اختلاف فيما بينهم وإنما الاختلاف سياسي يعكسه السياسيون الدواعش . واتهم الصيهود عصابات تابعة لبعض السياسيين الدواعش بحرق المساجد وتهجير الناس تنفيذاً لأجندات خارجية ولاتهام الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية بالطائفية وتصويرهم على انهم جهات طائفية خارجة عن القانون ، مبيناً بان ابناء المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي انتفضوا من الوسط والجنوب لتخليص أهل السنة من التنظيمات الاجرامية وقدموا الكثير من التضحيات فلا يكاد يخلو بيت من شهيد ، كل هذه التضحيات الغرض منها تحرير الاراضي من الدواعش ، مبيناً ان بعض الأطراف السياسية لا يروق لها تحرير العراق من داعش لأنهم اوجدوا هذا التنظيم المجرم لتحقيق حلم تقسيم العراق . وأوضح الصيهود: لكل فعل ردة فعل وهذا أمر طبيعي وعلى السياسيين المرتبطين بداعش ان يكفوا عن دعم الارهاب واستهداف العراقيين بصورة طائفية حتى لا تكون هناك ردود افعال غاضبة ، داعياً الجميع للاحتكام الى لغة العقل وعدم جر العراق الى فتنة طائفية وتفويت الفرصة على سياسيي الفنادق وإفشال مخططاتهم
من جهتها رأت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف بان قرار طلب حماية دولية للمكون السني في ديالى لا يختلف عن نصب “خيم الذل” التي جلبت “داعش” للعراق. وقالت نصيف: “قرار اللجنة التنسيقية العليا المنبثقة من اتحاد القوى والتي تدعي تمثيلها للمكون السني بطلب حماية دولية في ديالى هو تخبط سياسي”، مشيرة الى ان “بعض القيادات السنية تستقوي بداعش الارهابي على ابناء جلدتهم”. وأكدت ان “موضوع تدويل أحداث المقدادية من قبل القيادات السنية ليس بجديد حيث كانوا دائماً يتسولون في الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة من أجل جلب التدخل الخارجي للعراق ومحاولة اثارة يافطة التهميش والاقصاء”. ولفتت نصيف الى انه “كان الاجدر باتحاد القوى ان يطالب بتدويل قضية داعش في العراق التي انتهكت حقوق جميع المكونات العراقية”.
يذكر ان مصدرا أمنيا في ديالى قد اعلن عن استشهاد 23 شخصا وجرح 44 آخرين بانفجارين ارهابيين متعاقبين استهدفا مقهى في قضاء المقدادية شمال شرق المحافظة. وقال المصدر: الانفجاران استهدفا مقهى شبابيا في الحي العصري ذات الاغلبية الشيعية بقضاء المقدادية في محافظة ديالى. وأضافت المصادر: أن مهاجما انتحاريا فجّر حزاما ناسفا في مقهى ببلدة المقدادية, وانفجرت سيارة ملغومة متوقفة بالخارج عندما تجمع مسعفون ومدنيون في موقع الانفجار الأول.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.