مطالبين بمحاسبة الوزير ..برلمانيون يؤكدون وجود مافيات كبيرة وراء فساد الكهرباء

fghghg

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
كشف برلمانيون عن وجود مافيات في وزارة الكهرباء لن تستطيع أية جهة القضاء عليها، فيما وصفوا في الوقت نفسه تصريحات وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بخصوص انهيار المنظومة الكهربائية بــ”المجازفة”.
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد العام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قِدَم الكـثير من المحطات، بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرّضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية. ويستورد العراق حالياً الطاقة الكهربائية من إيران بواقع 1500 ميغاواط عبر أربعة خطوط هي خط كرمنشاه – ديالى، وخط سربيل زهاب – خانقين، وخط عبادان – البصرة، وخط كرخة – عمارة، وتتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي، فضلاً على 100 ميغاواط من تركيا. وكانت البلاد قد شهدت في الصيف الماضي احتجاجات طالت العديد من المحافظات جراء تردي الكهرباء، واستمرار تفاقم أزمة الطاقة من دون حل جذري، برغم الوعود “المملوءة بالتفاؤل”، التي أطلقها العديد من كبار المسؤولين الحكوميين بهذا الشأن.ويقول وزير الكهرباء قاسم الفهداوي في بيان صحفي تابعته “المراقب العراقي”: أن موازنة الكهرباء الاستثمارية خفضت للمرة الثانية الى ترليون و185 مليار و600 مليون دولار”، مبينة ان “هذا المبلغ يشكل اقل من ربع التزامات الوزارة المضغوطة البالغة 5 ترليونات دينار”. واضاف: “هذه التخصيصات ستؤدي الى تدهور وانهيار منظومة الكهرباء الوطنية وانخفاض تجهيز الطاقة الكهربائية في صيف ٢٠١٦ المقبل، نتيجة شح الطاقة التوليدية لمواجهة الطلب المتزايد والمستمر على الطاقة الكهربائية”. وبين الفهداوي: “قلة التخصيصات ستؤدي ايضا الى حصول اختناقات شديدة في شبكات نقل الطاقة الكهربائية نتيجة عدم معالجة هذه الاختناقات لعدم توفير التخصيص المطلوب لتنفيذ أعمال التأهيل لخطوط نقل الطاقة الكهربائية الموجودة حالياً، الى جانب عدم اضافة محطات تحويلية ومد خطوط نقل طاقة جديدة”.وأشار الفهداوي الى أن “عدم تلبية طلب الوزارة في زيادة التخصيصات المالية من اجل رفع قدرة منظومة الكهرباء الوطنية سينعكس سلباً على ساعات التجهيز اليومية للمواطنين، إضافة الى حصول ضغوط شديدة على عمل وزارة الكهرباء، كما يؤثر على قطاعي الصناعة والزراعة، والبنى التحتية كالمستشفيات وشبكات الماء والصرف الصحي”. وطالب وزير الكهرباء مجلس الوزراء بـ”اعادة النظر في موازنة الوزارة عام 2016″، مشدداً على “ضرورة زيادة الموازنة الى مبلغ لا يقل عن ثلاثة ترليونات دينار أسوة بالعام الماضي”.
بدورها، قالت عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية، أميرة عبد الكريم زنكنة، ان ميزانية الوزارة قادرة على تأمين الكهرباء لو قضينا على مافيات الفساد في الوزارة. وتقول زنكنة في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: التهديد بانهيار منظومة الكهرباء لم يكن بسبب قلة ميزانية الوزارة وإنما بسبب مافيات الفساد المتواجدة في جميع دوائر الكهرباء. وأضافت: لا تستطيع اية جهة القضاء على هذه المافيات المتجذرة في وزارة الكهرباء والتي تسببت بوصول منظومة الكهرباء الى حافة الانهيار”.
وأعلن قبل أيام في وسائل الاعلام عن وجود 86 ملفاً للفساد أمام هيئة النزاهة بحق وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وكانت واحدة من الملفات هو شراؤه سيارات مصفحة بقيمة مليار و 424 مليون دينار برغم تسليم الوزير السابق عبد الكريم عفتان جميع السيارات التي كان يستخدمها. ومنع قانون الموازنة شراء السيارات والاقتصار على السيارات الانتاجية.الى ذلك، رجّح عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب زاهر العبادي ان يكون تصريح وزير الكهرباء بانهيار المنظومة الوطنية وراءه هدف خلف الكواليس، مطالبا اياه ببيان الاسباب لهذا الانهيار المزمع الذي يتحدث عنه. وذكر العبادي ان “وزير الكهرباء عندما اطلق تصريحاً بان المنظومة الكهربائية ستنهار، عليه ان يبين الأسباب وهل ان نقص الاموال يؤدي الى الانهيار الكامل؟، وعليه ان يحدد مواقع صرف هذه الاموال واين ستؤثر في المنظومة، فلا يمكن له ان يطلق التصريحات جزافا”.
وأضاف: “لا يعقل ان تنهار المنظومة الوطنية من البصرة الى بغداد أو أبعد بهذه السرعة وكأن الصرف على الكهرباء والعمل لسنين يذهب هباء منثورا، اذن عليه ان يحدد”، مبينا، “اذا كان نقص الوقود هو السبب، فهذا لا يؤدي الى الانهيار الكامل”. ولفت العبادي الى ان “تصريح الوزير قد يراد منه هدف اخر خلف الكواليس، لان هناك تسريبات تفيد بدمج وزارة الكهرباء مع النفط وبالتالي التصريح قد يكون محاولة لابعاد هذا الدمج الحكومي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.