بدلا من خلية أزمة أو حكومة طوارئ ..توقع اعلان حزمة جديدة من الاصلاحات وسط استفهامات عن مصير الحزمتين السابقتين

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

المراقب العراقي- حيدر الجابر
تدور في أوساط العملية السياسية بين أصحاب النفوذ أحاديث عن قرب اطلاق حزمة اصلاحات جديدية يعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وفيما أثارت حزمة الاصلاحات المتوقعة اسئلة عن مصير الحزمتين السابقتين، كشفت مصادر مطلعة عن وجود صراعات داخلية لتحقيق مكاسب جديدة تحت مسمّى المطالبة بالاصلاح. وبدل ان يتجه رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل خلية ازمة أو اعلان حكومة طوارئ جراء وقوف البلاد على شفير الافلاس، يحاول اقناع الكتل السياسية المشاركة في حكومته بتقليص فريقه الحكومي ليصل الى ما دون العشرين حقيبة ونصف الهيئات المستقلة. وطالب المجلس الأعلى باجراء اصلاحات تشمل دمج وزارات، في حين طالبت كتلة الأحرار بتقليص عدد الوكلاء والمدراء العامين والمستشارين ورؤساء الهيئات المستقلة البالغ تعدادهم نحو 5 آلاف موظف، عادّة ان هذا العدد يشكل عبئاً كبيراً على موازنة الدولة.واتهم عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي المجلس الاعلى وكتلة الأحرار بمحاولة الحصول على منصب رئيس الوزراء, مشيراً الى ان المعركة الحقيقية على السلطة والثروة وليست على الاصلاحات. وأمام هذه المعركة نفى مكتب العبادي علمه بأي اصلاحات أو مقترحات للإصلاحات، مؤكداً أن الحكومة لا تنوي دمج أية وزارة حالياً، كما أن مجلس الوزراء لم يناقش ذلك حتى الآن، باستثناء ما سبق وأن قام به في حزمة الإصلاحات التي طرحت خلال آب 2015 المنصرم. من جهته أكد مدير المعهد الوطني للثقافة والاعلام منهل المرشدي، ان الحكومة خذلت المواطن والمرجعية من خلال فشل الاصلاحات، داعياً الى تشكيل حكومة طوارئ، منتقداً دور التحالف الوطني صاحب الاغلبية في البرلمان والعملية السياسية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): “المواطن العراقي استبشر خيراً بحزمة الاصلاحات الاولى ولاسيما انها حظيت بتأييد المرجعية الرشيدة”، مستدركاً انه “للاسف الشديد استطاعت مؤسسات الفساد وحيتان السياسة داخل البرلمان والحكومة تمويه الاصلاحات وسحب البساط من تحت أقدام المتظاهرين ولأول مرة نرى امتعاض المرجعية امتعاضاً كاملاً من أداء الحكومة في مجال الاصلاح وان الاصلاحات لم يتحقق منها شيء”. وأضاف: “ما يروج من وجود حزمة جديدة للاصلاحات انما هو تخدير للاعصاب والضحك على الذقون على اعتبار ان الظروف التي أعلنت فيها حزمة الاصلاحات الأولى كانت أفضل للحكومة من الناحية الاقتصاددية والسياسية ولاسيما اننا نشهد اليوم تداعيات انهيار أسعار النفط والحكومة معرضة للانهيار المالي لذلك فان الاصلاحات بعيدة عن التحقيق”. وأوضح: “ما يحصل في العراق لا يحصل في غيره وهو دولة اللا دولة وحالة الاستثناء والفوضى وما تزال تبحث عن هوية”. ودعا المرشدي الى تشكيل حكومة طوارئ، واصفاً اياها بالحل الأمثل للأزمة الحالية، مشترطاً وجود قرار مركزي في هذا الموضوع. وتابع: “الحكومة الحالية اثبتت انها غير قادرة على ان تكون صاحبة قرار وهي مسلوبة الارادة”، منتقداً التحالف الوطني الذي يقع على عاتقه الدور الأهم بصفته الكتلة الاكبر في البرلمان. ولفت الى ان “هناك غياباً تاماً للاجندة الوطنية ومصلحة الوطن في أجندة غالب السياسيين ولاسيما التحالف الوطني والذين يرتبطون ارتباطات اقليمية وهناك مجاملة ومحاباة لاقليم كردستان على حساب المركز ومجاملة لدول لاعبة في مخطط تقسيم العراق”. وأشار الى ان “التحالف الوطني هو صاحب الإثم الأكبر بما يحصل من تدهور لانه صاحب الاغلبية ويستطيع تمرير أو عدم تمرير القرارات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.