المستشار الاقتصادي للعبادي يكشف عن خطة الحكومة ببيع «السند الوطني»

TMK12

كشف مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء عن خطة الحكومة ببيع “السند الوطني” قريبا الى المواطنين وذلك ضمن خطة الاقتراض الداخلي الذي تقوم به الحكومة العراقية لسد العجز المالي في الميزانية لعام 2016. وقال صالح: العراق يمر بأزمة فعلية وضائقة مالية حادة , والمشكلة تكمن بالتدفقات المالية للموازنة التي تأتي من واردات النفط التي تعد المصدر الاول حيث اصبحت متدنية بسبب انخفاض اسعار النفط العالمية , وقد اقترب العراق من بيع برميل النفط الى الـ 20 دولارا على الرغم من تحسن صادرات نفط الجنوب التي ارتفعت الى 3 ملايين و 300 الف برميل يوميا عدا المناطق الاخرى , وأنها من حيث الكميات تجاوزت الارقام الموضوعة في موازنة 2016 , مبينا ان تحديد اسعار الموازنة للنفط 45 دولارا بينما البيع يجري بسعر 25 دولارا للبرميل, هو سعر مؤقت لا يمكن احتسابه لنهاية العام الحالي, وان كلفة الانتاج ومن ضمنها كلفة التطوير والاستثمار تقدر بـ 10 دولارات للبرميل والمتبقي هو 15 دولارا تحتسب لميزانية الدولة. وأضاف: البلد بحاجة الى سعر 45 دولارا وبكمية 3 ملايين و600 الف برميل يوميا ليسد الحاجة الفعلية للموارد المالية , وان تلك المبالغ لا تكفي لميزانية الدولة سوى مدة 3 اشهر وليس عاما كاملا, في حال بقي السعر عند 25 دولارا ولم يتهاوَ اكثر, مشيرا الى ان النظرية الاقتصادية لا ترجح ان تهبط الاسعار اكثر من ذلك لأنها ستتسبب بخسائر كبرى للشركات العالمية المستثمرة في دول المنطقة. وتابع: الحكومة العراقية لديها اهتمام كبير حيال عملية تأمين نقد للموازنة لسد المصروفات المهمة والأساسية وعلى رأسها رواتب وأجور الموظفين والقوات المسلحة والمتقاعدين الذين يصل عددهم نحو 8 ملايين شخص بالإضافة الى مليون و250 الف شخص من مستحقي الرعايا الاجتماعية, وقد اعطي هذا الموضوع اولوية كاملة لتأمين رواتب هؤلاء , مؤكدا ان هناك سبلا عدة لتأمين العجز في السيولة النقدية منها داخلية وخارجية وقد بدأ العمل في الداخل عن طريق حوالات الخزينة المالية التي ستؤمنها وزارة المالية من خلال الجهاز المصرفي والبنك المركزي لمدة 3 اشهر المقبلة, ولا علاقة لتلك الالية بالاحتياطي النقدي للدولة البالغ نحو 59 مليار دولار، وأوضح صالح: من البدائل الاخرى هو طرح موضوع السندات الذي اطلق عليه “السند الوطني” بان يكون لكل عراقي سند “حكومي” فيه فائدة لا تقل عن 10% سنويا يمكن ان يرهن أو يباع ذلك السند في السوق الثانوية ويمكن شراؤه من المصارف الحكومية والاهلية, وانه سيطرح في المدة المقبلة بموازاة العمل على حوالات الخزينة المالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.