من ينفذ مطالب «المحافظات الشيعية» ؟؟

jlk;i

تحاول الكتل الشيعية على خلفية الأحداث المتسارعة على المستوى الداخلي , والأزمة المالية التي عصفت بموازنة العام 2016 تقديم مطالب جديدة وصفتها “بالمشروعة” اسوة بمطالب كردية , وأخرى سنية , منهية بذلك مدة ” الأم المعطاء” التي تعطي ولا تأخذ كما وصفها قادة في التحالف الوطني .ورفضت الكتل السنية منذ عملية التغيير , ما بعد العام 2003 , الدخول في العملية السياسية أو حتى مجرد المشاركة الشكلية فيها , لكن تعدد الأحزاب وحجم التحدي آنذاك دفعها نحو الدخول بأكثر من حزب للمنافسة في الانتخابات , أدّت بعد إذن الى ما مايعرف بالجهات الثلاث الكبرى في البرلمان “الشيعية – السنية – الكردية “. وأجبرت التغييرات التي طرأت على الساحة في الآونة الأخيرة (أمنياً وأقتصادياً وسياسياً) الكتل الشيعية ونواب محافظات الوسط والجنوب على التفكير ملياً بالكف عن لعب دور الأم , مقابل التمسك بالحكومة ممثلة برئاسة مجلس الوزراء , وبعض الوزارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع , بالنسبة لأهالي المحافظات الجنوبية والوسطى , الذين لا زالوا يعانون ضعف الخدمات والفقر وتردي الواقع الاقتصادي والاستثماري . وتقول النائب عن التحالف الوطني عالية نصيّف ان ورقة المطالب كانت ولا زالت مطلباً مهماً لدى التحالف , لكن أسماء فيه تؤخر هذه الورقة بدعوى “شيعية الحكومة” , مكتفية بالمناصب التي تشغلها , باعتبارها من يشكل الحقيبة الوزارية .وتضيف نصيّف لـ”عين العراق نيوز” , اننا ” دائماً ما كنا نطالب من خلال الاتفاقات السياسية ان تكون هناك مطالب شيعية , اسوة باوراق تقدمها الكتل السنية والكردية ” , مبينة ان ” هناك تجاهل واضح من قبل السياسيين لهذه الورقة باعتبار من يشكل الحكومة هو التحالف الوطني ” , والذي يطلق عليه تسمية ” ام الولد” كناية عن الجهة التي تتم مطالبتها , فتمنح .وتؤكد نصيّف ان ” التحالف الوطني كان ينسى الظلم والجور الذي وقع عليه , ويكتفي بمناقشة مطاليب الآخرين , وكيفية تمرير بعضها ورفض بعضها الآخر ” , مشيرة الى انه ” وحتى على المستوى الأمني , يلاحظ ان هناك دعوات لتدويل العمليات الارهابية التي حدثت في ديالى , بينما لم يكن هناك اي تحرك لتدويل الجرائم التي وقعت في بغداد والصقلاوية والسجر وسبايكر وغيرها من المناطق”.في حين أوضحت ان ” التحالف الوطني , أو الشيعة هو آخر من يفكر بتقديم ورقة مطالب , لكونه هو من يوافق عليها “.ومن جهته كشف رئيس كتلة المواطن النيابية حامد الخضري عن تقديم الكتل “الشيعية اوراقا للحكومة تتضمن حقوق الشيعة اسوة بالسنة والاكراد بالاضافة الى الاصلاح والمصالحة”.وقال الخضري لـ”عين العراق نيوز” , ان ” ان” الكتل الشيعية قدمت للحكومة اوراقا تطالب فيها منح الحقوق للشيعة اسوة بالسنة والاكراد بالاضافة الى تحقيق عملية الاصلاح والمصالحة الوطنية” , داعياً ” الحكومة الى تنفيذ مطالب الكتل المشروعة من اجل تحقيق العدالة والمساواة بين جميع اطياف الشعب العراقي”.وفي الوقت الذي تتمتع فيه محافظات عراقية باستقرار نسبي على كافة المستويات , ترزح محافظات أخرى تحت وطأة التهميش والفقر وتردي الخدمات , ليجعلها مدن ربيعية , تحترق صيفاً بانقطاع طاقتها الكهربائية , وتغرق شتاء بسبب عدم وجود شارع نظيف أو شبكة صرف يعول عليها , ناهيك عن تقهقرها على مستوى التعليم , وانتشار البطالة وصولاً الى افتقارها للجامعات والمدن العصرية .واعترافاً منها بمحروميتها , وضرورة النهوض بواقعها المتردي , كانت محافظة البصرة , أحدى أكبر المحافظات العراقية قد طالبت باعلانها اقليما اسوة بكردستان , خصوصاً وانها على الرغم من ثقلها قياساً بالمحافظات الأخرى , لم تمثل بوزارة واحدة من بين الوزارات .ومن جهته دعا النائب عن كتلة الاحرار مازن المازني , نواب المحافظات الشيعية الى تقديم اوراق للحكومة الاتحادية تتضمن مطالب تخص محافظاتهم وماتعانيه من الحرمان والفقر ونقص الخدمات الاساسية”.وأكد المازني لـ “عين العراق نيوز” , انه ” قام بتقديم ورقة للحكومة تتضمن تسعة مطالب كحقوق لمحافظة البصرة ، “مشددا على ” ان تلقى تلك المطالب استجابة حكومية سريعة” , فيما دعا ” ممثلي المحافظات الشيعية في مجلس النواب الى تقديم ورقة الى الحكومة تتضمن مطالب محافظاتهم” , والتي وصفها بـ ” المشروعة “.ووسط الدعوات لتقديم ورقة المطالب لإنصاف المحافظات المعنية بها , واكتفاء ممثلي البيت الشيعي بدور الأب الراعي , تقلب المدن أمانيها بين امكانية تحقيقها وتحقيق الممكن منها , وهي تجر مدارسها المتهالكة وشوارعها الترابية , ولسان حالها طموحاتها قد وصل “حتى لادنى طماح غير مضمون” .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.