توقيعات بلا رتوش عن تنفيذ الإتفاق النووي ..!

كنت اتابع بإهتمام بالغ ردود الأفعال العراقية، بشأن الشروع بتنفيذ الإتفاق النووي، بين إيران والقوى الدولية الكبرى، لم أذهب الى تصريحات المسؤولين العراقيين، إذ أن معظم تصريحاتهم ، أما كانت قد كتبها لهم مسؤولو مكاتبهم الإعلامية، أو أنهم يصارعون أفواههم ، خشية أن يصدر منهم ما يغيظ الأمريكان!
ذهبت الى مواقع التواصل الإجتماعي، لأستل منها ردات الفعل، التي خرجت على شكل توقيعات بلا رتوش!
• لقد وجد الغرب ان الفرصة أمامه بدأت تضيق، ولذلك لم يكن أمامه من بد إلا الإتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية، ومن يستمع الى تصريحات السعوديين والإسرائليين امس واليوم، سيلمس بوضوح مدى الشعور بالخذلان الذي يعانونه، احد وزراء مملكة آل سعود سمعته يتحدث على راديو سوا قائلا، أن أمريكا خذلتنا، ولم تستمع لنا، وعقدت إتفاقا سيعيد إيران دورها في المنطقة عندما كان الشاه، إضافة لدورها الذي إنتزعته في سوريا ولبنان والعراق.
• اعتقد أن الأيام القادمة ستوضح الصورة أكثر ، وستكشف كثيرا من الحقائق، لكن على العموم، يمكننا القول، أن المنطقة والعالم كانا بحاجة الى نزع فتيل الإحتقان والتوتر، وهذا واحد من أهم المكاسب التي ستجنيها المنطقة فضلا عن ضمان تراجع التطرف الذي تقوده السعودية، وهذا ما هو بائن من الخيبة المعلنة للسعوديين!
• وزير النفط الإيراني قال: إن ايران ستفتح الأبواب، لإستثمارات بمبلغ يزيد عن 200 مليار دولار في القطاع النفطي، وهذا وحده علامة مهمة على ما هو قادم، فليس مثل التعاون الإقتصادي بين الشعوب ضامنا للسلام!
• هذا النجاح الكبير الذي حققته الجمهورية الاسلامية جعل الكثير يترنح ويتخبط ولايعرف كيف يوجه بوصلة اتهاماته وبأي طريقة..! لقد أصيب القوم بصدمة كبرى.
• الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية والدول الكبرى في العالم وماجنته الجمهورية الاسلامية من هذا الاتفاق يؤكد أن لغة الحوار والمحادثات هي اللغة المنتجة على خلاف لغة التأزيم والتشنج.. نبارك للجمهورية الإسلامية شعبا وحكومة هذا الانتصار الكبير ونجدد دعوتنا لدول الإقليم باستثمار هذه الأجواء الإيجابية لعقد تسويات تاريخية في كل الملفات البينية العالقة.
• حقيقة اليوم انتصار الجمهورية الاسلامية، في معركتها الدبلوماسية، يعد انتصارا للتشيع في العالم، هذا الانتصار هو انتصار حقيقي فعلي سيدخل الاخ الاكبر لكل الشيعة في العالم الى مرحلة جديدة من مراحل ظهور التشيع كقوة عالمية بعدما نجحت في ان تكون قوة اقليمية …..فدول الخليج تحقق انتصارات دبلماسية تتمثل ببيانات الادانة والتنديد فقط .وتجيبها الجمهورية الاسلامية بانتصارات تذهل العدو قبل الصديق
• كلام قبل السلام: الأيام القادمة لم تعد حبلى بالمفاجآت، ومساحة المجهول تقلصت الى حد كبير، وربما يمكن القول ان اللعبة قد انتهت بالنسبة للوهابية السعودية، وها هي تحاول لملمة اطرافها في اليمن، وفي سوريا وفي العراق، وستنكفىء على نفسها، محاولة تدارك وضعها الداخلي المرتبك..نسأله تعالى أن يعز الأسلام وأهله، ويذل النفاق وأهله وله تعالى الأمر من قبل ومن بعد!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.