هل تحارب الحكومة العراقية الفساد أم تدعمه ؟!

محمد ابو النيل

منذ زمن بعيد, حاول عدد من علماء النفس, البحث في إمكانية إيجاد قاعدة عامة, تساعد الناس, على الوصول الى مزيد من راحة البال والهدوء, وخرجوا بعد ذلك بوصفة, سميت (ت،ع،ت،أ) وتعني, توقف عن تصيد الأخطاء. عندما نأتي لنطبق هذه القاعدة, على كل ما يصدر من الحكومة العراقية, علينا ان نتساءل, عن تصيد اي خطأ للحكومة نتوقف, لكي نحظى براحة البال, ونحن نرى ان كل ما تقوم به, عنوانه الخطأ والفشل كسابقتها, في اي مجال نجحت هذه الحكومة, لكي نتوقف عن نقدها, ونطمئن لكل ما جاءتنا به. هل تعلم حكومتنا ؟ ان الجهل عندما يقاس بالعلم يكون مذموما, ولكن عندما يقاس بالحماقة, يكون عكس ذلك, اي حماقة تتعامل بها الحكومة, مع ما يواجهه البلد من تحديات, وياليتها اعترفت بجهلها, وقصورها وعدم قدرتها, فلا يمكن ان يتحمل المواطن, نتيجة الفشل السياسي والإقتصادي والأمني, ويدفع الثمن, جراء أخطاءها. كان الفيصل, بين ان تكون الحكومة إمتداداً لسابقتها, التي كانت تتخذ من المكر والخداع سبيلا, للوصول الى أهدافها, أو ان تكون وطنية, يعتز بها كل عراقي, هو موضوع الإصلاحات, الذي يعد وسيلة, من الممكن ان تجعل من حيدر العبادي زعيماً, ولكن من لا يستطيع ان يكون زعيماً لنفسه, من غير المعقول ان يكون زعيما لشعبه. لكل فعل رد فعل, قاعدة تهتم بها الحكومات, وتستفيد منها, في جميع المجالات, إلا الحكومات العراقية المتعاقبة, فأنها لا تستفيد من التجارب الماضية, فكم تعرضنا لمثل هذا الأمر, وهو ان العصابات الإجرامية, عندما تكبدها قواتنا الأمنية, الخسائر في ساحة المعركة, فأنها سوف تبادر الى رد فعل, داخل المدن, لكي تجعل لنا, يوم أحد وثلاثاء وأربعاء دامٍ, فهل حفظ الدرس حيدر العبادي, وقادته الأمنيين, لكي يحافظوا على أرواح الأبرياء, وان لا يتكرر ما حدث, في بغداد الجديدة .
التستر على المجرم, جريمة يعاقب عليها القانون, فلا أظن ان السيد رئيس الحكومة, يجهل من هو الذي سرق المليارات, طيلة السنوات الماضية, أو من أساء إستخدام السلطة والإدارة, لانه كان رئيس للجنة المالية, في البرلمان السابق, ولا يمكن لحكومة تحترم شعبها, ان تجعل الموظف ذات الدخل المحدود, هو من يدفع الثمن, من خلال فرض كثير من الإستقطاعات, بعناوين متعددة, وأساليب ملتوية, وتبقي على السارق والمجرم حرا طليقا. في الختام, نبعث برسالة لكل من يمني النفس في إدارة البلد, وبالخصوص, الإخوة في حزب الدعوة, لأنهم شغلوا هذا المنصب, وأخذوا من الوقت أكثر مما يكفيهم, لا يمكن لأي بلد ان يدار بالشعارات, وكثرة الخطابات, في القرن الحادي والعشرين, من كان ناجحا أو ينشد النجاح, عليه ان يصمت وليكن عمله متحدثا بالنيابة عنه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.