واشنطن تضغط لإقرار قانون العفو العام شكوك حول تواجد المخطوفين الامريكان في مناطق نشاط الخلايا الارهابية

IRAQPOLICE-18-1-2016

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تثير التحركات والتدخلات الأمريكية في العراق، الكثير من الشكوك والريبة ، فواشنطن لم تترك مفصلاً من المفاصل لم تتدخل فيه وتحاول فرض ارادتها على الجانب العراقي بشتى الطرق . فتارة تتدخل أمريكا لتمرير قوانين معينة وإقرارها في البرلمان وتارة أخرى تتدخل في الشؤون العسكرية وتحاول فرض ارادتها على القوات الامنية ، بالإضافة الى عمليات التجسس التي تقوم بها الولايات المتحدة ودعم العصابات الاجرامية .
قيادة عمليات بغداد كشفت عن ان الامريكيين كانوا في داخل شقة مشبوهة في حي الصحة خلال وقوع عملية الاختطاف. وأكد ان “القوات الامنية باشرت بالبحث عنهم، واتخاذ الاجراءات اللازمة” لافتا الى انه “سُيعلن عن كامل التفاصيل حال اكتمال المعلومات والتحقيق”. وأفاد مصدر أمني في الشرطة العراقية، بان “مسلحين متنكرين بالزي العسكري يستقلون عجلات دفع رباعي اختطفوا مساء الاحد ثلاثة مواطنين أمريكيين مع مترجمهم على طريق الدورة السريع جنوبي بغداد”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أن الولايات المتحدة تعمل مع السلطات العراقية لغرض الإفراج عن الأمريكيين المختطفين في بغداد. وأضاف كيري: “لدينا تصور جيد بشأن ما حدث” غير أنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل بشأن ملابسات ما حدث. وأكد أن الولايات المتحدة تعمل مع السلطات العراقية للإفراج عن الأمريكيين”.
كل هذه التحركات وصفها مراقبون بأنها امتداد للمشروع الأمريكي الجديد الذي تسعى الى تطبيقه في منطقة الشرق الأوسط وهو تقسيم المنطقة الى دويلات متناحرة كي تستطيع تنفيذ مخططاتها بسهولة، محذرين من مخططات واشنطن “المريبة” وضرورة التصدي لها..مؤكدين بان أمريكا تتعامل مع قوميات وطوائف عراقية حليفة، وليس دولة حليفة.
ويقول المحلل السياسي د. وهاب الطائي: التدخل الامريكي في العراق ليس جديداً فمنذ عام 2003 ولغاية يومنا هذا تتدخل واشنطن تدخلاً سافراً في شؤون العراق ، ليس فقط بفرض اقرار قوانين معينة كقانون العفو العام بل حتى في اختيار الشخصيات لتكون في مناصب ادارية مهمة في ادارة الدولة فضلا على دعم عصابات داعش واستمرار عمليات واستهداف قدرات الدولة العراقية وصناعة الدولة الفاشلة، مبيناً بان هذه التدخلات القبيحة جاءت بسبب غياب الارادة العراقية . ويضيف الطائي في اتصال مع “المراقب العراقي”: سمعنا عن اختطاف امريكان في منطقة الدورة ، متسائلاً “ما الذي يفعله الامريكان في هذه المنطقة ؟”، مؤكداً وجود معلومات تشير الى ان هؤلاء كانت مهمتهم دعم الجماعات الارهابية التي تنشط في تلك المنطقة ، مشيراً الى ان اي جندي أمريكي لم يقدّم خيراً لهذا البلد سيكون هدفاً للكثير ممّن لن يقبلوا بان تدنس أرض العراق. وأكد الطائي: ان تواجد الامريكان أصبح مرفوضاً في العراق من قبل شرائح مهمة ولكن للأسف هناك بعض الاطراف في المناطق الغربية والشمالية وحتى في بغداد يحاولون نشر خلايا جديدة للأمريكان .
هذا ويؤكد مصدر استخباري لصحيفة “المراقب العراقي” بان منطقة الدورة تعد المصدر الأساس للسيارات المفخخة والانتحاريين في بغداد ويوجد فيها الكثير من الخلايا النائمة . ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته : أغلب عمليات التفخيخ تتم في منطقة الدورة جنوبي بغداد وكذلك تعد الحاضنة الاولى في العاصمة بغداد للإرهابيين ، مبيناً بأنه بين الحين والآخر تشهد تحركات مشبوهة ولا نستبعد بان الامريكان المختطفين هناك قد يكون تواجدهم من اجل التخطيط لعمليات ارهابية على غرار الهجوم الأخير على منطقة بغداد الجديدة .
من جانب آخر كشفت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف عن وجود ضغوط أمريكية لتمرير قانون العفو العام بأسرع وقت ممكن. وقالت نصيف: “الامريكان يمارسون ضغوطاً لتمرير قانون العفو العام بأسرع وقت ممكن”، مبينة بأن لجنتها “عملت على تقليص دائرة الاستثناءات وتوسيع دائرة الشمول بقانون العفو العام، الذي وصل إلى مراحله الأخيرة ولم يتبقَ سوى عرضه على جدول أعمال البرلمان للتصويت عليه”. وأشارت نصيف إلى أن “هناك لجنة قضائية شكلت مؤخرا لبحث قضايا الإرهاب وإفراز الذين انتزعت اعترافاتهم بالقوة”، مؤكدة بأن “غالبية الكتل متفقة على القانون وسيمرر خلال الجلسات المقبلة”.ولاقى قانون العفو العام اعتراض العديد من الكتل التي اعتبرته فرصة لنفاد الارهابيين من العقاب، وفرصة لخروج المئات منهم وفق القانون، في حال تم إقراره بصيغته الحالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.