انتقادات لمواقف رئيس البرلمان التحريضية ..العبادي يتهم أطرافاً سياسية بالخيانة والتآمر لتسليم ديالى الى داعش وتقارير أمريكية تلمح الى نقل الفتنة لبغداد

النصره

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في ظل الأزمة الامنية التي تم تفجيرها في محافظة ديالى والتي تبعتها جملة من التصريحات النارية والمواقف المتشنجة التي صدرت عن تحالف القوى, حذّر رئيس الوزراء حيدر العبادي من اعادة سيناريو التآمر والخيانة الذي تسبب بسقوط محافظتي نينوى والانبار, لتطبيقه في محافظة ديالى لتسليمها من جديد الى تنظيم داعش الاجرامي بعد ان طُهرت أغلب مناطقها على يد فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان تصريحات العبادي تتضمن اتهامات بشكل غير مباشر لأطراف سياسية تحاول اليوم توسيع حدة الأزمة بعد ما جرى من أحداث في قضاء المقدادية, ومطالبتهم بتدويل القضية في محاولة منهم الى اعادة تواجد العصابات الاجرامية في محافظة ديالى.
ووجهت انتقادات من قبل جهات سياسية على مواقف سليم الجبوري الاخيرة ازاء الازمة في ديالى, التي وصفت بأنها تحريضية, كونها لم تدعُ الى التهدئة وجاءت متماشية مع مواقف اتحاد القوى الكتلة التي ينحدر منها الجبوري.
على الصعيد نفسه لمّحت صحيفة الواشنطن بوست الى انتقال عمليات العنف الطائفي من ديالى الى بغداد, لان المحافظة تعد بوابة للعاصمة, وهو ما ينبئ بوجود مخطط في قابل الأيام يعمل على اشعال فتنة في داخل العاصمة على غرار ما حدث في ديالى.
لذا يرى النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي بان تصريحات السيد العبادي, جاءت بعد تحميل الجبوري رئيس الوزراء مسؤولية ما جرى في ديالى, لكونه القائد العام للقوات المسلحة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان قضية ديالى لا تحل بهذه الطريقة, ويجب على الجميع ان يفرّق بين الجهات المدسوسة وبين فصائل الحشد الشعبي الذي مازال يحقق انتصارات في ساحات المواجهة.
لافتاً الى ان المشاكل لا تحل بتدويل القضية لإعطاء ذريعة للدول التي تحاول ان تتدخل في العراق كونها تمتلك مشروعاً للتقسيم, وتسعى لضرب فصائل الحشد الشعبي وإيقاع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.موضحاً بان هناك حديثاً جرى مع نواب تحالف القوى بان يكون هنالك خطاب موحد يدعو الى التهدئة, لا الى التحريض وبث الفتنة.
منبهاً الى وجود ضغوط كبيرة على سليم الجبوري من قبل كتلته تجبره على اتخاذ مواقف معينة, اجبرته على القاء الكرة في ملعب الحكومة.
كاشفاً عن ان تحالف القوى الى الآن لم يشر الى جهة مسؤولة عن الاحداث في ديالى انما هي تهم وخطابات مفتوحة وغير معنونة, تجعل التهم موجهة الى فصائل الحشد وهو أمر مرفوض.
وتابع الزيدي: مشروع الفتنة واحد, ولا شك ان من مصلحة امريكا توسيع الأزمة من ديالى الى العاصمة بغداد لزعزعة الوضع الأمني وقد اعتدنا على ذلك بعد كل انتصار للقوات الأمنية.
وكان تحالف القوى قد اتهم الحكومة بالضعف, معلناً مقاطعته جلستي مجلسي النواب والوزراء المقبلتين, بسبب ما يجري في محافظة ديالى, بعد قرار اتخذه عقب اجتماع كان قد جرى مساء الاثنين بحضور رئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس التحالف احمد المساري وخمسين نائبا.
في حين أكد النائب عن ديالى فرات التميمي، بان الاوضاع الامنية في المحافظة مستقرة, مبينا بان تعليق تحالف القوى العراقية لحضور جلسات البرلمان لن ينفع بشيء ولا يحل اية مشكلة بالمحافظة”.
مشيراً الى انه من الأجدر بتحالف القوى العراقية الحضور لجلسات البرلمان للتحاور مع الشركاء السياسيين بشأن زيادة القوات الأمنية في ديالى لمواجهة اي خرق أمني، لافتاً الى ان مجلس النواب لم يناقش الأوضاع الأمنية في ديالى.
يذكر بان حملة اتهامات واسعة شنّها تحالف القوى على خلفية ما جرى في المقدادية, تبعتها تحذيرات أمريكية من جر الأزمة الى العاصمة بغداد وهذا قد ينبئ بمخططات جديدة قد تلوح بالأفق في الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.