إشتباكات في هولندا ضد طالبي اللجوء … وألمانيا لا تستطيع أن تظهر للعالم «وجهاً ودياً»

قالت منظمة العفو الدولية إن اللاجئات يواجهن مشاكل عديدة كالتحرش الجنسي والاعتداء والاستغلال أثناء رحلتهن إلى الدول الأوروبية وشددت المنظمة على أن تلك التهديدات تتعرض لها اللاجئات في جميع مراحل مسيرتهم بما في ذلك الأراضي الأوروبية وذكرت المنظمة أنها أجرت في إطار دراستها لقاءات مع 40 سيدة ذهبن إلى ألمانيا والنرويج عبر الأراضي التركية ثم اليونان أكدن تعرضهن للعنف والابتزاز وإرغامهن على ممارسة الجنس مع المهربين أو المسؤولين عن الأمن أو حتى مع لاجئين آخرين، حسب ما جاء في تقرير المنظمة وأوضحت “أمنستي” في بيان أن جميع النساء شعرن بأنهن مهددات ودون أمان أثناء انتقالهن إلى أوروبا وصرحت رئيسة الاستجابة للأزمات داخل المنظمة غير الحكومية “تيرانا حسن” أن النسوة قد خاطرن بكل شيء للوصول سالمين مع أطفالهم إلى بر الأمان وأضافت “تيرانا حسن” أنه ومنذ انطلاق رحلتهن فإنهن يتعرضن للمضايقات والعنف والاستغلال في غياب الدعم أو الحماية هذا وصرحت بعض اللاجئات بأنهن مهددات بشكل خاص في مناطق العبور والمخيمات في المجر وكرواتيا واليونان، فيما أفادت أخريات أنهن اضطررن لاستخدام دورات مياه وأماكن استحمام موحدة مع الرجال في بعض المراكز وشددت رئيسة الاستجابة للأزمات على أنه من “العار” أن هؤلاء النساء لا تزال حياتهن في خطر على الأراضي الأوروبية إلى ذلك تسعى ألمانيا لتأمين حماية أفضل من الاعتداءات الجنسية للنساء والفتيات في مساكن اللاجئين، ومن بعض الإجراءات سيتم فصل مراحيض النساء وأماكن نومهن عن أماكن الرجال وقالت وزيرة شؤون المرأة الألمانية “مانويلا شفيسيغ” العضو في “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” الألماني، أثناء حديث لها عن حالة النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين، إن “المخيمات تكون مكتظة غالبا، وفيها رجال ونساء ينامون في قاعة واحدة ويستخدمون المرافق الصحية نفسها” وأضافت “مانويلا شفيسيغ” أنه “مرارا وتكرارا تصدر تقارير عن اعتداءات جنسية على النساء، اللواتي يشكلن ثلث طالبي اللجوء في ألمانيا”، مشيرة إلى أنها لا تملك إحصائيات حول العدد الفعلي للاعتداءات الجنسية وأوضحت الوزيرة الألمانية أن اللاجئات هربن من الحرب والإرهاب والقمع وكثيرات منهن تعرضن للعنف وهن في طريق الفرار، معرجة بالقول إنه يجب توفير الحماية لهن, وفيما يتصاعد القلق إزاء الزيادة المفرطة بأعداد اللاجئين الى الدول الأوروبية في الآونة الأخيرة، يعتزم الحزب المحافظ في ألمانيا بزعامة المستشارة “أنجيلا ميركل” إعلان تونس والمغرب والجزائر “بلداناً آمنة” بهدف تسهيل عمليات ترحيل اللاجئين إليها وقال الأمين العام للإتحاد المسيحي الديموقراطي، “بيتر تاوبر” للصحفيين “إنه يتوقع دعم الاشتراكيين الديموقراطيين القرار الذي اتخذ بشأن إعلان المغرب والجزائر وتونس بلداناً آمنة”، مطالباً بسرعة تنفيذ هذا القرار وسيساهم هذا الإجراء الجديد في الحد بشكل كبير من قبول طلبات اللجوء التي يتقدم بها مواطنو البلدان المذكورة في هذا الوقت، حثّ وزير النقل الألماني “ألكسندر دوبرينت” المستشارة “أنجيلا ميركل” على الاستعداد لوقف تدفق طالبي اللجوء قائلاً “يجب على برلين أن تتحرك بمفردها إذا لم تتمكن من الوصول إلى اتفاق أوروبي بشأن اللاجئين” وقال دوبرينت “إنّ ألمانيا قد لا تستطيع الاستمرار في أن تظهر للعالم “وجهاً ودياً” وهي عبارة استخدمتها “ميركل” مع بدء تدفق اللاجئين على ألمانيا الصيف الماضي وفي هولندا، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة “هيش” الصغيرة في شرق البلاد بعد تجمع ضد استقبال مهاجرين، حسب وسائل الاعلام والبلدية وتجمع حوالي الف شخص أمام البلدية للاحتجاج على اجتماع عام يهدف الى الاستعداد لاستقبال 500 مهاجر خلال السنوات العشر المقبلة، عندما تظاهر عشرات الأشخاص وهم يرشقون مبنى البلدية بالبيض”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.