اضراب عام عن الدوام الرسمي في اقليم كردستان بارزاني يحرك خلاياه النائمة في بغداد ومنظمة دولية تتهم البيشمركة بارتكاب جرائم ضد الانسانية

dfg

المراقب العراقي ـ احمد حسن
استأنف الموظفون في اقليم كردستان الاضراب عن الدوام الرسمي احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية التي يشهدها البلاد، في حين احرق متظاهرون غاضبون مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي في السليمانية احتجاجاً على أزمة الرواتب وشح الخدمات في القضاء.الى ذلك، وجّه رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني خلاياه النائمة في بغداد للقيام بعمليات اجرامية للتغطية على الاحتجاجات في الاقليم والتخفيف من الضغوط السياسية. وفي ظل التطورات في الاقليم، اتهمت منظمة العفو الدولية قوات البيشمركة وميليشيات متحالفة معها بارتكاب جرائم في قرى عربية. ويقول موظفو الصحة في قضاء رانيا بإقليم كردستان، انهم لم يلتزموا بالدوام الرسمي في مشفى المدينة عازين ذلك الى انهم لم يقبضوا معاشاً منذ 4 أشهر والتي بدورها اسفرت عن تردي الاوضاع المعيشية. فيما يقول مدير مشفى في السليمانية محمد رسول، انهم بصدد لقاء مجلس الوزراء للتوصل الى حل لتلك الازمة. كما شهدت محافظة السليمانية تظاهرات احتجاجاً على الحكومة التي وصفها بــ”المقصرة” في دفع رواتب الموظفين.
هذا وأضرب موظفون في حلبجة عن الدوام الرسمي منتظرين حلاً للازمة الاقتصادية ودفع الرواتب ، رافضين القبول بنصف المعاش. وهاجم متظاهرون بالحجارة مقر حزب مسعود بارزاني في قضاء سيد صادق التابع لمحافظة السليمانية إلا ان القوات الأمنية تصدت للمواطنين. واطلق المتظاهرون شعارات تقول “الحزب الديمقراطي سبب الأزمات التي تشهدها البلاد”. كما صرخ اخرون ضد حزب الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية معتبرينهما شركاء الديمقراطي الكردستاني في الازمة. ويشهد اقليم كردستان منذ أيلول الماضي أزمة سياسية حول رئاسة الاقليم والاوضاع الاقتصادية التي أدت الى خروج تظاهرات شعبية في محافظة السليمانية تطورت الى وقوع أعمال عنف ومصادمات مع قوى الأمن، ما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، فيما هاجم متظاهرون غاضبون مقار أحزاب عدة، بينها عائدة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني في السليمانية.
التغيير تتهم بارزاني بتأجيج الصراعات
هذا وجددت حركة التغيير “كوران” بزعامة نشيروان حزب اتهامها للحزب الديمقراطي الكردستاني بتأجيج الصراع وإثقال كاهل الشعب الكردي. وذكر المتحدث باسم حركة التغيير شورش حاجي في تصريح صحفي ان “الديمقراطي الكردستاني مستمر في سياسته التعسفية مؤججاً الصراع ومثقلاُ كاهل الشعب في اقليم كردستان. واوضح المتحدث باسم التغيير شورش حاجي، ان حزب الديمقراطي الكردستاني الذي فرض سلطته على منافذ القرار يعقد صفقات مع تركيا في مجال النفط والغاز دون علم البرلمان ومجلس الوزراء، بعد كل هذا قرر الحزب بيع أراضي الاقليم وممتلكات عامة ومن ثم قررت دفع نصف معاش الموظفين. وادان حاجي باسم حركة التغيير قرار قطع نصف رواتب الموظفين في الاقليم ، معلنا عن تضامن حركة التغيير مع مطالب الشرعية في اطار شكلها الحضاري والتظاهر السلمي.
ما هي الكعكة التي يريد بارزاني تقسيمها بين الأحزاب ؟
وبدأت مؤامرات بارزاني ضد الشعب الكرد تظهر بشكل علني وآخرها ما كشفه رئيس الجماعة الاسلامية الكردستانية، علي بابير الذي قال ان بارزاني يعد الدولة الكردية (كعكة للتقسيم) بين الأحزاب الكردستانية. ويروي بابير بالقول انه “في آخر مرة التقيت بها بارزاني لدى عودته من سفره لامريكا، وتحدث لنا عن سفرته، كان سعيدا ومتفائلا جدا بأن نستطيع شيئا فشيئا أن نعلن دولة كردستان، فجلب لنا مثالا وقال: الدولة الكردية لم تعد كما الكعكة المحاطة باسلاك ونحن غير قادرين على أن نمد أيدينا اليها، بل زالت تلك الاسلاك الآن ولم يبق سوى أن نجلب صحناً وسكيناً وشوكة لنقطع بها الكعكة”. وأضاف بابير: “بدوري قلت له (بارزاني) إنه حقنا المسلوب منا منذ مدة، لكنني قلت له إن الذي اعرفه إن اعلان الدولة الكردية يحتاج إلى ارضية افضل، وسألته أين بنيتنا التحتية؟، أين القوة العسكرية الموالية للوطن؟، أين الامن الوطني؟، أين الاستخبارات الوطنية، أين الاستقرار السياسي؟، أين البرلمان الفعال؟، أين السلطة القضائية الاعلى من كل السلطات؟”.
احتجاز أموال الزوجة الثانية لهورامي
ويعيش الحزب الديمقراطي الكردستاني انتكاسة كبرى بسبب ازمة التظاهرات بسبب سياسات بارزاني العدوانية وتفاقمت الازمة بعد الكشف عن تورط الزوجة الثانية لوزير الموارد الطبيعة والقيادي في الحزب اشتي هورامي بقضايا فساد. وتم تشكيل لجنة من رئاسة الاقليم بحجز مبلغ له قيمته 276 مليار دينار عراقي للمدعوة جراخان رفيق عمر لاتهامها بالمتجارة بالنفط الخام بشكل غير قانوني إضافة الى قضايا فساد أخرى. والمبلغ الذي تم حجزه مودع في بنوك إقليم كردستان، واللجنة الخاصة تقوم بالتحقيق بالقضايا الفساد المتعلقة بزوجة الوزير. وتحمل زوجة الوزير جنسيتين وجوازي سفر، هي العراقية والألمانية وهي تقيم الان في إسطنبول بتركيا.
ما هي تحركات خلايا بارزاني في بغداد ؟
ويحاول مسعود بارزاني بشتى الطرق كبح جماح الاحتجاجات والتغطية على ملفات الفساد ضده حيث وجّه خلاياه النائمة في بغداد بافتعال أزمات كبيرة في العاصمة للتخفيف من الضغوط التي يتعرض لها، بحسب ما نقلته معلومات امنية في بغداد. وتقول المعلومات التي اطلعت عليها “المراقب العراقي”، ان “هناك خلايا لبارزاني تعمل على استهداف الكرد في مناطق مدينة الصدر وغيرها من العاصمة لكي يبين للشعب الكردي مدى العداوة العربية الكردية، ومحاولة منه في الحصول على التعاطف الكردي”. واضاف: “خلايا بارزاني وراء افتعال الصراعات الطائفية في اقضية الطوز والمقدادية حتى لا تسمح لبغداد ان تفرض سيطرتها وتؤثر على مصالحها الشخصية”. وتأتي هذه المعلومات، بعد يومين ممّا ذكرته منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشنال) في احدث تقرير لها قبل يومين إن قوات البيشمركة الكردية وميليشيات متحالفة معها في شمالي العراق دمرت آلاف المنازل في سياق محاولة منظمة لإزالة قرى وتجمعات عربية من المنطقة. ويقول تقرير المنظمة الحقوقية إن ذلك جاء انتقاماً مما يعتقدون دعم هؤلاء للتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية. وشددت منظمة العفو الدولية على أن القوات الحكومية في إقليم كردستان قد تكون ارتكبت جرائم حرب في المناطق التي استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول المنظمة الحقوقية إن هذه الاكتشافات قد عززت بصور الأقمار الاصطناعية التي تظهر أدلة على تدمير واسع النطاق، ويقول تقرير المنظمة الدولية إن أعمال معاقبة وانتزاع ملكية وتهجيرا قسريا وتدميرا مقصودا ارتكبت في شمال العراق. واستند التقرير في ذلك إلى نتائج تحقيق ميداني في 13 قرية وبلدة، فضلا على جمع شهادات من أكثر من 100 من شهود العيان وضحايا التهجير القسري. وتقول المنظمة الحقوقية إن هذه الاكتشافات قد عززت بصور الأقمار الاصطناعية التي تظهر أدلة على تدمير واسع النطاق قامت به قوات البيشمركة، وفي بعض الحالات ميليشيا ايزيدية، أو جماعات مسلحة كردية من سوريا وتركيا تعمل بالتنسيق مع البيشمركة. وتقول المنظمة إن عشرات الآلاف من المدنيين العرب، الذين أجبروا على الهروب من بيوتهم بسبب القتال يكافحون الآن من أجل البقاء في مخيمات مؤقتة وفي ظروف مزرية”. وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري شؤون الأزمات في منظمة العفو الدولية: “التهجير القسري للمدنيين والتدمير المقصود للبيوت والعقارات، دون أي تبرير عسكري قد يعادل جرائم حرب”. وأشار تقرير المنظمة إلى أن قوات حكومة إقليم كردستان تمنع السكان العرب الذين أجبروا على النزوح من العودة إلى بيوتهم في المناطق التي استعادتها. وقالت روفيرا: “عشرات الآلاف من المدنيين العرب، الذين أجبروا على الهروب من بيوتهم بسبب القتال يكافحون الآن من أجل البقاء في مخيمات مؤقتة وفي ظروف مزرية”. وتعرضت مدن وبلدات في شمال العراق مثل سنجار (في الصورة) إلى تدمير كبير. وأضافت: “فقد العديد منهم أسباب رزقهم وكل ممتلكاتهم، وبتدمير بيوتهم لم يعد لديهم أي شيء يعودون إليه”. وأكملت بمنع المهجرين من العودة إلى قراهم وتدمير بيوتهم، تفاقم قوات حكومة إقليم كردستان معاناتهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.