عملاء لا خوف ولا حياء

في الوقت الذي تشهد فيه ساحات القتال معارك شرسة يخوضها ابطال القوات العراقية والحشد المقدس ورجال العشائر بمواجهة عصابات داعش وتحرير الأرض من دنس العصابات الإجرامية تتصاعد اصوات الفتنة والدعوة الى التدخل الخارجي في الشأن الداخلي العراقي حيث انبرت قائمة القوى السنية ابتداء من رئيس البرلمان الحالي الى رئيسه السابق مرورا بأغلب السياسيين السنة الى التصعيد واتخاذ ما جرى في قضاء المقدادية حجة ومبررا لذلك . الآلاف من الشهداء العراقيين الأبرياء قضوا طوال السنوات الماضية في اعمال ارهابية في بغداد الجديدة وخان بني سعد ومدينة الصدر والشعلة وبابل والمسيب والبصرة وقبلها الفية جسر الأئمة وبعدها ألفية سبايكر وبينهما مجازر السجارية والصقلاوية والصدرية والكاظمية وعشرات المجازر التي اسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء اغلبهم ان لم يكونوا كلهم من ابناء المكون الشيعي ولم نسمع لهؤلاء الأمعّات من صوت استنكار او شجب او ادانة او دعوة للتدويل . لم نشهد منهم موقفا واحدا يدل على ذرة من حياء او شيء من الأخلاق او مجاملة لمن يضحي بكل ما يملك ويجود بالنفس من اجل العراق . لم نشهد انسحاب وزير من وزارة او برلماني من برلمان ولم نسمع حتى كلمة حق او انصاف للضحايا وعوائلهم المنكوبة بل كانوا ولم يزالوا يموتون كل يوم على منحر الوطن بأحزمة البهائم والسيارات المفخخة وهم الموصوفون بالرافضة المتهمون بالصفوية المطعون بوطنيتهم . المصيبة انه حتى سياسيي الشيعة انفسهم التزموا الصمت ازاء كل المجازر التي تعرضت لها مدن الوسط والجنوب والمواكب الحسينية وهم يحذرون ويخشون ويتجنبون ان يتهموا بالطائفية . اليوم حادث المقدادية بما فيه من ترتيب مبرمج ووقوف جهة معينة بعينها خططت له ونفذت مفرداته فهو قد اودى بعشرة شهداء من الشيعة ثم اعقبه التجاوز على عدد من المساجد السنية ليعقب ذلك اعتداء على محلات تعود لمالكين شيعة وسنة . هذا الحادث بكل ما فيه من دلائل تدل على نظرية المؤامرة، كان كافيا لقائمة القوى السنية لإعلان النفير العام والأستنفار الأعم فقد انسحب الوزراء السنة من اجتماع مجلس الوزراء وانسحب النواب السنة من جلسة مجلس النواب وصدر بيان من قائمة القوى السنية يدعو الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي لحماية دولية لأهل السنة في العراق . كل هذا التصعيد المحسوب والصدى المفبرك يأتي قبل ساعات من انعقاد المؤتمر البرلماني للدول الإسلامية في بغداد متزامنا كذلك مع تواصل انتصارات القوات المسلحة العراقية على داعش في الانبار والاستعداد لمعركة تحرير الموصل . لا اريد ان أعلق ولا ادري كيف اعلق فما هو موقف الحكومة العراقية ورئيس الوزراء من مؤتمر بالمليارات من اموال العراق يسخر للدعوة من قبل سياسيي داعش الى تقسيم العراق والطعن بالحشد المقدس الذي حرر الأرض العراقية وحفظ اعراض العراقيين وكرامتهم . ما هو موقف التحالف الوطني وهل هناك من سيصدح بصوته في المؤتمر ليدافع عن الحق وينصف اهل الحق من الحشد وفصائل المقاومة من دون ان يخشى في الحق لومة لائم ولا يستحي من هؤلاء فكبيرهم كصغيرهم ورئيسهم الحالي كرئيسهم السابق يثبتون انهم مارقون اجلاف عملاء لا خوف ولا حياء .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.