قيلولة مزمنة

جواد العبودي

يبدو أن التحالف الوطني الكُتلة الاكبر في البرلمان العراقي المريض أذعن أخيراً بأن ينعتهُ الكثير من شُرفاء القوم بالتخالف الوثني بسبب إنبطاحه المُستمر ولعل تلك المقبولية هي الصورة الحقيقية التي أطرها الزمن الحالي للكُتلة التي باتت تُمثل نفسها فقط وليس بلبيبٍ أو حكيم من الطيف الشيعي ينتمي إليها أبداً وخاصة ابناءُ علي والحُسين “عليهما السلام” كونهم باتوا يخذلوناً بديمومة إنباطحهم للمُكون الورقي الاخر برغم ضآلة حجمه ورقمه فاشمئزاز الطيف الشيعي الاكبر في وادي الرافدين تذمر كثيراً بسبب ذاك الانبطاح المُخزي والمُعيب للكثير من السياسيين الشيعة الذين باتوا يلهثون وراء المنصب والدولار ولكنهم لا يبصرون إلا في عينٍ عوراء هموم الناس ومُعاناتهم ممن اودع أمانة الله في رقابهم قوية الذمم حين يقتربُ موعد أي إنتخابات وشمعيةٌ تذوب تحت حرارة الشمس بعد إنتهاء تلك الانتخابات بسرعة البرق وللحديث عن الانبطاح المأساوي المُقزز اليوم لسياسيي الصُدفة ممن عنينا يبدو بأن مُمثلي الشيعة في وادٍ والشعب في واد بسبب عشقهم وحُبهم بنهمٍ وشوقٍ عارمين للقيلولة الأبدية التي أخذت منهم الكثير وما عاد بأمكان الكثير منهم إصلاح ما أفسدهُ خونة التأريخ وهيتشكوكات الاخراج الوهابي ومُمثليهم من الطيف الاخر الذين برعوا دوماً وما زال الكثير منهم يصطاد في الماء العكر بسبب تلك القيلولة طويلة الأمد للمُكون السياسي الاكبر في باحة البرلمان العراقي الذي ما زال ينعم ويتلذذ ببرودة أعصاب بروائح ومُطيبات الكعكة دسمة السُمن والزعتر وبعائداتها الانفجارية التي ما زالت تدُر على حيتانها المال الوفير من السُحت الحرام وما زالوا إخوة يوسف ينعمون بقيلولتهم التي إستهوتهم كثيراً على ما يبدو فالمؤامرات الكثيرة التي مُررت ومازالت تمرُ من تحت اقدامنا بعُجالةٍ والتي نهشت لحومنا برويةٍ وإزدراء لم تصب إلا أهل الحق فقد أدرك اليوم الشعب الغيور مما عنيناهم للتو عُمق المؤامرات والخيانة للسياسيين السُنة ومن يقف وراء تلك المخازي التي باتت واضحةً في وضح النهار من غير خجلٍ ووجل بسبب إنبطاح التخالف الوثني وليس الوطني الذي أذعن كثيراً لأقزام السياسة من الطيف الاخر فبعد الجريمة النكراء بل يجب ان نطلق عليها جريمة العصر (سبايكر) التي هي اليوم في طي النسيان والتي أخذت بأرواح الاف الشباب المُجاهد في عمليةٍ بربريةٍ وحشية شاهدها الملايين في العالم وباركت لها الحكومات السنية جمعاء وخاصةً حمير الخليج ومن أخذ بناصيتهم وكأن الذين أُريقت دماؤهم الزكية هم من الصهاينة وليسوا بمُسلمين جاءوا من اجل الدفاع عن الارض والعرض والمُقدسات يذودون بشراسةٍ عن الاراضي السُنية التي باعها أهلها للدواعش في ثمنٍ بخس خذلتهم ومرت تلك الجريمة البشعة مرور الكرام من دون عقاب شأنها شأن جريمة الناظم والموصل والكثير الكثير ومازالت الكُتلة الاكبر مُنبطحةً حد النُخاع وكأن الأمر لا يعنيها بشيْ وبالأمس تمشدقت ثلاثٌ واربعون قاطرة من النوع الكبير مُحملةً بالسلاح من البصرة قادمة من الخليج الصهيوني وليس العربي إلى مُعسكر الخيانة في زيلكان حيث الموصل السليبة التي باتت مرتعاً لشرار الخونة تأوي الهاربين والخونة والمُجرمين والمطلوبين للقضاء العراقي ممن يتربصُ بنا الشر من دون أي مُبادرة ولو خجولةٍ حتى وإن كانت على حساب المُجاملة حصراً ولكن هكذا على ما يبدو بأن القيلولة المُزمنة تلك إستهوت جهابذة التخالُف الوثني مما يوحي بأن الجماعة (إستلمت الهدية من جواسيس السفارة السعودية في بغداد) أو رُبما ذهب المبلغ في ارصدة البعض منهم ولكن اليوم أدرك الشُرفاء من المُكون الاكبر في بلاد ما بين النهرين بأن المُمثل الحقيقي لهم أبناء المُقاومة الاسلامية النُجباء بكل فصائلها من غير إستثناء فهُم باتوا وسيبقون صمام الامان للعراق في كُل مُنازلاته ومن المُعيب والاستهجان ان يتحدث غيرهم عن البطولات التي باتت هشةً ومقيتة بسبب قيلولة العصر التي عشقوها بكل جوارحهم ودعوني أستثني القليل من هؤلاء الذين رُبما لا يتجاوزون عدد يد الاصابع فيما يملكهُ الانسان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.