سد الموصل .. لاتخف َ دركاً ولاتخش َ..

ioiio

حسين باجي الغزي

وأنا اقلب صفحات المواقع استوقفني خبر نشر في منتصف سنة 2012 يحذر من “انهيار وشيك” لسد الموصل، وسيغمر مدينتين عراقيتين ويقتل نصف مليون شخص في الموصل فقط وأن المياه المتدفقة من السد ستصل الى العاصمة بغداد خلال ثلاثة أيام.
بالواقع تملكتني رغبة في الضحك والبكاء في آن واحد وأنا استكمل قراءة الخبر وهو ان الخبراء الامريكان قاموا بعامي 2006 ـ 2007 بإجراء فحوصات لدعامات السد وارضيته، وتوصلوا الى ان ارضية السد هشة وسريعة التآكل، وأكدوا بان السد سينهار بعد عام 2012″.
لا ادري ما الذي جاء في هذه اللحظة بصورة ابو علي الشيباني وهو يشير بسبابته معلنا توقعاته ونبؤاته الفارغة التي تشبه الى حد كبير تنبؤات السادة الامريكان تجاه شعبنا وبلدنا, وأشهرها من أن داعش لن تنتهي قبل ثلاثين سنة.تنبؤات محبطة ومكبلة للتطلع نحو المستقبل واستشراق الاتي.
فالسد الذي أنشئ عام 1983 شمال غرب الموصل بـ30 ميلا من قبل شركة ألمانية إيطالية مشتركة، ويبلغ ارتفاعه 113 متراً، قدرت الشركة المنفذة عمره بنحو 80 عاماً،أي أن عمره الافتراضي سينتهي عام 2063 .اذا استثنينا كمية الماء المحجوزة امامه والتي لا تتعدى ربع الكمية المصممة له والبالغة ترليون غالون من الماء بعد حبس الاطلاقات المائية من قبل تركيا.
ليس غريبا في بلد متخم بإراقة الدماء اليومية، احتمالات ظهور مثل هذة الأخبار فهو جائز وطبيعي خصوصا وأنها تأتي من الجانب الأمريكي والذي تعثرت معه اجتماعات سرية أعلنت لاحقا، بشأن تقديم حلول ناجعة لمعالجة وصيانة السد تعقدت كثيرا وتعثرت حتى تم إيقافها، والقيت اللائمة على الجانب العراقي لإهماله وعدم اقتناعه باحتمال انهياره، وشكوكه بان الولايات المتحدة ترغب باستثمار بعض الشركات واستحصالها ملايين الدولارات مقابل لا شيء، أن تاريخا طويلا من الأكاذيب الامريكية لا يمكن إن ينطلي على الرأي العام العراقي خصوصا بوجود طاقم خبراء واختصاصيين عراقيين يتابعون كل التغييرات التي تطرأ عليه، وباستمرار عمليات الحقن بمواد خاصة تزيد من عمره وصلابته. وها هم أبناء الوطن المخلصون وبهمتهم وحرصهم مع الحقائق العلمية والرعاية الالهية للعراق الممتحن والمبتلى بدسائس الامريكان وحلفائهم فانهم يقولون لنا وللسد (لا تخف دركا ولا تخشَ الله معنا).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.