الدواعش في مجلس النواب العراقي

upoo

عبد الله التميمي

يعيش العراق ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 في دوامة نزاعات سياسية من أجل تحقيق مكاسب حزبية أو شخصية وهذا ما تحقق من خلال ظهور الفتنة الطائفية بين المذاهب والاديان ومن ثم المحاصصة والتي جملها السياسيون (بعد رفضها من الجماهير) بالمشاركة الا انها نفس المعنى والمغزى متصورين ان الجماهير ستنطلي عليهم هذه اللعبة… وظهرت القاعدة ومن يحتضنها من الداخل والخارج وبعد ما لم تستطع تحقيقه ومن خلال عناصر داخلية سياسيين مدعومين من الخارج وظهرت الدواعش وحققت ما لم تحققه القاعدة عسكريا فتم احتلال محافظات فيها حواضن من اصل عراقي مع الاسف … ووجود قيادات عسكرية فاشلة من أعلى هرم عسكري ووجود صراع سياسي في السلطة المركزية وحكومات محلية في هذه المحافظات تتقاطع مع حكومة المركز وبدعم اقليمي وغير اقليمي وعلى رأسهم امريكا واسرائيل ومن خلال الدعم العربي ظهرت الدواعش على الساحة العراقية بمباركة من الدول المذكورة اعلاه..ومن بعض السياسيين وبدأت الفاجعة والألم بتهجير المواطنين واغتصاب النساء وسبيهم في أسواق النخاسة.. وهكذا أصبح حال العراقي بسبب الصراع السياسي وتدخل الدول الأقليمية هذا يدعم هذا وذاك يدعم الطرف الآخر والمواطن والوطن هو الخاسر … من كل هذا ومن تأثير الدواعش وبأسم الدين (والدين براء منهم) ظهرت عناصر بالداخل تدعم الدواعش وهذا شيء لم يكن غريبا لوجود تطرف وأموال تبذل … إلا ان المستغرب وجود اشخاص في السلطة التشريعية في مجلس النواب العراقي ومن خلال خطب دينية في الجوامع يروجون لأفكار الدواعش برغم ما عملوه في العراق من قتل وتدمير وتهريب اموال وتهجير واغتصاب وسبي. هذه الخطب ادت الى اندفاع عدد من الشباب للأنخراط في صفوف الدواعش.. هذا الأمر الذي دفع حكومة اقليم كردستان من خلال اوقافها ابعاد اكثر من (30) خطيبا لدعمهم العنف وحث الناس على التطرف… لكن الغريب العجيب أن نجد واحداً من هؤلاء المبعدين هو عضواً في مجلس النواب العراقي عن احد الاحزاب الأسلامية وهو النائب سليم شوشكي ومن خلال خطبة تأثر به عدد من الشباب تم انضمامهم للدواعش…اين انتم يا مجلس النواب وهل تم التحقق من هذا الخبر..حسب ما نشر في جريدة المشرق بالعدد 3383 بتأريخ 7/1/2016 وهل تم اتخاذ اجراء برلماني بحق هذا النائب وهو في وسط مجلس النواب ويملك كل المعلومات السياسية للدولة ويحمل صفة نائب ويملك حصانة وحمايات وراتبا… الخ. مع كل هذا لم نسمع من مجلس النواب العراقي البالغ عددهم 327 نائبا باستثناء النائب اعلاه صوتاً أو تصريحا يؤيد أو ينفي هذا الخبر ولا من سلطات اقليم كردستان ان صح الخبر هل سيتخذ مجلس النواب اجراء رفع الحصانة عنه وأحالته الى القضاء بموجب المادة (4) ارهاب أم يسكت كما الحال بالنسبة للأموال المنهوبة وغيرها… عسى ان نجد جواباً (هل واجب عضو مجلس النواب الخطابة أم تشريع القوانين ورعاية مصالح الشعب) افتونا يرحمكم الله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.