الإستراتيجية الجنوبية .. البحث عن «كبش» محرقة الجمهوريون ونزعة «الإسلاموفوبيا»… في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض «الغاية تبرر الوسيلة»

dfgff

«هل تؤيد قصف عقربة، مملكة علاء الدين»؟ بهذا السؤال، ارتأى منظمو استطلاعٍ للرأي لـ»بابليك بوليسي بولينغ public policy polling» في شهر كانون الثاني الماضي، دراسةَ توجهات الناخبين الجمهوريين في الولايات المتحدة، مع انطلاق الحملات الانتخابية للمرشحين عن الحزب، من أجل الفوز بالتسمية لخوض السباق إلى البيت الأبيض قصف «عقربة»، الذي يطرحُ تساؤلاً حول حجم الرغبة لدى المُستَطلَعين بضرب بلدٍ، أو مدينةٍ، أو مملكةٍ، مسلمة ولو من نسج الخيال أجاب عليه 41 في المئة بـ «نعم»، في مقابل تسعة في المئة بـ»لا» الاستطلاعُ لا يتوقف هنا, 54 في المئة أيدوا اقتراحاً بحظر دخول المسلمين إلى البلاد، 45 في المئة دعموا إدخال المسلمين في الولايات المتحدة في سجل بيانات خاص «داتا»، و36 في المئة أعربوا عن اعتقادهم بأن المسلمين الأميركيين «هللوا بالرقص والغناء»، لدى وقوع هجوم 11 أيلول 2001, تناقلت وسائل الإعلام الأميركية، والغربية، وحتى العربية، نتائج الاستطلاع بسخرية فالمدينة خيالية، والأميركيون، برأي كثيرين، غيرُ متابعين للسياسة الخارجية أما «دونالد ترامب» المرشح الجمهوري الذي يقود استطلاعات الرأي «الجمهورية» حتى الساعة، ليس سوى «فقاعةٍ» إعلامية، تستغلها شبكتا «سي أن أن» و»فوكس نيوز» وغيرها من القنوات الأميركية، لجذب المشاهدين في ساعات الذروة، مع انطلاق مناظرات الحزب الأميركي الأقدم، والأعرق بالمعنى التاريخي، وبلوغ رقمها السادس حتى الآن، قبل أقل من اسبوعين من انطلاق الانتخابات التمهيدية «caucuses» في ولاية أيوا في الوسط الغربي للبلاد.في المشهد الأول، الذي بدأ في حزيران الماضي، ظهر “ترامب” بصورة “المهرج”، ليُفَسَّر الإقبال على حضور تجمعاته، وقيادته لاستطلاعات الرأي، بالحاجة المُلِّحة لدى شريحةٍ كبيرةٍ من الأميركيين، لحضور “عرض” مجاني، يستمتعون فيه بالملياردير، والمقاول، وخبير العقارات، المتمرس بالظهور الإعلامي، وهو يُطلق عباراته الفجة، ومصطلحاته السوقية الأميركية، بلكنةٍ “نيويوركية” فقيرةٍ ومبتذلة قد يرى فيه بعضهم صورةً عن “الحلم الأميركي” الذي لم يتحقق أو في المقابل، رجلاً “خارجَ الإطار”، يتمتع بمواصفاتٍ قد تُحقق ما فشل السياسيون التقليديون في تأمينه ولكن مع مرور الوقت، تحولت ظاهرة “الترامبية” إلى حالةٍ تستدعي الهلع، والتوقف عندها، وأصبحت الشغل الشاغل للصحافيين والمنظرين وأصحاب الرأي في الولايات المتحدة، منهم من يحذر منها، ومنهم من يُفّند أسبابها، ومنهم من انكب على وضع لائحةِ شروطٍ للحزب “الجمهوري” للتخلص منها، وعدم السماح لرجل الأعمال “الفظ” باستكمال مشواره، والترشح رسمياً باسم الـ”الحزب القديم الكبير” ، كما يعرفه الأميركيون ولكن إذا كان كل ما قيل في “دونالد ترامب” بالإجمال، هو أكثر العبارات السلبيةً التي قيلت، أو التي من الممكن أن تقال، في تاريخ الولايات المتحدة، لمرشحٍ يسعى للوصول إلى عتبة البيت البيض، فإن ذلك يعودُ في جزءٍ كبيرٍ منه، إلى ان الرئيس الأميركي الحالي، هو نفسه، أحد أكثر الرؤساء الأميركيين جدلية في تاريخ البلاد، وسيبقى كذلك لوقتٍ طويل يحاول “ترامب” بالمصادفة، خلافة عهد “باراك حسين أوباما” ليحرك هواجس الأميركيين “البيض”، في زمن الركود الاقتصادي ولو تحسن كثيراً عن عام الإنكماش في 2009 والهجرة التي تعصف بأوروبا وتنمي يمينها المتطرف، وزمن تنظيم “داعش” وهجومي باريس وسان برناردينو, داخلياً، يأتي “ترامب” في أكثر العهود التي تصادم فيها “الجمهوريون” و”الديموقراطيون”، حول “أوباماكير” و”اتفاقية المناخ”، وحول الاتفاق النووي مع إيران، وحل قضية معتقل غوانتانامو، مروراً باتفاقية الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادئ، ووصولاً إلى إعادة العلاقات مع كوبا، واستراتيجية الدفاع الأميركي، إلى الموازنات العامة، والعلاقة مع إسرائيل، وحتى العلاقات مع الصين ودول الخليج وروسيا والأزمة الأوكرانية وأخيراً، قضية انتشار السلاح في الولايات المتحدة ليُجزَم أن كل ما وافق عليه الجمهوريون في السابق عارضوه بمجرد أن طرحه أوباما في عهد التصادم هذا، سعى الجمهوريون، المسيطرون على الكونغرس، إلى محاصرة الرئيس الأميركي ذي الأصول الأفريقية، والذي لا ينتمي في نظرهم، حتى إلى لائحة “الديموقراطيين” التقليديين المنافسة ولكن، في هذه الغفلة، خرج الحزب المحافظ، بخسائر جوهرية، تبدو “الترامبية” أولى بوادرها، إذ أعادت إلى الواجهة سؤالاً ملحاً استعاده الناخبون الجمهوريون من وحي عهود العنصرية الأميركية الأولى “هل تأكل الأقلية ..الأكثرية” وبحسب دافيد فرام، صاحب كتاب “ذا إنسايدير” حول عهد “جورج بوش” الابن، والباحث والمعلق السياسي من تيار “المحافظين الجدد”، فإن الحزب الجمهوري “تحضّر لاستعادة الرئاسة الأميركية بخطة إعادة تأهيل قوية في 2016″، ولكنه “عوضاً عن ذلك، أشعل حرب طبقاتٍ داخلية، فهل يتمكن من ملاءمةَ مطالب مانحيه (اللوبيات المانحة) مع اهتمامات الطبقة الشعبية” حتى الساعة، يختلف الباحثون حول تفسير “الترامبية”، بالرغم من الإجماع العام على أنها لن تصل إلى مرحلة الترشح الرسمي باسم الحزب ولكن، هل هي ورقةٌ جمهورية لتحريك الطبقة الشعبية؟، سيتم التخلص منها بعد إثارة الرأي العام حول اهتماماته، وخاصةً في الجنوب، معقل الحزب المستجد يبدو الجواب مقبولاً، إذا ما استمع “الجمهوريون” إلى استطلاعات الرأي، التي تُؤكد أن معظم ناخبيه تجاوزوا سن الخمسين، وأن الجيل الأميركي الجديد يتجه إلى إحداث ثورة ديموغرافية في الولايات المتحدة، لصالح الأقليات الإثنية والمهاجرين، الذين يُصوت أغلَبُهم في العادة للحزب “الديموقراطي” في مقالة له في “أتلانتيك” بعنوان “الثورة الجمهورية الكبرى”، يعدّ فرام أن جمهور ترامب، هم الأميركيون “الأكثر تشاؤماً والأكثر غضباً”، وهم ليسوا ـ للمفارقة ـ متظاهرين “احتلوا وول ستريت” اليساريين بغالبيتهم، ولا رافعي هاشتاغ “حياة السود تعني”، بعد ارتفاع نسبة الهجمات من رجال الشرطة ضد السود، ولا حتى الشباب الحالم الذي يواجه السياسيين بلكنته الأميركية الشاذة “مهاجرون، ومن دون أوراق” إنهم اميركيو الطبقة الوسطى، المتوسطو العمر، الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية إنهم البيض، الذين يحنّون إلى الأيام “الجميلة”، ويتساءلون كيف تحولت صفة الرجل الأبيض إلى تهمة, النظرية الثانية لمحللي “الترامبية”، تقع على طرف نقيض من الأولى، وتقول بأن بروز ترامب، لن يلجمه بعد الآن سوى أوراق الاقتراع، وأن تصوت القاعدة الشعبية ضده، لأن الحزب الجمهوري، الذي بدأت نخبته الآن بمهاجمة الملياردير الأميركي، بعدما امتصت الصدمة الأولى بتقدمه في استطلاعات الرأي، واصفةً إياه حتى بـ “الفاشي” ومتنصلةً من آرائه العنصرية حتى بالمفهوم “الجمهوري” فلتت زمام الأمور من يديه، وهي النظرية التي يؤيدها فرام، بعدما فشل الحزب في مقاربة أهم ملف يخيف هؤلاء “البيض”، ألا وهو “ملف الهجرة”, أجاد ترامب اللعب بورقة الهجرة، الشرعية وغير الشرعية، إلى الولايات المتحدة غازل “حزب الشاي” الذي ظَهَرَ في عهد أوباما، والذي يؤمن بـ “التفوق الأميركي”، وخاطب القاعدة الشعبية للحزب “الجمهوري” التي خشيت أن يسرق منها “السيناتور” أوباما مكتسباتها المادية، لتوزيع الثروة، ومشاركة “جو السباك” فيها، كما قال في تجمع له في 2008. “جو”، بالمبدأ، من المرجح أن يكون مهاجراً، وجون ماكين، منافس أوباما حينها، لم يمنع نفسه من وصف المرشح الديموقراطي بـ “الإشتراكي” لعب ترامب أولأً بورقة المهاجرين المكسيكيين، واعداً ببناء جدار عازل بين المكسيك وبلاده، تموله المكسيك نفسها، لمنع الهجرة غير الشرعية، وواصفاً المتسللين من ذلك البلد عبر الحدود، بـ “السارقين والمغتصبين” تقول “تيدا سكوكبول” الباحثة السياسية في “هارفارد”، إن “التفريق بين الأميركيين الذين يعملون وأولئك الذين لا يعملون، هو عنصر أساس مُكون لعقيدة حزب الشاي”، وهو لا ينم بالضرورة عن توجه عنصري من هذه العقيدة، استنبط ترامب الملامح الأولى لحملته، للتوجه إلى قاعدة لا إحصاءَ دقيقاً لتأثيرها في الحزب “الجمهوري” ككل، ولكن هذا التوجه هو ما يمكن أن يوصل، بحسب العديد من المحللين إلى أن يشكل ترامب نفسه، جزءأً من “حزب ثالث”، قد يبرز أكثر فأكثر في التاريخ الأميركي المقبل، تماماً على غرار حزب اليمين المتطرف الذي تتزعمه “مارين لوبن” في فرنسا، والذي ينادي بضرورة حفاظ الفرنسيين على “الحقوق المكتسبة” في وجه المهاجرين والأقلية وللتذكير، فقد كان لـ”الأحزاب الثالثة” بروز على مر التاريخ الأميركي، ولو لم تصل إلى مواقع السلطة المتقدمة، تماماً كما الوضع في فرنسا وأهم رجالات هذه الأحزاب، من وجهة نظر مقارنةٍ مع “الترامبية”، السياسي “جورج والاس” الذي نادى بالفصل العنصري حين تبوأ منصب حاكم ولاية ألاباما في عام 1963، والذي كان ترشح للانتخابات الرئاسية 1968 “أقول لكم الفصل العنصري الآن، الفصل العنصري غداً، الفصل العنصري للأبد” من هذا المنطلق أيضاً، برزت أيضأً مصطلحات بدأت تتردد بشكل قوي في الحملات الانتخابية الحالية، أبرزها “The Birther” وهي التي تلخص نظرية المؤامرة، التي تقول بأن أوباما غيرُ مؤهلٍ للرئاسة الأميركية بسبب مكان ولادته الذي يقع خارج الولايات المتحدة، وهي تهمةٌ يسوقها ترامب أيضاً ضد المرشح من الحزب ذاته، “تيد كروز” أما المصطلح الأكثر تداولاً، فهو “أنكور بابي”، ويدعم الدعوة إلى عدم السماح للأمهات الحوامل غير الأميركيات بالقدوم إلى الولايات المتحدة لوضع أطفالهن بغية تحصيل الجنسية الأميركية لهم أما آخر عنصرية ترامب، فتجلت بالهجمة غير المسبوقة على المسلمين، والتي استدعت تدخلاً عاجلاً من البيت الأبيض لفرملة الهبة الترامبية، برزت آخر تجلياتها في خطاب “حال الاتحاد” الأخير لأوباما.بين أميركا الضعيفة وأميركا القوية «خيط رفيع» … إعصار «ترامب»
يدمر التحالف الجمهورييشرح الكاتب الأميركي “كونور لينش” في مقالة له بعنوان “الإعصار ترامب يدمر التحالف الجمهوري”، كيف أن المؤيدين لترامب هم أنفسهم أولئك الذين انجذبوا إلى الحزب الجمهوري خلال حقبة “الحقوق المدنية” وبعدها, وانطلقت نظرية “الاستراتيجية الجنوبية”، رسمياً في عهد “ريتشارد نيكسون” في عام 1968 لاستمالة الجنوبيين من خلال اللعب على الوتر العنصري، واضعة حداً لحقبة ائتلاف “الصفقة الجديدة” أو “الاتفاق الجديد” 1933 الذي أرساه “فرانكلين روزفلت” والذي ساهم في إجراء تصحيحات سياسية، وترجيح القوة السياسية للحزب الديموقراطي فضلًا عن توليه رئاسة البيت الأبيض لسبع مدد رئاسية من أصل عشر مدد من اعام 1933 إلى عام 1968، وذلك بفضل الأفكار الليبرالية التي تعتمد عليها تلك البرامج، فضلاً عن اعتمادها على سكان الجنوب البيض والديمقراطيين التقليديين, هذه الحقبة، أعاد استخدامها “رونالد ريغان” وبحسب لينش، فإنها لم تكن يوماً مريحةً بالنسبة للجمهوريين الذين لم يوفوا بالتطلعات الشعبية بل بمطالب المانحين، وها هي اليوم تنفجر في وجههم، في ظل ما يحكى عن “ثورة” داخل الحزب، أو “حرب أهلية” داخلية، لاستمالة أكثر المتطرفين على المستوى الشعبي, يطرح في الاونة الاخيرة في الاوساط الامريكية هذا السؤال “الديموقراطية الأميركية نقمة ام نعمة”, حيث انه لم يخل التاريخ الأميركي يوماً من العنصرية، بل هي متأصلة في أعماق جذوره, عنصرية تجاه السود، وذوي الأصول الإسبانية، والكنديين، والأوروبيين المهاجرين، والعرق الصيني، والمسلمين، وحتى اليهود, يصف دونالد ترامب أميركا بـ “الدولة المريضة” ويرفع شعار لـ”نجعل أميركا الأقوى مجدداً”، بإغلاق الحدود وحمل السلاح ومواجهة الصين وطلب المال من كل من يريد الدعم في الخليج وغيره، إلى ما هنالك من عناصر حملته التي لا يعرف كيف يسوقها بلغة مفهومة سياسياً هو يتوجه إلى قاعدة شعبية بسيطة، يسيطر عليها الخوف بعد عهد “جورج بوش” الابن الحربي، وعهد أوباما المتردد, يرد أوباما، مطلقاً بشكل مبطن السباق الديموقراطي إلى البيت الأبيض، وهو الذي صاغ خطاب “اتحاد أفضل” في عام 2008، الداعي إلى التخلص من إرث العبودية، بأن أميركا هي “أقوى دولة في العالم” بين أميركا الضعيفة، وأميركا القوية، خيطٌ رفيع هي تعاني كمثل ما تعانيه جميع دول العالم المتقدم من موروثات وعقد الغرب، بل قد تكون عرابتها الأولى, الخطاب العنصري يطغى اليوم في العالم في حواراته المتعددة مع صحيفة “لو نوفيل أوبسيرفاتور” الفرنسية، انتقد الكاتب الأميركي التقدمي “راسيل بانكس” مراراً أوباما لتردده، مع أنه اعترف انه صوت له في المرتين اللتين ترشح فيهما لمنصب الرئاسة الأميركية بالأمس، اعتذر بانكس في آخر حوار له للمجلة لأوباما، معترفاً بأن الأخير “واجه أكبر هجمة عنصرية من قبل معارضيه” في تاريخ الولايات المتحدة أوباما لم يكن يوماً الرئيس الأميركي الأسود الحالم السياسة الأميركية تسير بمنظومة ثابتة ولو تغيرت الأسماء، هي تعرف ما تريد في الوقت الذي تريد تماماً كالديموقراطية التي ستتطيح بترامب في نهاية المطاف، ولو بعد استخدامه كورقة من قبل لوبيات متعددة ولكن في ظل هذه المعمعة، قد لا يكون لأميركا رئيسٌ أسود مرة ثانية، ولكنها ستحظى بـ”ترامبيين” كثر, ويرى الرئيس الأميركي “باراك أوباما” أن لا فرص للمرشح عن الحزب الجمهوري “دونالد ترامب” بالوصول إلى البيت الأبيض، على الرغم من تصدره استطلاعات الرأي بين المرشحين الجمهوريين، بحسب ما أعلن ورداً على سؤال، حول ما إذا كان يعدّ نفسه مسؤولاً عن الوضع في البلاد، الذي أتاح لمرشح مثل ترامب، البروز إلى هذا الحد منذ أشهر عدة، أكّد أوباما “أن نوع الرسالة التي يحملها دونالد ترامب لقيت بعض الأصداء مرات عدة في تاريخنا”، مضيفاً “إلا أنني واثق بأن غالبية الأميركيين الساحقة، تؤيد سياسات تغذي آمالنا وليس مخاوفنا، تجمعنا ولا تفرق بيننا، ولا تختزل بحلول ساذجة تبحث عن كبش محرقة” وكرر أوباما مراراً انتقاده للمرشح الجمهوري ترامب، رغم نأيه بنفسه عن الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة وفي مطلع كانون الأول، رد البيت الأبيض بحدة غير معهودة على تصريحات ترامب، التي دعا فيها إلى منع دخول المسلمين موقتاً إلى البلاد، بانتظار جلاء ملابسات الاعتداء، الذي ضرب “سان برناردينو” في كاليفورنيا وأدى إلى مقتل 14 شخصاً.بالعنصرية جئناكم ! … خسائر جوهرية للحزب المحافظ و «الترامبية» أولى بوادرهاارتفعت نسبة الناخبين الأميركيين “غير البيض” بين عهد “بيل كلينتون” الأول انتخابات 1992 وعهد أوباما الأول انتخابات 2008 من 13 في المئة إلى 26 والمئة وبحسب التقديرات التي نشرها موقع مجلة “ذا أميركان بروسبكت”، فإن هذه النسبة مرشحة للارتفاع بنسبة اثنين في المئة كل أربعة أعوام في المدى المنظور وبحسب المجلة، من دون هذه الأرقام، لم يكن في وسع أوباما أن يربح معركتي الرئاسة، وبخاصة الثانية وتقول المجلة إن أداءه بين البيض وغير البيض، في 2008، كان ليجعل منه خاسراً لو كان الأرقام الديموغرافية هي ذاتها التي كانت في العام 1992 وتضيف أن العامل الأساس المساهم في ارتفاع هذه النسبة هو ارتقاع القوة الانتخابية لـ”اللاتينوس” وبحكم مميزاتهم الاجتماعية والاقتصادية، لأن هؤلاء يصوتون تقليدياً للحزب الديموقراطي ومرشحيه ولكن هذا التصويت يختلف من انتخابات إلى أخرى، إذ إن نسبة كبيرة منهم صوتت للرئيس الأميركي السابق “جورج دبليو بوش” الذي حاز 40 في المئة من أصواتهم, وهذه اسماء ابرز المرشحين لانتخابات 2016 , “دونالد ترامب” رجل أعمال أميركي وشخصية تلفزيونية مواليد نيويورك 1946 شعاره “لتجعل أميركا قوية مجدداً” يصفه موقعه بأنه تعريفٌ لقصة نجاح أميركية واضعاً باستمرار أسس البراعة في مجال العقارات والترفيه وإدارة الأعمال يشارك بريطانيون في التوقيع على عريضة لمنع دخوله إلى البلاد بسبب آرائه العنصرية، كما أوقفت جهات عربية عدة التعامل معه بعد تصريحاته ضد المسلمين تحدث عن عزمه زيارة اسرائيل العام الماضي لكنه تراجع عن الزيارة قائلاً إنه سيقوم بها بعد وصوله إلى البيت الأبيض لا موقف واضحاً للوبي اليهودي من ترشحه, “تيد كروز” سياسي أميركي وأصغر سيناتور من تكساس مواليد 1970 ومن أبرز المؤهلين لترشيح الحزب الجمهوري ولد في “كالغاري” الكندية، ما شكل جزءاً من حملة ترامب ضده كان مستشاراً للسياسة الداخلية في حملة “جورج دبليو بوش” في عام 2000 معارض شرس لسياسة أوباما حول إصلاح نظام الهجرة معارضته الشديدة لـ”أوباماكير” ساهمت في العام 2013 في الإغلاق الحكومي يقول إن الجمهوريين يطالبون بمرشح معتدل من داخل المنظومة “استبلاشمانت”، ولكن ذلك لم ينفع منذ عقود عارض مشاركة مهاجر مسلم خلال إلقاء أوباما خطاب الاتحاد الأخير يقول منافسوه إنه يسعى إلى منافسة ترامب بآرائه العنصرية، ولو بحنكة سياسية أكبر، نظراً لتقارب الأصوات بينهما يتقدم في “أيوا”, “جيب بوش” يعتقد الأميركيون بمعظمهم أنه يكفي اثنان من عائلة “بوش” في البيت الأبيض، وربما هذا ما يفسر تراجعه المخيف في استطلاعات الرأي سياسي تقليدي وحاكم سابق لولاية “فلوريدا” سعى لاستخدام ثروته لإطاحة منافسين تقليديين آخرين “بن كارسون” هو أحد أعظم جراحي الأعصاب في الولايات المتحدة والعالم يُنسب إليه الفضل في أول عملية جراحية ناجحة لفصل توأمين متصلين عند الرأس مرشح جمهوري من خارج المنظومة السياسية التقليدية أيضاً كان مسجلأً كجمهوري ولكنه انتقل إلى “مستقل” في التسعينيات بعد الهجوم الذي شنه الجمهوريون على “كلينتون” بسبب قضية “مونيكا لوينسكي” أعلن ترشحه العام الماضي للرئاسة الأميركية كـ”جمهوري” بحسب “نيويورك تايمز”، اعترف في 2015 بأنه “حديث على السياسة الخارجية”, “كارلا فيورينا” بحسب “الغارديان”، فإن هذه السيدة تستحق التقدير عندما سيكتب تاريخ الانتخابات الرئاسية في 2016، لأن سيدة الأعمال هذه القادمة من سيليكون فالي نجحت في إخراج نفسها إلى الضوء وأدت جيداً في المناظرات الأولى للجمهوريين واجهت “فيورينا” انتقادات ترامب اللاذعة التي اعتبرت تحقيراً للمرأة، وتمكنت من أن تكون خصمه الشرس في إحدى المناظرات التلفزيونية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.