خلافاً للنص المبهم … موقف مجلس الأمن تجاه الاحتجاجات الشعبية في البحرين

 

خلافاً لما نشرته وكالة الأنباء الرسمية “بنا” فقد نشر المركز الرسمي لأخبار منظمة الأمم المتحدة، خبر المكالمة الهاتفية بين أمين عام المنظمة “بان كي مون” مع وزير الخارجية البحريني “خالد بن أحمد آل خليفة” وأوضح خبر المنظمة أن مون حث الحكومة البحرينية على “تعزيز اتخاذ تدابير لتعزيز الحوار الساسي السلمي” وجاء عنوان خبر مركز أخبار منظمة الأمم المتحدة “في مكالمة هاتفية، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يناقش التحديات التي تواجه السلم والأمن الإقليميين مع وزير خارجية البحرين” ووفقاً للبيان، فقد “شجع العام للأمم المتحدة وزير الخارجية والحكومة في البحرين على اتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز الحوار السياسي السلمي بين جميع البحرينيين” كما شجع بان كي مون “الوزير على الإمتثال الكامل بالإلتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الانسان، بما في ذلك دعم حرية التعبير والتجمع السلمي وكافة الحريات” وقال مون “هذه التدابير لن تعزز فقط السلام والأمن والمصالحة والازدهار في البحرين، ولكن سوف تسهم أيضاً في نزع فتيل التوتر في المنطقة” , وفي سياق اخر, لم يظهر مجلس الأمن بشأن التطورات في البحرين والتي بدأت منذ شباط 2011 أي ردة فعل، وهو الأمر المثير للتأمل جداً وفي الواقع من هنا يتجلی تطبيق المعايير المزدوجة في أداء مجلس الأمن، والمصالح السياسية للقوى الكبرى سيكون لها تأثيرها على أداء هذه المؤسسة المسؤولة عن الحفاظ على السلام والأمن الدوليين مجلس الأمن وبشأن ليبيا، من خلال التذرّع بنظرية مسؤولية توفير الحماية، وفي سبيل حماية المدنيين، قام بالتدخل العسكري في هذا البلد، ولكنه فيما يخص البحرين حيث الأغلبية الشيعية تُقمع علی يد حکومة آل خليفة، اختار الصمت المطبق، وحتى مع وجود ردة فعل مؤسسات حقوق الإنسان، لم يصدر أي بيان حتى الآن يدين جرائم آل خليفة إجراءات الحكومة البحرينية في قمع المتظاهرين في هذا البلد، واجهت انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان، والتقارير التي أصدرتها هذه الهيآت في هذا الصدد، تشير إلى وجود سياسة واسعة النطاق وممنهجة لقمع المتظاهرين، واعتماد نموذج مماثل في التعامل معهم. لذلك، وفقاً لمعايير ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإمكانية استيفاء الشروط العامة للجرائم ضد الإنسانية، والتي هي عبارة عن هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، فإن هذه الحالة تنطبق علی البحرين. من ناحية أخرى، بالنظر إلی ممارسة التمييز بين السنة والشيعة في هذا البلد، وهو ما أضرّ الشيعة في البحرين لسنوات، وسبّب تحذيرات من قبل منظمات حقوق الإنسان، إلى جانب الأداء التمييزي لقوات الحكومة البحرينية خلال هذه المظاهرات، فليس بعيداً عن الواقع ارتکاب جريمة الملاحقة والاضطهاد على أساس الاعتبارات السياسية أو الدينية، والتي تعدّ من مصاديق الجرائم ضد الإنسانية. حتى أن بعض الحقوقيين يرون أن وقوع جريمة الإبادة الجماعية في البحرين إلی جانب جرائم ضد الانسانية، ليس بعيد الاحتمال من جهة أخرى، إن إحدى القضايا المطروحة فيما يتعلق بالتطورات في البحرين، هي دخول القوات العسكرية للسعودية والإمارات والدول الأعضاء الأخرى لـ”درع الجزيرة” إلی البحرين، وذلك بناءً على طلب من ملك هذا البلد. إجراء هذه الدول في احتلال البحرين بذريعة حماية المنشآت الحكومية لهذا البلد، لقي معارضةً قويةً من قبل الشعب، ولكن هذه الاحتجاجات قمعت بمزيد من الشدة، من قبل الحكومة البحرينية وبمساعدة القوات السعودية والإماراتية, علما بأن البحرين لم تتعرض لأي هجوم خارجي، والانتفاضة السلمية للشعب البحريني ليست لها أي علاقة بهذه المعاهدة ولکن على الرغم من كل هذه القضايا، فإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باعتباره المسؤول عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، لم يصدر أي رد فعل تجاه التطورات في البحرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.