المستفزون غير المسؤولين .. لو تخلصوا من «فوبياتهم» واشنطن تأمل عقد المفاوضات في موعدها … كيري ولافروف في «زيورخ» لإنقاذ الـ «جنيف» السوري

p;oipo

انتقد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة “فيتالي تشوركين” بشدة هؤلاء الذين يتحدثون حاليا عن ضرورة رحيل الرئيس السوري “بشار الأسد” واصفا إياهم بـ”المستفزين غير المسؤولين” وفي مقابلة له أشار “تشوركين” إلى أن القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي ووثائق فيينا لا تتطرق إلى هذا الموضوع “والجميع يدركون أن بدء المفاوضات لا بد منه فمصير الأسد سيناقش خلالها في كل حال من الأحوال لأن المعارضة تتحدث عن ذلك” وأضاف أنه ولحسن الحظ فإن “هؤلاء ليس لديهم تأثير حاسم على العملية التفاوضية وعلى العملية السياسية، لكنهم لو تخلصوا من فوبياتهم لكان بإمكانهم لعب دور أكثر إيجابا في دفع التسوية السياسية قدما” وعبر الدبلوماسي عن قناعته بأن يصبح اللقاء المرتقب بين وزيري الخارجية الروسي والأمريكي في “زيوريخ” خطوة ستسمح بإطلاق مفاوضات سورية سورية مع ذلك فقد أشار إلى غموض لا يزال يحوم حول إمكانية بدء هذه المفاوضات في الموعد المقرر لها أي في 25 من هذا الشهر، وذلك لأن كلا الطرفين لا يزالان يعارضان مشاركة أشخاص معينين فيها، ولا يتمنى المبعوث الدولي إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” أن يجد نفسه في وضع حرج في حال رفض طرف أو كلا الطرفين المشاركة في الحوار في اللحظة الأخيرة وأكد المندوب الروسي أن لا حديث في المحافل الدولية عن إرسال قوات برية أجنبية إلى سوريا وأعاد إلى الأذهان بهذا الصدد قول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه “لا ينبغي أن تكون هناك أحذية على الأرض” أما بشأن وجود عناصر القوات الخاصة الأمريكية فقال الدبلوماسي الروسي إن الحديث يدور عن عدد محدود من العسكريين المدربين، معربا عن اعتقاده بعدم رغبة أي دولة غربية أو غيرها في إرسال قوات برية إلى سوريا, وأعلن المندوب الروسي أن ممثلي طهران والرياض أكدا لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” أن الأزمة بين إيران والسعودية لن تؤثر على عملية التسوية السورية وقال “تشوركين” في حديثه له إن “تأزم العلاقات بين السعودية وإيران بداية هذا العام كان مفاجأة غير سارة لأن الكثيرين صاروا يتخوفون من تأثيره سلبا على كل الوضع الإقليمي، وعلى جهود التسوية السورية، ومحاولات تسوية الأزمة اليمنية”, وفي سياق اخر, قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية “جون كيربي” إن واشنطن تأمل أن تعقد جولة المفاوضات بشأن سوريا المقررة في جنيف في 25 من الشهر الجاري وفي تصريح صحافي اشار “كيربي” إلى أن بلاده تدرك حجم العقبات التي تعتري عقد المؤتمر في موعده، لافتاً إلى أن التقييم النهائي لتنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام، لا يزال قيد البحث لدى الجانب الأردني من جانبه، هاجم القائم بالأعمال في بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة “منذر منذر” عدداً من الدول الخليجية على رأسها السعودية وقطر لعرقلتها مساعي الحل السياسي في سوريا, يذكر ان, الاجتماع نفسه الذي يعقد في “زيوريخ” بين وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” ونظيره الروسي “سيرغي لافروف” يمكن اعتباره مؤشراً بحد ذاته، على إرادة الطرفين التوصل إلى صيغة مقبولة، لإجلاس وفدين من المعارضة، ومن الحكومة السورية، وفريق الوساطة الدولية، حول طاولة مربعة في قصر الأمم المتحدة في جنيف الاثنين المقبل، لاستئناف العملية السياسية في سوريا، بعد عامين على انتكاسة “جنيف 2”, وحده المتحدث باسم الأمم المتحدة “فرحان حق” لمّح إلى إمكانية تأجيل مؤتمر جنيف، موضحاً أن الأمم المتحدة لن توجه دعوات لحضور المحادثات إلى “حين تصل الدول، التي تقود عملية المجموعة الدولية لدعم سوريا، إلى تفاهم لتحديد من توجه لهم دعوات من المعارضة” وأتى الوزيران إلى زيوريخ كما كان متوقعاً في البداية، بعد أن اخفق نائب وزير الخارجية الروسي “غينادي غاتيلوف” خلال لقاء الأسبوع الماضي في جنيف، بإقناع مساعدة وزير الخارجية الأميركي “آن باترسون” بطاولة مربعة، ووفد من 15 شخصية سورية شارك معظمها في مؤتمري موسكو العام الماضي، ويتبنى وجهة تفاوضية أكثر اعتدالاً، ويتيح تمثيلاً كردياً في المفاوضات التي أقصاه عنها وفد مؤتمر الرياض، بقرار تركي، كما يحسم علمانية الدولة السورية، بحسب إعلان فيينا وبدت الخلافات كبيرة، لان “باترسون” رفضت أي تغيير في وفد مؤتمر الرياض، وانفراده بتمثيل المعارضة، كما رفضت ضم أي أسماء إليه، من الأحزاب والشخصيات التي أقصتها الإرادات التركية والسعودية، مثل “حزب الاتحاد الديموقراطي”، اكبر الأحزاب الكردية في سوريا وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف “سيبحث الوزيران جميع المسائل الخاصة بالتسوية السورية بناء على القرار 2254 لمجلس الأمن، وهي تنظيم مفاوضات سورية سورية، ومكافحة الإرهاب والعملية السياسية، والوضع الإنساني، كما أن الحديث سيدور عن قوائم الإرهاب” وشدد على “ضرورة حل المشكلات العالقة إذا كنا متمسكين بالـ25 من كانون الثاني موعداً لبدء المفاوضات السورية السورية” وتقول مصادر روسية مطلعة إن الأميركيين باتوا مستعدين لتقديم تنازلات بشأن مطلبهم الأساسي تمثيل المعارضة بوفدين، وليس بوفد واحد يقتصر على المجموعة التي يرعاها المثلث “التركي القطري السعودي” وسيختبر “لافروف” صحة ما إذا كان الجانب الأميركي ووزيره “جون كيري” على استعداد للتخلي عن مطالب هذا المثلث بالانفراد بتمثيل المعارضة السورية، أو مواصلة البحث عن صيغة وسط مرحلية تؤمن عقد الاجتماع، وتلبي ما نص عليه القرار 2254 من ضرورة انعقاد “جنيف 3″، مطلع هذا الشهر أصلاً، وعدم تجاوز الشهر من دون انعقاده، وإلا عد ذلك فشلا للطرفين وخرقا للقرار الدولي وتقول مصادر معارضة سورية إنها تبلغت من الجانب الروسي أن المباحثات الهاتفية التي أجراها الرئيسان الروسي “فلاديمير بوتين” والأميركي “باراك أوباما” الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ ستة أشهر، تؤمن قاعدة قوية لتفاهم الوزيرين في اجتماع زيوريخ، وان أوباما وبوتين قد اتفقا على مبدأ تمثيل المعارضة السورية بوفدين في جنيف وأقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي بأنه “لا يزال هناك الكثير من العمل” أمام مفاوضات جنيف وقال “ما زلنا نرغب بأن يتم الاجتماع في 25 كانون الثاني”، مؤكدا مع ذلك انه لا يعلم ما إذا كانت موسكو تحرص أيضا على أن تبدأ المفاوضات الاثنين المقبل كما هو مقرر وأضاف “هناك بالواقع خلافات في وجهات النظر، وهذه الخلافات تزيد من تعقيدات العملية ما زال هناك الكثير من العمل المفروض إنجازه كي يتم اللقاء” وكان الروس قد وافقوا قبل عامين على اضطلاع الأميركيين وحدهم بتشكيل وفد المعارضة، الذي اشرف على تشكيله آنذاك سفيرهم السابق لدى سوريا “روبرت فورد” وأفضى إلى الفشل، بسبب الخلاف على تحديد الأولوية في النقاش ما بين مكافحة الإرهاب، كما كانت تطالب الحكومة السورية، أو الدخول الفوري في العملية الانتقالية، وبالتالي العودة من جنيف إلى دمشق بمفاتيح السلطة، كما كانت تأمل المعارضة الائتلافية آنذاك واستبق وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” لقاء زيوريخ، بالدفاع عن انفراد السعودية بتشكيل وفد المعارضة إلى جنيف وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي “لوران فابيوس” في الرياض، إن “المعارضة السورية هي الوحيدة التي تستطيع تحديد من يمثلها في المباحثات، واللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الرياض هي الجهة المعنية بتحديد من يمثلهم في المفاوضات، ولا يجوز لأي طرف آخر أن يفرض على المعارضة السورية من سيمثلون في المباحثات مع بشار الأسد” ويتماشى كلام الجبير مع قول رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” بعد اجتماع مع نظيره البريطاني “ديفيد كاميرون” في لندن، “تشاركنا هواجسنا المشتركة حول المفاوضات السياسية الخاصة بسوريا، التي ستنطلق خلال الأيام المقبلة، واتفقنا على وجوب تمثيل المعارضة السورية الحقيقية، وضرورة عدم تمييع وفد المعارضة” ويتجاهل المثلث “التركي القطري السعودي” في محاولته فرض انفراد “معارضته” بالتفاوض مع الحكومة السورية، المتغيرات الكبيرة التي فرضها الانخراط الروسي في سوريا، والتبدلات الميدانية الواسعة التي فرضها هذا الانخراط في مساحة السيطرة، على كل الجبهات، وفي استعادة دمشق شطراً كبيراً من المبادرة الميدانية، وتحول اتجاهات الحرب بشكل أوسع، دولياً وإقليمياً، نحو مكافحة الإرهاب أولاً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.