السيدة فاطمة المعصومة«ع» والأهمية الكبرى لمدينة قم المقدسة

hgjhjh

في مثل هذا اليوم من سنة 201 هـ توفيت السيدة جليلة القدر الطيبة الطاهرة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام)،في العاشر من شهر ربيع الأوّل سنة 201 هـ .وقد وصلت قافلة السيّدة المعصومة(عليها السلام) إلى مدينة قم؛فاستقبلها الناس بحفاوة بالغة،وكانوا مسرورين لدخول السيّدة ديارهم.ثم ما لبثت أن نزلت عند موسى بن خزرج الذي كان بيته واسعاً وحاله ميسوراً؛فتكفل بضيافتها ومن برفقتها. واستشعر موسى بن خزرج فرط السعادة بخدمته لضيوف الرضا(عليه السلام)القادمين من مدينة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).وهيأ لهم كل ما يحتاجونه بسرعة.
ثم اتخذت السيّدة فاطمة المعصومة معبداً لها في منزل موسى بن خزرج لكي تبتهل إلى الله وتعبده وتناجيه وتشكو إليه آلامها وتستعينه على ما ألم بها.وما زال هذا المعبد باقياً إلى الآن يسمى بـ (بيت النور).لكن السيدة الجليلة كانت مريضة مرضاً شديداً أقلق مرافقيها وأهالي قم كثيراً،مع أنهم لم يبخلوا عليها بشيء من العلاج،إلا أن حالها أخذ يزداد سوءاً يوماً بعد يوم;لأن المرض تجذّر في بدنها الشريف فلبت نداء ربها في العاشر من شهر ربيع الثاني ـ كما أسلفنا ـ دون أن ترى أخاها(عليه السلام) ودمعة عينها وغم فؤادها لم تسكن ولم تنقض لفراقه،ففجع أهل قم بتلك المصيبة وأقاموا مراسم العزاء عليها وقلوبهم مملوءة بالأسى والحزن.ثم دفنت(عليها السلام)
في (بستان بابلان) وكان هذا البستان أيضاً من أملاك موسى بن خزرج حيث دفنها هناك وأحاط قبرها وسقفها بحصير الباريا المصنوع من القصب وبعد أربع سنوات جاءت بنات الإمام الجواد وهما فاطمة وإمامة(رضوان الله عليهما) حيث بنيتا قبة لها على القبر الشريف.
ونحن اليوم وبهذه المناسبة الأليمة لا نريد التطرق لحياة كريمة أهل البيت(عليها السلام) فهي مما أفاضت به الكتب بل سنتطرق لأهمية مدينة قم وتاريخ نشوئها وكيف كسبت تلك الأهمية الكبرى بعد مدينة مشهد حيث مرقد الإمام الرضا(عليه السلام)..المحرر
لمحة تاريخية
لم تذكر لنا المصادر التاريخية عن وضعية مدينة قم قبل الاسلام شيئا يستحق الذكر، الا ان ذكرها في ثنايا التاريخ من الأمور المسلّم بها حيث ذكر بأنها كانت قبل الاسلام مجموعة من القلاع يسكنها بعض الزرادشتين واليهود.
وجاء في كتاب انوار المشعشعين: ان بهرام كور (وهو: ابن الملك يزدجر) عندما سافر الى بلاد أرمينية عرّج في طريقه على مدينة ساوة وأطرافها حيث كانت قم وقراها آنذاك مبنيّة واسمها (مهجان).
ولدينا من المصادر التاريخية ما يؤكد ان المدينة بناها تهمورث وهو ثاني ملوك البيشداديين، ولا شك في أن مدينة قم كانت معروفة في زمن الساسانيين، وقد ورد ذكرها في ملحمة الشاعر فردوسي ثلاث مرات.
امّا عن تاريخ المدينة بعد ظهور الاسلام فيقول الاصطخري: قم مدينة ليس عليها سور وهي خصبة،ماؤها من الآبار المالحة.
وقال البلاذري: لما انصرف أبو موسى الاشعري الذي خدعه عمرو بن العاص من نهاوند الى أهواز فاستقر بها ثم أتى قم فاقام فيها أياماً وافتتحها.
وقيل: وجه الأحنف بن قيس فافتتحها عنوة في سنة 23هـ وذكر بعضهم أن قم بين اصفهان وساوة وهي كبيرة حسنة طيبة.
يقول السيد حسن الأمين: اما متى استوطن العرب قرى قم واتخذوها نزلاً لهم؟ فقد كان ذلك في أواخر القرن الأول الهجري. وقصة ذلك أنّه بعد أن قتل الحجّاج بن يوسف الثقفي في العراق محمد بن سائب الأشعري وكان عميداً لقبيلة الأشاعرة أخذت النكبات تنزل على هذه القبيلة من الحجاج وسائر عمال الدولة الأمويّة فاعتزم رؤساؤها ورجال الفكر فيها على ترك أرض العراق بأفراد قبيلتهم قاصدين ناحية اصفهان من ايران.
ولما كان من أكبر رؤساء هذه القبيلة الشقيقان عبد الله والأحوص إبنا سعد بن مالك الاشعري وكانا في سجن الحجاج الذي اضطر الى اطلاق سراحهما تحت ظروف سياسية قاهرة ملزماً اياهما البقاء في الكوفة. ولما كان هذان الشقيقان يشعران بأن مصيرهما سيكون مصير بقية رجال الشيعة فقد تركا الكوفة تحت جنح الظلام متنكرين واتجها نحو أصفهان يرافقهما شطر كبير من رجال قبيلتهما الأشاعرة بمن فيهم اخوتهما: عبد الرحمن، واسحاق ونعيم، واجتازوا حدود منطقة أصفهان ونزلوا ضفاف نهر قم وفي اليوم الثاني من نزولهما هذه الأرض شاهد بعض رجال قبيلة الأشاعرة ان سكان هذه المنطقة الاصليين يدخلون مواشيهم في قلاع عالية الجدران ويغلقون عليها أبواب القلاع ومنافذها ولما سألوهم عن سبب ذلك. أجابوهم خوفاً من غزو عشائر الديلم التي تغزوهم كل سنة في مثل هذا الموسم فتنهب وتقتل.
وقد وصلت هذه العشائر في غزوها الآن الى بضعة فراسخ من هذه القرية. وحينما سمع الأحوص ذلك نادى في رجال قبيلته برد غزو عشائر الديلم، وأن على رجال القبيلة الدفاع عن مواشيهم ونسائهم وأطفالهم الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ولا قلعة لهم يصونون بها أعراضهم وأموالهم.
وحينما اقتربت عشائر الديلم من الأحوص وقبيلته بادرها الأشعريون بهجوم عنيف قضى على تلك العشائر وردها على اعقابها بعد أن تركت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى واستطاع الأحوص بذلك انقاذ قبيلته ورد الاعتداء عن السكان الأصليين المتحصنين في القلعة.
أمّا عشائر الديلم فأخذوا يجرّون اذيال الهزيمة ولم يعودوا بعد ذلك الى غزو هذه الناحية وقراها.
وقد اتصل رؤساء السكان الاصليين بكل من الشقيقين عبد الله والاحوص شاكرين لهما ولافراد قبيلتهما حسن صنيعهم ومقدمين لهم الهدايا وملتمسين منهم عدم النزوح عن هذه الأرض والاستيطان فيها كمزارعين فتقبل الشقيقان هذا الاقتراح واستوطنت قبيلتهما هذه الناحية التي عرفت فيما بعد بـ (قم) .
وبمرور الزمن التحق بقية رجال قبيلة الأشاعرة بهؤلاء المهاجرين من العراق والمستوطنين هذه الناحية. وهكذا تم سكنى قبيلة الأشاعرة ضفاف نهر(قم) وأخذوا ينشرون فيها التشيع، وقد تم ذلك كله خلال عشر سنوات (من 73 الى 83هـ).
ثم تفرّق بعض أفخاذ هذه القبيلة في المناطق المجاورة لقم مثل: كاشان، آوه، ساوه، والقرى الممتدة بين قم واصفهان، وقد دلت الروايات أنه كان لطلحة بن الأحوص دور هام في تحصير مدينة قم بعد ان استوطنها رجال قبيلته وانه كان أول من شرع ببناء العمارة فيها بالآجر بعد الإسلام.
لماذا قم؟
تقع مدينة قم جنوبي مدينة طهران على بعد (147) كيلومتراً،وكانت قبل الفتح الاسلامي للبلاد الفارسية تعرف بـ (كم) بفتح الكاف لأنها كانت قرية صغيرة تقع في محل قم الحاليّة.
ومعنى (كم) باللغة الفارسية (القليل)، ولما استولى العرب عليها استبدلوا الكاف بالقاف المضمومة فاصبحت (قم) وهي الآن تعرف بهذا الإسم.
وهناك من المؤرخين من يعتقد بأنه كانت تقع في محل مدينة (قم) الحالية سبع قرى متجاورة تسمى إحداها (كمندان) بضم الكاف. وحينما حط العرب رحالهم فيها واستوطنوها وازداد العمران فيها اتصلت هذه القرى ببعضها وزالت الفاصلة فيما بينها واصبحت القرى تؤلف احياء سبعة تغلب عليها اسم (كمندان) استبدلوا حروفها وعربوها بكلمة (قم)،وهناك أقوال كثيرة أخرى في سبب تسمية المدينة اعرضنا عنها لضيق المقال.
نشوء الحركة العلمية في قم
يعود الفضل في تأسيس مدينة قم على شكل مدينة شيعية عامرة الى فضلاء الشيعة من الأشعريين الذين جاؤوا إليها من الكوفة، ثم أخذت المدينة بعد سنة 83 هـ تتسع وينتشر فيها العمران وأنشئت فيها المدارس الدينيّة، والمعاهد العلمية، واصبحت شيئاً فشيئاً من المدن الاسلامية الشيعية.
وجاء في تاريخ قم القديم: ان اغلب المؤرخين قد رووا بأن مجيء الاشعريين الى قم قد غيّر وضع المدينة اذ تحولت بمرور الزمن الى مركز للعلماء والمحدثين والرواة والفقهاء وكان قسم منهم من العلماء والتابعين الذين كانوا في جيش عبد الرحمن بن الأشعث يحاربون الحجّاج.
وعلى ضوء ما تقدم يمكن القول ان بدايات الدراسة الدينيّة في قم قد بدأت في النصف الثاني من القرن الأول الهجري ولما كان أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لديهم التصور الكامل عن المستقبل الزاهر لهذه المدينة فقد عبّروا عن ذلك في احاديثهم حيث جاء في بحار الأنوار: عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:”ستخلو كوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحيّة في حجرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدناً للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين”.
وكان لوفاة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهم السلام) في عام 201 هـ ودفنها سلام الله عليها في المدينة الأثر الكبير في احداث تحولات في الفكر الشيعي لانه ساعد على كثرة تردد العلماء والرواة والتلامذة البارزين للإمام الصادق والكاظم والرضا(عليهم السلام)،إذ أصبح مرقدها (عليها السلام) منذ بداية القرن الثالث الهجري حتى اليوم مناراً يهتدي به طلاب العلوم الدينيّة.
تأسيس الحوزة العلمية في قم المقدسة
تحدثنا في السطور الماضية عن كيفية بداية الدراسة في مدينة قم،وظلت الدراسة على شكلها التقليدي الى ان ظهر آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري وقام في سنة 1340هـ بوضع الهيكل الأساس للدراسة الحوزوية في قم وكان ذلك في الأيام الأولى لانقلاب الشاه رضا خان،وبعد أن استتبت الأمور لرضا خان سعى وبشتى الطرق للقضاء على كيان الحوزة، ولكن بفضل صمود وتصدي آية الله الحائري لتلك المحاولات، استطاع ان يحافظ على ذلك الكيان الذي ظل الى يومنا هذا مركزاً مهماً من المراكز التي تفيض منها علوم آل البيت (عليهم السلام) الى سائر بقاع العالم، ولا بأس بهذه المناسبة ان نشير الى بعض طلاب الشيخ الحائري الذين اصبحوا نجوماً لامعة في عالم الحوزة العلمية وهم: الإمام الخميني(قدس سره)، آية الله الكوهكمري، آية الله صدر الدين الصدر،آية الله أحمد الخونساري، وغيرهم.
منزلة قم في روايات أهل البيت (عليهم السلام)
تبين لنا مما تقدم أن لهذه المدينة منزلة عند أهل البيت (عليهم السلام) وكذلك ما لأهلها من الشأن والمكانة،وقد ورد عن الأئمة (عليهم السلام) روايات كثيرة في حقها نكتفي بما يلي:
1- عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:”إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها، فانّ البلاء مدفوع عنها”.
2- عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: “للجنة ثمانية أبواب،فثلاثة منها لأهل قم، فطوبى لهم،ثم طوبى لهم”.
3- ما ورد في كتاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) الى أهل قم والذي جاء فيه: ان الله تعالى بجوده ورأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد بشيراً ونذيراً ووفقكم لقبول دينه،وأكرمكم بهدايته،وغرس في قلوب اسلافكم الماضين رحمة الله عليهم، وأصلابكم الباقين تولّى كفايتهم وعمّرهم طويلاً في طاعته،حب العترة الهاديّة، فمضى من مضى على وتيرة الصواب، ومنهاج الصدق،وسبيل الرشاد،فوردوا موارد الفائزين، واجتنبوا ثمرات ما قدّموا، ووجدوا غبّ ما أسلفوا”.وعلى ضوء الروايات المتقدمة تبين لنا وبشكل واضح جلالة هذه المدينة وأهلها ومدى رعاية الأئمة (عليهم السلام) لها ولأهلها وعنايتهم بها،مما جعل من هذه المدينة المباركة حصناً منيعاً للتشيع، وقلعة محكمة تدافع عن آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عبر القرون بصلابة ورسوخ في الاعتقاد.
قم في الوقت الحاضر
يقول السيد حسن الأمين في دائرة المعارف..تعد قم من كبريات المدن الإيرانية وهيّ اليوم من المراكز التجاريّة المهمة فضلاً عن قدسيتها.وتقع قم شرقي جبال تنحدر نحو بحيرة قم الملحيّة الواقعة شرقي المدينة،كما تصب مياه تلك الجبال في النهر الذي يحيط بقسم كبير من المدينة ويسمى بـ (نهر قم)،إلا أن هذا النهر يجف في فصل الصيف ونتيجة لتوسع المدينة بشكل منقطع النظير بعد إنتصار الثورة الإسلامية في إيران فقد أصبحت محافظة مستقلة بعد أن كانت قضاءً تابعاً لمحافظة طهران (العاصمة).وتقع المدينة على الطريق الممتد من طهران الى اصفهان وتبعد عن الثانية مسافة 273 كيلومتراً.ولمحافظة قم نواح كثيرة أهمها (دستجرد) و(قهستان) و(خلجستان) و(جاسب) و(أردهال) و(أراخي) و(كهك) ولكل من هذه النواحي عشرات القصبات.
كما انها تقع في خط عرض 34 درجة و38 دقيقة على مفترق الطرق الرئيسة التي تربط شمالي ايران بجنوبها كما يمر بها الخط الحديدي الرئيس الذي يربط العاصمة طهران بالخليج جنوباً عبر (قم) وببحر الخزر شمالاً عبر سلسلة جبال ألبرز.
وكان لهذه المدينة- كما لها اليوم- منذ القديم موقع تجاري واقتصادي مهم لأنها كانت تربط مدينة (الري) التي كانت عاصمة في صدر الاسلام ( وهي تقع الآن في نواحي طهران الجنوبية) بمدينة اصفهان، وسائر مدن ايران الجنوبية والوسطى.
ومدينة قم في الوقت الحاضر- كما كانت من قبل- شأنها شأن المدن الاسلامية المقدسة مطمح انظار المسلمين من الشيعة في ايران ومن سائر أقطار العالم الإسلامي وبالخصوص بعد انتصار الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني(قدس سره) فيأتيها طول السنة الآلاف من الزائرين قاصدين مرقد السيدة فاطمة المعصومة أخت الإمام الرضا (عليهما السلام) لغرض التبرك بقبرها وقبور بعض أولاد الأئمة الاطهار (عليهم السلام).
ويأتيها الزوار أمّا بالسيارات على اختلاف انواعها أو بالقطار. والطرق الموصلة إليها معبّرة تقطعها السيارات من طهران إلى قم بمعدل ساعة ونصف تمر فيها بتلال تحيط بها وهي قليلة الارتفاع أمّا عن المناخ في مدينة قم فهو حار جاف صيفاً بارد قارس شتاءً تسقط فيه الثلوج أحياناً وفي سائر الفصول جوها معتدل. يبلغ تعداد نفوس قم (أكثر من مليون نسمة) عدا آلاف الزوار والسواح والمهاجرين.ومن أهم المحصولات الزراعية التي تشتهر بها المدينة: القطن والرمان والبطيخ والتين والفستق والكمثرى والحبوب وبعض الفواكه الأخرى.ومن صناعاتها البارزة: صناعة السجاد اليدوي الثمين بالاضافة الى صناعة الأواني الخزفية والنحاسية وصناعة الحلويات.وتسقى أراضي قم من النهر الذي يمر بالمدينة والذي ينبع في أصوله من جبال البختياريّة في اواسط ايران.والمدينة الآن مقسمة إلى قسمين شأنها شأن المدن القديمة فهي ذات طابعين:
الأول: يشمل الأحياء السكنية ذات الطرق الملتوية والأزقة الضيقة والاسواق،وتقع بين هذه الأحياء المقابر والمساجد والمعابد الأثريّة.
الثاني: يشمل الأحياء الجديدة ذات الشوارع العريضة والبنايات الحديثة والأزقة المستقيمة.هذا وقد عثر مؤخراً في القسم الشمالي من المدينة وعلى بعد عشرة كيلومترات منها على آبار نفطية عزيرة.ومما تقدم يتبين لنا كيف أن قبر السيدة فاطمة المعصومة(عليها السلام) أعطى المدينة قيمة دينية وحضارية أكثر من قبل فأصبحت قبلة للناس ومهوى لقلوب العاشقين لمحمد وآله(صلى الله عليه وآله وسلم).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.