بعد تلويحها بالتدخل العسكري ..السعودية تطالب الحكومة بتطبيق الإصلاحات وتوزيع السلطات بين الطوائف وسفيرها يرأس جلسة للسياسيين السنة

saudi-army-gulf-war

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لوّحت السعودية بالتدخل العسكري المباشر, بعد حديثها عن مفاتيح الأزمة في العراق وسوريا, مؤكدة بان ما يجري في ساحتي العراق وسوريا لا يمكن الخروج منه إلا بتغيير الاسد, وتوزيع السلطات بين الطوائف العراقية بعدالة.
اذ أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إنّ مفتاح الحل في سوريا هو تغيير نظام بشار الأسد، وتطبيق الإصلاحات المتفق عليها قبل عام ونصف العام في العراق، من أجل ضمان توزيع السلطات بعدالة بين مختلف الطوائف, مبدياً استعداد المملكة بحث إمكانية إرسال قوات خاصة إلى سوريا.
وتواصل السعودية تدخلها في الشأن العراقي عبر مواقفها وتصريحاتها التي تصدر بين الحين والآخر حيال ما يجري على الساحة السياسية والامنية, اذ انها تبحث عن تبريرات للتدخل العسكري, عبر مواقفها المستمرة حيال الوضع الداخلي في العراق وسوريا.
وفي ظل هذه التصريحات والتدخلات اجرى أعضاء تحالف القوى لقاءً مع السفير السعودي, تناول ما يجري من مستجدات على الساحة السياسية والأمنية.
في حين رأت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية ، ان ذلك الاجتماع جاء خارج الاعراف الدبلوماسية, مستنكرة استمرار السعودية بتدخلاتها في الشأن الداخلي العراقي.
اذ أكدت عضو اللجنة اقبال عبد الحسين, بان السعودية لم يكن لها موقف ايجابي حيال العراق, مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان الوضع في العراق شأن داخلي ولا يحق لأية دولة ان تتدخل في شؤون البلد الداخلية.
متسائلة عن أي اتفاق لتوازن القوى السياسية يتم الحديث عنه, في ظل وجود حكومة تشارك فيها جميع المكونات, لافتة الى ان الرئاسات الثلاث تشترك فيها جميع الطوائف.
منوهة الى ان ما تتحدث عنه المملكة يخص اعادة الخارجين عن القانون للحكومة, مشيرة الى ان ذلك من مسؤولية القضاء العراقي ولا يحق لأية دولة ان تتدخل بذلك.
داعية السعودية الى ان تعيد حساباتها في تصريحاتها لانها مطالبة بان تعيد التوازن في سياساتها, كونها تعدم مواطنيها بمجرد مخالفتهم لها في الرأي.وتابعت عبد الحسين انه في ظل الاعراف الدبلوماسية فان السفير الذي يعد بمثابة مدير عام, ينتظر لمدة أشهر ليحصل على لقاء مع مسؤول في الدولة, منبهة الى ان العراق البلد الوحيد الذي يعقد فيه السفير اجتماعات مع كتل سياسية.
على الصعيد نفسه دعا النائب عن التحالف الوطني علي صبحي المالكي, المملكة الى ان تكف من تدخلاتها في الشأن العراقي, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان هناك من يعمل في الداخل ليسمح للسعودية وغيرها بان تتدخل في الشأن العراقي، مطالباً وزير الخارجية السعودي بان يراجع تاريخه, قبل ان يجرؤ على التدخل في الشأن العراقي.
لافتاً الى وجود أطراف في الداخل تعمل لفتح الأبواب على مصراعيها لجهات خارجية لتتدخل في شأن العراق الداخلي.منوهاً الى ان تصريحات وزير الخارجية لم تأتِ من فراغ, ولو بحثنا عن ابعادها لوجدنا بان هناك أطرافاً تتحرك في داخل العراق هي من سمحت لوزير الخارجية بان يدلي بتصريحاته الأخيرة. يذكر بان السعودية متهمة في تغذية الارهاب والعناصر الاجرامية في العراق, وهي تسعى من خلال دعمها لكتل سياسية مشاركة في الحكومة الى ايجاد مبررات لها للتدخل في شؤون البلد الداخلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.